عرض مشاركة واحدة
قديم 24-Jun-2006, 05:57 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
راقي شرعي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3455
تـاريخ التسجيـل : Aug 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 599 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عمران الشرباتي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عمران الشرباتي غير متواجد حالياً

حرف العين
عنب : في الغيلانيات من حديث حبيب بن يسار ،" عن ابن عباس رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله r يأكل العنب خرطاً ". قال أبو جعفر العقيلي : لا أصل لهذا الحديث ، قلت : وفيه داود ابن عبد الجبار أبو سليم الكوفي ، قال يحيى بن معين : كان يكذب . ويذكر عن رسول الله r أنه كان يحب العنب والبطيخ . وقد ذكر الله سبحانه العنب في ستة مواضع من كتابه في جملة نعمه التي أنعم بها على عباده في هذه الدار وفي الجنة ، وهو من أفضل الفواكه وأكثرها منافع ، وهو يؤكل رطباً ويابساً ، وأخضر ويانعاً ، وهو فاكهة مع الفواكه ، وقوت مع الأقوات ، وأدم مع الإدام ، ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ، وطبعه طبع الحبات : الحرارة والرطوبة ، وجيده الكبار المائي ، والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة ، والمتروك بعد قطفه يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه ، فإنه منفخ مطلق للبطن ، والمعلق حتى يضمر قشره جيد للغذاء ، مقو للبدن ، وغذاؤه كغذاء التين والزبيب ، وإذا ألقي عجم العنب كان أكثر تلييناً للطبيعة ، والإكثار منه مصدع للرأس ، ودفع مضرته بالرمان المز . ومنفعة العنب يسهل الطبع ، ويسمن ، ويغذو جيده غذاء حسناً ، وهو أحد الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه ، هو والرطب والتين .
--------------------------------------------------------------------------------
عسل : قد تقدم ذكر منافعه . قال ابن جريج : قال الزهري : عليك بالعسل ، فإنه جيد للحفظ ، وأجوده أصفاه وأبيضه ، وألينه حدة ، وأصدقه حلاوة ، وما يؤخذ من الجبال والشجر له فضل على ما يؤخذ من الخلايا ، وهو بحسب مرعى نحله .
---------------------------------------------------------------------------
عجوة : في الصحيحين : من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، عن النبي r أنه قال : " من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " . وفي سنن النسائي وابن ماجه : من حديث جابر ، وأبي سعيد رضي الله عنهما ، عن النبي r : " العجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم ، والكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين " . وقد قيل : إن هذا في عجوة المدينة ، وفي أحد أصناف التمر بها ، ومن أنفع تمر الحجاز على الإطلاق ، وهو صنف كريم ، ملذذ ، متين للجسم والقوة ، من ألين التمر وأطيبه وألذه ، وقد تقدم ذكر التمر وطبعه ومنافعه في حرف التاء ، والكلام على دفع العجوة للسم والسحر ، فلا حاجة لإعادته .
--------------------------------------------------------------------------------
عنبر : تقدم في الصحيحين من حديث جابر ، في قصة أبي عبيدة وأكلهم من العنبر شهراً ، وأنهم تزودوا لحمه وشائق إلى المدينة ، وأرسلوا منه إلى النبي r ، وهو أحد ما يدل على أن إباحة ما في البحر لا يختص بالسمك ، وعلى أن ميتته حلال ، واعترض على ذلك بأن البحر ألقاه حياً ، ثم جزر عنه الماء ، فمات ، وهذا حلال ، فإن موته بسبب مفارقته للماء، وهذا لا يصح ، فإنهم إنما وجدوه ميتاً بالساحل ، ولم يشاهدوه قد خرج عنه حياً ، ثم جزر عنه الماء . وأيضاً : فلو كان حياً لما ألقاه البحر إلى ساحله ، فإنه من المعلوم أن البحر إنما يقذف إلى ساحله الميت من حيواناته لا الحي منها . وأيضاً : فلو قدر احتمال ما ذكروه لم يجز أن يكون شرطاً في الإباحة ، فإنه لا يباح الشئ مع الشك في سبب إباحته ، ولهذا منع النبي r من أكل الصيد إذا وجده الصائد غريقاً في الماء للشك في سبب موته ، هل هو الآلة أم الماء ؟ . وأما العنبر الذي هو أحد أنواع الطيب ، فهو من أفخر أنواعه بعد المسك ، وأخطأ من قدمه على المسك ، وجعله سيد أنواع الطيب ، وقد ثبت عن النبي r أنه قال في المسك : " هو أطيب الطيب " ، وسيأتي إن شاء إلله تعالى ذكر الخصائص والمنافع التي خص بها المسك ، حتى إنه طيب الجنة ، والكثبان التي هي مقاعد الصديقين هناك من مسك لا من عنبر . والذي غير هذا القائل أنه لا يدخله التغير على طول الزمان ، فهو كالذهب ، وهذا يدل على أنه أفضل من المسك ، فإنه بهذه الخاصية الواحدة لا يقاوم ما في المسك من الخواص .وبعد فضروبه كثيرة ، وألوانه مختلفة ، فمنه الأبيض ، والأشهب ، والأحمر ، والأصفر ، والأخضر ، والأزرق ، والأسود ، وذو الألوان وأجوده : الأشهب ، ثم الأزرق ، ثم الأصفر ، وأردؤه : الأسود . وقد اختلف الناس في عنصره ، فقالت طائفة : هو نبات ينبت في قعر البحر ، فيبتلعه بعض دوابه ، فإذا ثملت منه قذفته رجيعاً ، فيقذفه البحر إلى ساحله . وقيل : طل ينزل من السماء في جزائر البحر ، فتلقيه الأمواج إلى الساحل ، وقيل : روث دابة بحرية تشبه البقرة . وقيل : بل هو جفاء من جفاء البحر ، أي : زبد . وقال صاحب القانون : هو فيما يظن ينبع من عين في البحر ، والذي يقال : إنه زبد البحر ، أو روث دابة بعيد انتهى . ومزاجه حار يابس ، مقو للقلب ، والدماغ ، والحواس ، وأعضاء البدن ، نافع من الفالج واللقوة ، والأمراض البلغمية ، وأوجاع المعدة الباردة ، والرياح الغليظة ، ومن السدد إذا شرب ، أو طلي به من خارج ، وإذا تبخر به ، نفع من الزكام والصداع ، والشقيقة الباردة .

