|
ابن تيمية والعدد اربعين...... مسالة مهمة
[align=right]باذن الله نبدء في طرح مواضيع صغيرة الحجم وعظيمة الفائدة
وانبه ان هذه المسائل يحتاجها الراقي والمريض وفقه الرقية مطلوب في حقهم كونهم يتعاملون معه وهو مما لايسع جهله خاصة في حق المعالجين
والعدد اربعين واعتقاد فضله ليس جديدا بل هو مما توارثه الناس من قرون طويلة
وقد نقل الامام ابن قيم الجوزية عن شيخ الاسلام انه كان يقول "ياحي ياقيوم لااله الا انت برحمتك استغيث" اربعين مرة وكان بين سنة الفجر وصلاة الفجر
فيجاب عنه انه حال خاص به ولم يامر به احد ولم ينقله في احد مؤلفاته والدعاء في هذا الوقت فاضل ومثل هذا لايفوت على شيخ الاسلام رحمه الله.
وكان يقول انهما الاسم الاعظم وكان يدعو بمايناسب حاله ويحتاجه ويجد له اثرا في نفسه وقلبه فكان يداوم عليه رحمه الله.
وقد ثبت في السنة الصحيحة بما معناه ان من ادرك تكبيرة الاحرام اربعين يوما كتب له براءة من النار وبراءة من النفاق
وقال مكحول : ما أخلص عبد قط أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه
ومكحول من التابعين توفي سنة 112 هجرية وكان من حفاظ الحديث وقال عنه الزهري لم يكن في زمنه أبصر منه بالفتيا
وقال الجنيد : الصادق يتقلب في اليوم أربعين مرة والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة
والعدد اربعين له اصل في الشريعة ولكن لايستطيع احد ان يؤسس عليه عبادة
وقد يكون غير ذلك ويراد به الكثرة كما في قول الجنيد.
وفضل الاربعينية كثيرا مايتردد في كلام اهل العلاج وخاصة المتصوفة ويحجبون بعض المرضى اربعين وقد يامرون ان يقرء الرقية اربعين
والمقصود ان حديث النبي على تكبيرة الاحرام يقصد به الاخلاص والصدق اربعين يوما فاذا فعل العبد امرا فيه خلاف الشريعة يكون اخلص للشيطان بهذا العدد فتستجيب له وتتنزل عليه
ونعود لكلام ابن تيمية وانقله بالنص لكي يتبين القارئ مايدفع به شبهة من ظن ان في الاربعين فضيلة على غير ماندب به الشرع وان الشيخ لايؤمن بمثل هذا الاعتقاد:[/align]
[align=right]" و طائفة ( يجعلون الخلوة اربعين يوما ويعظمون امر الاربعينية ويحتجون فيها بان الله تعالى واعد موسى عليه السلام ثلاثين ليلة واتمها بعشر.
وقد روى ان موسى عليه السلام صامها وصام المسيح ايضا اربعين لله تعالى وخوطب بعدها فيقولون يحصل بعدها الخطاب والتنزل.
كما يقولون فى غار حراء حصل عده نزول الوحى
وهذا ايضا غلط فان هذه ليست من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بل شرعت لموسى عليه السلام.
كما شرع له السبت والمسلمون لا يسبتون وكما حرم فى شرعه اشياء لم تحرم فى شرع محمد صلى الله عليه وسلم فهذا تمسك بشرع منسوخ وذاك تمسك بما كان قبل النبوة.
وقد جرب ان من سلك هذه العبادات البدعية اتته الشياطين وحصل له تنزل شيطاني وخطاب شيطاني.
وبعضهم يطير به شيطانه واعرف من هؤلاء عددا طلبوا ان يحصل لهم من جنس ما حصل للانبياء من التنزل فنزلت عليهم الشياطين لانهم خرجوا عن شريعة النبى التى امروا بها قال تعالى ( ثم جعلناك على شريعة من الامر فأتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وان الظالمين بعضهم اولياء بعض والله ولي المتقين ).[/align]
[moveo=right]والله اعلم[/moveo]
|