بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجميعن نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين
بارك الله فيك أخي الكريم خالد وأسأل الله تبارك وتعالى أن يقينا شرّ أنفسنا وأن يجنبنا وإياكم الكبر والرياء والعجب إنه ولي ذلك والقادر عليه
وأحببت أن أذكر نفسي أولاً ثم أذكرك وأذكر إخواني الرقاة في كل مكان
أن الشيطان يحب مدح الانسان لنفسه موكلاً إليها شأنه ، ويحب أن يجعل الانسان يرتقي مرتقاً صعباً ، وإن لداء العجب خصال لا يعرفه إلا من وقع فيه ، وهي بضاعة رخيصة وغالية الثمن فمن رأى أنه هو الذي لم تلده أمه - جالت عليه الدنيا ونسي الآخرة ونسي فضل الله عليه وهذا ممحق للبركة ، ومسد للنعمة ، وموجب للعقاب
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ }القصص78
فالرقية الشرعية ليست فناً من الفنون الشعبية ، ولكنها قراءة كتاب الله على المرضى ، وكسب الخبرات مع مرّ السنين مع سماع أكثر الخبرات من المتقدمين ممن سبق وإن لمجاله صعب ويحتاج لطول بال وصبر معضال ، وقوة عزيمة ، ونحن لا نملك ذلك ،وإلى الله المشتكى
متى حدث المرء عن نفسه ، دخلت نيته الدخن الذي يفقده الاخلاص لله تعالى ، وهي بضاعة ابليس لعنة الله - وسوف يجد أثارها المرء بمحق بركة قرائته وهوانه على الأمر
وكان أحد العلماء الأجلاء البارزين في العلم - قد سُئل سؤالاً عن كيفية تعلمه العلم الشرعي - فمكث هنيهة ، وقال أخبركم بمن هو أفضل مني - وأخذ يحدث بأخبار السلف الصالح
بارك الله فيك ونفع الله بك
|