حرف القاف

قرآن : قال الله تعالى : ﴿ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ﴾[ الإسراء : 82 ] ، والصحيح : أن من ها هنا ، لبيان الجنس لا للتبعيض ، وقال تعالى : ﴿ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ﴾ [ يونس : 57 ] . فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للإستشفاء به ، وإذا أحسن العليل التداوي به ، ووضعه على دائه بصدق وإيمان ، وقبول تام ، واعتقاد جازم ، واستيفاء شروطه ، لم يقاومه الداء أبداً . وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال ، لصدعها ، أو على الأرض ، لقطعها ، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه ، والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه ، وقد تقدم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصوله ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية ، واستفراغ المؤذي، والإستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع . وأما الأدوية القلبية ، فإنه يذكرها مفصلة ، ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها . قال : ﴿ أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ﴾ [ العنكبوت : 51 ] ، فمن لم يشفه القرآن ، فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه ، فلا كفاه الله .


--------------------------------------------------------------------------------


قثاء : في السنن : من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ، أن رسول الله r كان يأكل القثاء بالرطب ، ورواه الترمذي وغيره . القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية ، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة ، بطيء الفساد فيها ، نافع من وجع المثانة ، ورائحته تنفع من الغشي ، وبزره يدر البول ، وورقه إذا اتخذ ضماداً ، نفع من عضة الكلب ، وهو بطيء الإنحدار عن المعدة ، وبرده مضر ببعضها ، فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته ، كما فعل رسول الله r إذ أكله بالرطب ، فإذا أكل بتمر أو زبيب أو عسل عدله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قسط وكست : بمعنى واحد . وفي الصحيحين : من حديث أنس رضي الله عنه ، عن النبي r " خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " . وفي المسند : من حديث أم قيس ، عن النبي r : " عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب " .
القسط : نوعان إحداهما : الأبيض الذي يقال له : البحري . والآخر الهندي ، وهو أشدهما حراً ، والأبيض ألينهما ، ومنافعهما كثيرة جداً .وهما حاران يابسان في الثالثة ، ينشفان البلغم ، قاطعان للزكام ، وإذا شربا ، نفعا من ضعف الكبد والمعدة ومن بردهما ، ومن حمى الدور والربع ، وقطعا وجع الجنب ، ونفعا من السموم ، وإذا طلي به الوجه معجوناً بالماء والعسل ، قلع الكلف ، وقال جالينوس : ينفع من الكزاز ، ووجع الجبين ، ويقتل حب القرع . وقد خفي على جهال الأطباء نفعه من وجع ذات الجنب ، فأنكروه ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل عن جالينوس لنزله منزلة النص ، كيف وقد نص كثير من الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب ، ذكره الخطابي عن محمد بن الجهم . وقد تقدم أن طب الأطباء بالنسبة إلى طب الأنبياء أقل من نسبة طب الطرقية والعجائز إلى طب الأطباء،وأن بين ما يلقى بالوحي، وبين ما يلقى بالتجربة ، والقياس من الفرق أعظم مما بين القدم والفرق .
