أخوتي الأفاضل : بظني أنكم لم تفهموني جيداً ، و ركزتم على نقطة واحدة فقط ، دون تأمل في بقية كلامي .
الإشكال عندكم في أن المريض مشتت و لا يستطيع فهم نفسه و لا رغباته .
طيب ، أنا أتفق معكم بشدة في هذه النقطة .
لكن ما هي الحلول المقترحة إذن ؟
هل أظل أصغي بسمعي و فكري و روحي للراقي الذي قد يفهم و قد لا يفهم في كثير من الأحيان ؟؟؟؟
مشكلتنا أننا نعتقد أن الرقاة يفهمون كل شيء ، حتى أكثر من الأطباء ... و هذا خطأ ، ولذلك ننجرف وراء التشخيص الذي قد يكون خاطئاً أحياناً ، يقول سحر فنضع كل حياتنا (سحر × سحر) ، و يقول عين فنعتقد صحة ذلك أيضاً ، و نسير مغيبين مهمشين دون أن نعمل عقولنا في أي شيء .
هناك قاعدة جميلة تقول : ( لا تعط لوحة مفاتيحك ليديرها غيرك ، بل أدرها بنفسك )
علينا أن ننتبه لأنفسنا جيداً ، و لا نلقي بأنفسنا لتكهنات الآخرين ، و أن نلتزم بالعلاج بالرقية دون أن ننصرف للاشتغال بالتشخيص أو نوع العارض أو الجان المعتدي أو أو أو .... إلخ
الدعم النفسي ضروري جداً للحالات المصابة روحياً ، صدقوني أنا أكتب كلامي من تجربة .
و نحن حقيقة نفتقد الراقي الحاذق بالمسائل النفسية المتبصر جيدا في علوم الشريعة .وهذا هو زبدة ما أريد قوله ، و السلام
|