السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نعرض لكم إخواني و أخواتي قاعدة ذهبية عظيمة من أقوال شيخ الأسلام إبن القيم رحمه الله في الطب النبوي العظيم ::
إن طب النبي صلى الله عليه وسلم ليس كطب الأطباء ، فإنَّ طب النبي صلى الله عليه وسلم : مُتَيَقَّنٌ قطعيٌّ إلهي صادر عن الوحي ، و مشكاة النبوة ، وكمال العقل ، و طب غيره أكثره حَدَسٌ و ظنون و تجارب ، و لا يُنْكَرُ عدمُ إنتفاع كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول و إعتقاد الشفاء له ، وكمال التلقي له بالإيمان و الإذعان
فهذا القرآن الذي هو شفاءٌ لما في الصدور إنْ لم يُتلقَّ هذا التلقيلم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها بل لا يزيد المنافقين إلاَّ رجساً إلى رجسهم و مرضاً إلى مرضهم .
وأين يقع طبُّ الأبدان منه ؟ فطب النبوة لا يناسب إلاَّ الأبدان الطيبة .
كما أنَّ شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة ، والقلوب الحية ، فإعراض الناس عن طبِّ النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن ، الذي هو : الشفاء النافع .
وليس ذلك لقصور في الـدواء ، ولكن لخبث الطبيعة ، وفساد المحل وعدم قبوله .
|