ولو أن هؤلاء الجهال وجدوا دواء منصوصاً عن بعض اليهود والنصارى والمشركين من الأطباء ، لتلقوه بالقبول والتسليم ، ولم يتوقفوا على تجربته . نعم نحن لا ننكر أن للعادة تأثيراً في الإنتفاع بالدواء وعدمه ، فمن اعتاد دواء وغذاء ، كان أنفع له ، وأوفق ممن لم يعتده ، بل ربما لم ينتفع به من لم يعتده . وكلام فضلاء الأطباء وإن كان مطلقاً ، فهو بحسب الأمزجة والأزمنة ، والأماكن والعوائد ، وإذا كان التقييد بذلك لا يقدح في كلامهم ومعارفهم ، فكيف يقدح في كلام الصادق المصدوق ، ولكن نفوس البشر مركبة على الجهل والظلم ، إلا من أيده الله بروح الإيمان، ونور بصيرته بنور الهدى .


--------------------------------------------------------------------------------


قصب السكر : جاء في بعض ألفاظ السنة الصحيحة في الحوض " ماؤه أحلى من السكر " ، ولا أعرف السكر في الحديث إلا في هذا الموضع . والسكر حادث لم يتكلم فيه متقدمو الأطباء ، ولا كانوا يعرفونه ، ولا يصفونه في الأشربة ، وإنما يعرفون العسل ، ويدخلونه في الأدوية ، وقصب السكر حار رطب ينفع من السعال ، ويجلو الرطوبة والمثانة ، وقصبة الرئة ، وهو أشد تلييناً من السكر ، وفيه معونة على القئ ، ويدر البول ، ويزيد في الباه . قال عفان بن مسلم الصفار : من مص قصب السكر بعد طعامه ، لم يزل يومه أجمع في سرور ، انتهى . وهو ينفع من خشونة الصدر والحلق إذا شوي ، ويولد رياحاً دفعها بأن يقشر ، ويغسل بماء حار . والسكر حار رطب على الأصح ، وقيل : بارد، وأجوده : الأبيض الشفاف الطبرزد ، وعتيقه ألطف من جديده ، وإذا طبخ ونزعت رغوته ، سكن العطش والسعال ، وهو يضر المعدة التي تتولد فيها الصفراء لاستحالته إليها ، ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج ، أو الرمان اللفان .
وبعض الناس يفضله على العسل لقلة حرارته ولينه ، وهذا تحامل منه على العسل ، فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر ، وقد جعله الله شفاء ودواء ، وإداماً وحلاوة ، وأين نفع السكر من منافع العسل : من تقوية المعدة ، وتليين الطبع ، وإحداد البصر ، وجلاء ظلمته ، ودفع الخوانيق بالغرغرة به ، وإبرائه من الفالج واللقوة ، ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات ، فيجذبها من قعر البدن ، ومن جميع البدن ، وحفظ صحته وتسمينه وتسخينه ، والزيادة في الباه ، والتحليل والجلاء ، وفتح أفواه العروق ، وتنقية المعى ، وإحدار الدود ، ومنع التخم وغيره من العفن ، والأدم النافع ، وموافقة من غلب عليه البلغم والمشايخ وأهل الأمزجة الباردة ، وبالجملة : فلا شئ أنفع منه للبدن ، وفي العلاج وعجز الأدوية ، وحفظ قواها ، وتقوية المعدة إلى أضعاف هذه المنافع ، فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص أو قريب منها ؟ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42