15-Feb-2005, 09:14 PM
|
رقم المشاركة : ( 28 )
|
|
عضو جديد
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراقي السلفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب ( محبوب ) لي عدة تعقبات على ما أفدتم به نفع الله بكم ، خاصة أن بعضها مسألة عقدية ، لكن قبل ذلك لابد من مدخل وتوطئة للكلام ، فأقول :
1- الجن عالم غيبي ، ويتفرع على هذا عدة أمور منها ( تخص الرقية والرقاة)
- عدم معرفتنا بتلبسهم ودخولهم بدن الأنسان ، ولكن القرآن والسنة أثبت ذلك خلافا لمن نفاه ، المهم أن دخوله وكيفية مكوثه في الجسد لا نعلمه
- جماع الأنسي للجنية والجني للأنسية ، وقد أستدل بعض من أثبتها بالقرآن ، ومن نفاها بالقرآن ، والراجح في ذلك هو كلام شيخ الإسلام وجمهور الأمة أنه يقع بينهما إتصال جنسي ، والقرآن محتمل للإثبات والنفي في هذه القضية ، لكن تواتر عند المرضى وعند الرقاة وعند الناس حتى صار لا يدع مجالا للشك عند العامة فضلا عن الخاصة ، ولذلك أثبتنا هذه القضية ولذلك رتب بعض الفقهاء في كتبهم أحكاما فقيهة مثل هل يجب الإغتسال من جماع الجني للأنسية وكذا العكس ، وإن كان الراجح أنه لا إغتسال ما لم يرَ أحد من الأنس الماء
- حرق الجان بالقرآن ، وهذه مثلها مثل سابقتها ، ولكن ينبغي النظر في الأدلة التي أوردتها فمنها
قوله تعالى : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) لكنك أخي الحبيب أهملت باقي الآية وهي قوله تعالى : (وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ) فكما أن القرآن شفاء حسي ومعنوي للمؤمنين فهو كذلك خسار معنوي وحسي ، فمن خسارهم إحتراقهم عند سماعه !
- أما أن القرآن يقتل ويحرق فهذا الكلام قلت أنه لا ينبغي لأن القرآن صفة من صفات الله ، وأن هذا يكون في حق المخلوق!!! بل هذا غير صحيح بل الله سبحانه وتعالى يقتل ويحرق وجاء في الحديث ( قتلوه قتلهم الله) فهذا لا يختص بالمخلوق فقط! ، ولذلك القرآن سلاح المؤمن! فهل يعني هذا أنه مخلوق أبدا أخي الكريم ، بل هذا إخبار عن القرآن ، وهذا السلاح كما أنه يطرد الجني المعتدي ، ويوذيه أذى حسيا ، فلا مانع أن يصل هذا الأذى إلى حد القتل أو الحرق!!!
أما قصة الرجل الكافر الذي رقاه أبو سعيد الخدري ! فهذه لا يمكن الإستدلال بها ، لأن الكلام هنا في ( حرق الجن) والرجل الكافر ليس من الجن ، بل هو أنسي ، زد على ذلك أيضا أنه كان ملدوغا من عقرب يعني ليس به مس أو سحر
وأما أن ذلك شرك لأنه أعتقد أن القرآن أحرق بنفسه ، وهو مخالف لشروط الرقية بحيث لا يعتقد أنها مستقلة بالتأثير . أخي الحبيب والقرآن هنا سبب للحرق كما أن النار سبب للحرق ، وكما أن الدواء سبب للشفاء والمتصرف في ذلك هو الله وحده
فأمر أنتشر واشتهر بين الرقاة من قديم إلى العصر الحديث ، وفي كافة بقع العالم ، وهو إن القرآن قد يحرق الجني ، فمنكره غاية ما يقول هؤلاء الجن كذابين !!! ولا يصدق خبرهم ، أقول ممكن أن يٌقال هذا في ثلاثة منهم 10 أو حتى 100 لكن هذه العشرات الني تخبر بذلك! لا يمكن ، ثم أنهم ليس مصلحة في ذلك لأن الراقي سيزيد في القراءة وهم لا يريدون ذلك
يبقى السؤال لماذا هذا الجني يحترق وهذا لا يحترق فأقول : لأن هذا بقضائ الله وبأمر الله فقد تبذل السبب ولا يقع الأمر ، مثل أن تحرث الأرض وتضع البذر ولا يخرج الزرع!!! ، ومثل أيضا أثنان كلاهما قد يقع عليهما البيت ، فهذا يموت والآخر يعيش ، وعذرا على الإطالة ، والله أعلم
|
أحسنت أخي الراقى السلفي
|
|
|
|
|
|