السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف الخلق أجمعين و الهادي إلى الصراط المستقيم نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم أما بعد :
[align=center]الشرب قاعدا [/align]
فهذه قاعدة أخرى من القواعد النبوية لحفظ الصحة :
يقول شيخ الأسلام إبن القيم رحمه الله في كتابة القيم الطب النبوي و كان هديه صلى الله عليه و آله و سلم الشرب قاعدا و هذا المعتاد عليه صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم و صح عنه أنه نهى عن الشرب قائما ، و صح عنه أنه أمر الذي شرب قائما أن يستقيء و صح عنه أنه شرب قائما ( و هذا للحاجة حيث شرب من ماء زمزم واقفا و لو تأملنا ذلك جيدا أنه بذلك يروي جميع البدن و بما يحتوية فهو شراب و طعام و شراب و ليس بثقيل على المعدة فينحدر حدرا على الأعضاء كلها و لا يستقر في المعدة ، أما شرب غيره فيسبب أضرارا عدة و الله أعلى و أعلم ) .
يقول شيخ الأسلام إبن القيم رحمه الله أيضا و للشرب قائما آفات عديدة منها :
أنه لا يحصل به الري التام ، و لا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء و ينزل بسرعة إلى المعدة فيخشى منه أن يبرد حرارتها و يشوشها و يسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدرج و كل هذا يضر بالشارب و أما إذا فعله نادرا أو لحاجة لم يضره و لا يعترض بالعوائد على هذا ، فإن العوائد طبائع توان و لها أحكام أخرى و هي بمنزلة الخارج على القياس عند الفقهاء . إنتهى كلامه رحمه الله .
فهذه قواعد عظيمة لحفظ الصحة قد نغفل عنها و نتساهل بها بحجة ليس بالضروريات و لكن لو نظرنا إلى كلامه رحمه الله كيف قال و لايستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء ...
فهذا ما يتعب الكبد و يؤثر على الأعضاء سلبا و تخرج لنا أمراض عدة لا يعرف سببها و الله أعلم .
|