يقول العلماء : رحهم الله حيهم : وغفر لميتهم
الأصل الطهارة في لباس الكافر : وآنيته :
إلا : إذا عُلم منه عدم التوقي من النجاسة : كالنصارى فإنه لا يتنزهون من البول وعندهم تساهل في التطهر من النجاسة
على عكس اليهود : فإنه يقصون الثوب الذي يصيبه النجاسة :
وأتي دين الاسلام : الوسط في ذلك : بأنه إذا عُلمت النجاسة وجب تطيرها وإلا : لا يلزمه التكلف بالبحث
وأستدلوا : بأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان اليهود يدعونه إلى الطعام فيجيبهم : ولم يسألهم أطبخ فيه خنزير أم وضعتم في الكوب خمر :
والأصل الطهارة : وهذه قاعدة مطردة في جميع الاشياء : كما يقول العلماء : فليس في الثياب أو الآنية أو المكان
الأصل في كل شيء أنه طاهر إلا إذا تبينت النجاسة : فحينها يجب التطهير
ولكن يدخل الشيطان على الإنسان من باب الوسوسة : وكما يقول العلماء الشيطان مثل الكلب : إن تراسلت معه نبح : وإن تركته تركك :
ويقول العلماء رحمهم الله : الوسوسة على ثلاث مراتب
1- أن تكون متكررة في كل شيء : فهذا لا يُلتفت إليها وإن استرسل معها تكاد تفتك به في النهاية
2- أن تأتيه مرة ولكن ليست بصورة متكررة : فإن تيقن ما شك فيه التفت إليه وإن تيقن عدمه لا يلتفت إليه
3- أن تكون مجرد وسوسة : مع تيقن الشيء فهذا أيضاً لا يُلتفت إليه
والشيطان يأتي للإنسان في أول شيء في الله ثم في الوضوء والغسل : ثم ينتقل إلى الصلاة ثم ينتقل إلى الزوجة والأولاد : ولا يلزم الترتيب ولكن : متى ألتفت إلى أحدها أتته الثانية وتفتك بصاحبها حتى تصل به إلى درجة كبيرة في الوسوسة
وهذا يدل على إيمان صاحبها
قيل لإبن عباس : رضي الله عنه : اليهود يزعمون إنهم لا يوسوس إليهم الشيطان
فقال رضي الله عنه : صدقـــــــــوا ؟؟!!
وما يفعل الشيطان بالبيت الخرب
والصحابة شكوا لرسول الله : عن وسوسة الشيطان لهم : بأنه من خلق الله : فقال صلى الله عليه وسلم : ألا قد وجدتموه : فذلك صريح الإيمان
فيا أخي الفاضل : لا تلتفت : لأي شيء : واجعل القاعدة هذه نصب عينك
اليقين لا يزول بالشك : والأصل في الأشياء الطهارة ما لم تُعلم نجاستها
وكل ما ذكرته لك قال به : بن عثيمين : أسكنه الله الجنة
والله أعلم
|