حياكم الله رقاة وأعضاء وبارك سعيكم للخير ...
هناك ثوابت لو تمكن الراقى من معرفتها والوقوف عليها فسينجح فى سعيه لنفع العباد كثيراً ، هذه القواعد نافعة كأساسيات للتشخيص وصرف العلاج المناسب .
هذه الثوابت كثيرة وسنكتفى بما حواه موضوع الأخ الفاضل فراس العراقى ـ سدد الله رميه ـ وما جاد به الراقى الفاضل " المحتسب " المجيب على سؤال الأخ .
من هذه القواعد :
[align=center]أن كل خادم سحرٍ مسحور ![/align]
وهذه قاعدة ثابتة ومعمول بها عند السحرة .
هيكلية عمل الساحر :
الساحر ساحران .. الساحر الإنسى والساحر الشيطان .
الساحر الإنسى هو واجهة الشيطان للبشر الذين يتوافدون عليه لجلب منفعة أو دفع مضرة .
وهو إما مبتدىء : أى حديث عهد بكفر وضلال فهذا قد يحتاج لطلب الأثر وعزائم وطقوس وطلب دفنه من قبل المستفيد من السحر .
وإما متمكن : وهذا قد بلغ فى الكفر مبلغاً ، فتجده يكتفى بمعرفة المسحور له والشيطان الساحر هو من يقوم بجلب الأثر وسحره ودفنه عبر الجن !!
أى أن الساحر الإنسى لايتدخل فى هيكلية عمل السحر عندما يكون متمكناً عليماً !
لذا تجد من المصابات من يشتكين من فقدان بعض الملابس أو حلق لبعض شعورهن أثناء النوم ، فهذا قرينة قوة الساحر وقرينة أن البيت به سحر يجب أن يزال .
ماتقدم كان بإيجاز وإلا مثل هذه الهيكلية تحتاج لصفحات .
لماذا يُسحر خادم السحر ؟
* لضمان خصوصية اسم الساحر والمستفيد من السحر .
* لضمان ولاء الجنى لعمله الموكل به وبقائه تحت قبضة الساحر يحركه عن بعد كيفما شاء .
* سحر الخادم وهذيانه موضع تلبيس على الرقاة والمعالجين ، فتجد الجنى المسحور أكثر مراوغة وكذباً .
* لضمان عدم إسلامه لجهله بالأديان وتأثير السحر لايجعله يفكر فى دعوة الداعى إذا دعاه .
القاعدة الثانية :
[align=center]كل خادم سحر مربوط بسحر فى الجسد لايمكن أن يفارقه .[/align]
وإلا لما لبث خدام السحر فى العذاب المهين ولفر من هذا الواقع المميت .
لماذا يربط بسحر فى الجسد ؟
ليؤدى الخدمة على أكمل وجه ولايترك الجسد بين وقت وآخر .
كذلك لو بطل سحره سجن فى الجسد حتى ينظر الساحر فى أمره .
القاعدة الثالثة :
[align=center]السحر من أجل الجنى وليس العكس .[/align]
أى أن الجنى لو أهلك فلا قيمة للسحر لغياب أكبر دعائمه .
حالات مشاهدة :
1 ) نجد سحر فى جسد والجنى شفى من سحره وغادر الجسد .
2 ) الجنى شفى من سحره وبقى عنده سحر الربط .
3 ) شفى الجنى من كل سحر ولكن آثر البقاء فى الجسد .
مما تقدم نلخص ياأخى فراس سؤالك فى التالى :
ا ) أن خادم السحر لايغادر ثم يعود لاأثناء الرقية ولاغير ذلك بل هو باقٍ فى الجسد .
ب ) غير خادم السحر يغادر قبل وصول الراقى وفى أى وقت عدا وقت الرقية فلا يستطيع المغادرة لاهو ولاغيره وهذه من عجائب قدرة الله تعالى إلا إذا طلب المصاب الذهاب للحمام أو أى مكان خارج غرفة العلاج فاعلم أنها محاولة هروب !
ج ) تصادفك حالة تقرأ عليها ثم بعد عراك وقتال مع الجنى يختفى ولاتجد له وقع ، هذا يدل على مايلى :
* ضعفه الشديد من جراء الرقية وهو الغالب .
* الجنى صاحب رتبة جيدة .
* قديم جداً فى الجسد عارف بخباياه ومواقع العلة فيه .
أما احتمال أن يكون أحرق أو أهلك فيتبعه عويل واستجداء وصراخ شديد .
أى عارض يطرأ على الجسد أثناء رقيتك يدل على وجوده حياً مهما كان العارض خفيفاً ، فلا يغرنك انشراح صدر المصاب أو غياب الصداع أو استقرار المعدة ، عاود القراءة حتى تنتهى منه نهائياً .
لذا ينصح دائماً وأبداً بماء مرقى يشرب منه المصاب بكميات كبيرة جداً تتجاوز الخمسة أكواب كبيرة الحجم ثم القراءة والآذان ، فإن استفرغ المصاب فاعلم أنه لازال حياً وإن كان به ضعف فسيظهر .
الرغبة فى الاستفراغ لايدل على وجود سحر فقط بل فيه دلالة على مس أيضاً .
القاعدة الأخيرة :
[align=center]لايوجد سحر بدون صداع !![/align]
وهذا الأمر يطول شرحه ويحتاج لوقت والوقت لايسعفنا لذلك وقد أتناوله بشىء من التوسع مع بيان علاقة القرين مع خادم السحر ومع غيره .
والله تعالى أعلم بحال عباده منا .
|