كبير المضلين:
الحكاية بدأت منذ قديم الزمان... وبالتحديد بعد وفاة آدم بفترة قليلة... فقد كنت وقتها في دورة تدريبية مكثفة عن إغواء بني آدم.. وكنت متفوقا جدا وقدمت بحثا في نهاية الدورة وكان بعنوان"منهج الشياطين في الصبر حتى التمكين" فلاقى قبولا كبيرا عند إبليس وأعجب بي جدا وقربني منه وقال لي يجب أن نطور هذا البحث وننفذه عمليا مع بني آدم.......
فقد كانت الشياطين وقتها تستعجل النتائج وإذا لم يروا نتيجة الوسوسة سريعا كانوا يصابون بالإحباط... وكان موضوع بحثي هو الصبر على الإغواء فالوصول إلى هلاك الإنسان يجب أن يكون خطوة خطوة دون إستعجال....
الضعيف:
مزيد من الإيضاح من فضلك؟؟
كبير المضلين:
تابع معي وستعلم طريقة التضليل المثلى...
كان الناس بعد وفاة آدم لا يزال بهم خيرا كثيرا وكان منهم عبادا لله .... زهادا في الدنيا مقبلين على الآخرة.. يبيتون لربهم سجدا وقياما ويصبحون صائمين لله صياما...يتصدقون وينفقون... يتعلمون ويعلمون...... وكان لهم مكانة كبيرة بين الناس... فكلما أضللنا فئة من الناس سارعوا بدعوتهم الى الله ... فيتوب المسيئون ويرجعوا الى الله .... ثم مرت الأيام ومات هؤلاء العباد...ثم حدث شيئ مهم جدا...... أتدرون ماذا هو؟؟
الضعيف والقوي:
ماذا....؟؟
كبير المضلين:
استدعاني إبليس وقال لي: الآن.......... فقلت له الآن ماذا؟؟ فقال: الآن نستطيع تنفيذ خطتك التي ذكرتها في البحث... لقد أضفت عليها بعض التعديلات وهي الآن جاهزة للتنفيذ....
فقلت له نعم ولكن في أي شيئ سنستخدمها ؟؟ فقال:
سنجعل الناس يعبدون الأصنام من دون الله....
فقلت له:
هذا مستحيل..... فقال : لا يوجد مستحيل... خطوة خطوة وإغواء ومكر وصبروكل شيئ سيتم... ثم أطلعني على خطته.... فأعجبتني بشدة... ثم قال لي: هيا أحضر أعتى الشياطين لنبدأ... هيا يا بني لنكون على الشر أعوانا....
الضعيف والقوي:
وما هي هذه الخطة؟؟
|