الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن حمود الوائلي - المدرس بالمسجد النبوي والجامعة الإسلامية ووكيلها للدراسات العليا والبحث العلمي
قـال –حفظه الله- في كتابه المؤرخ في 29/5/1417هـ ، ما نصّه :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، ما أعرفه عن فضيلة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي / ، -لقد طلب مني أحد تلاميذي- وهو من أخص تلاميذ الشيخ محمد أمان الجامي المتأخرين -أن أكتب شيئاً مما أعرفه عن شيخه وشيخنا الشيخ محمد أمان / لأنه بصدد إخراج كتيب عن حياة فضيلته فأقول وبالله التوفيق :
بدأت معرفتي بالشيخ / عام 1381هـ عندما قامت هذه الدولة السعودية الكريمة حفظها الله بإنشاء الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العام المذكور وكان / من أوائل المدرسين بها وكنت أحد طلابها ، كان / من بين عدد من المشايخ الذين يولون طلابهم عناية خاصة لا تقف عند علاقة المدرس بتلميذه في الفصل وكان في عامة دروسه يعني عناية عظيمة بعقيدة السلف الصالح ن لا يترك مناسبة تمر دون أن يبين فيها مكانة هذه العقيدة ، لا فرق في ذلك بين دروس العقيدة وغيرها .
وهو حين يتحدث عن عقيدة السلف الصالح ويسعى في غرسها في نفوس أبنائه الطلاب الذين جاء أكثرهم من كل فج عميق ، إنما يتحدث بلسان خبير بتلك العقيدة ، لأنه ذاق حلاوتها وسبر غورها حتى إن السامع المشاهد له وهو يتكلم عنها ليحس أن قلبه ينضح حباً و تعلقاً بها ، وكانت له رحلات في مجالي الدعوة و التعليم خارج المملكة ، لا يدع مناسبة تجئ أو فرصة تمر دون أن يبيّن فيها سمو هذه العقيدة وصفاءها ورحابتها بياناً شافياً . وأن القارئ ليلمس صدق دعوته في كتبه ورسائله التي ألفها . وقد حضرت مناقشة رسالته في مرحلة الدكتوراه في دار العلوم التابعة لجامعة القاهرة بمصر وكان يسعى في عامة مباحثها إلى بيان صفاء عقيدة السلف الصالح وسلامة منهجها وتجلت شخصيته العلمية في قدرته -أثناء المناقشة- على كشف زيف كل منهج خرج عن عقيدة السلف وبطلان كل دعوة صوبت نحو دعاتها المخلصين الذين أفنوا أعمارهم في خدمتها والوقوف عندها والدعوة إليها ودحض كل مقالة أو شبهة يحاول أهل الباطل النيل بها من هذه العقيدة .
وخلاصة القول : إن فضيلته / كان شديد الحب لعقيدة السلف الصالح ، مخلصاً في الدعوة إليها ، متفانياً في الدفاع عنها ، لا يمنعه من أن يقول الحق في ذلك اعتراض معترض أو مقاطعة مخالف ، / وغفر لنا وله ) .
الشيخ محمد السبيل إمام الحرم
سئل فضيلته -حفظه الله تعالى- عن كتب وأشرطة الشيخ محمد آمان ، وهل له –السائل- أن يستفيد منها . وما قوله فيمن يقول عنها أنها تثير الفتنة.
فـقال :
( .. نعوذ بالله ، نعوذ بالله ، هؤلاء ( الشيخ محمد آمان والشيخ ربيع المدخلي ) يدعون إلى السنَّة ، إلى التمسك بالسنَّة ، ولكن لا يتكلم في هؤلاء إلا إنسان صاحب هوى ، وأكثر ما يتكلم في هؤلاء من الأحزاب الذين ينتمون إلى حزب من الأحزاب ؛ هم ( الشيخ أبو أحمد والشيخ أبو محمد ) ينكرون هذه الأشياء.
أما بالنسبة إلى الشيخين ، فهم معروفين بالتمسك بالسنَّة وعقائدهم سلفية وهم من أحسن الناس .. ) .
الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس - المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
قـال -حفظه الله- ما نصّه :
( فإن فضيلة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى رحمة واسعة كان فيما علمت من أشد المدافعين عن عقيدة السلف الصالح -رحمهم الله تعالى- جميعاً الداعين إليها ، الذابين عنها في الكتب و المحاضرات والندوات .
وكان شديداً في الإنكار على من خالف عقيدة السلف الصالح ، وكأنما قد نذر حياته لهذه العقيدة تعلماً وتعليماً وتدريساً ودعوة ، وكان يدرك أهمية هذه العقيدة في حياة الإنسان و صلاحها .
كما كان يدرك خطورة البدع المخالفة لهذه العقيدة على حياة الفرد والمجتمع ، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وغفر له ولجميع المسلمين ، آمين يا رب العالمين ) .
مما سبق من كلام أهل العلم والفضل عن الشيخ محمد أمان الجامي / تظهر مكانته العلمية وجهوده وجهاده في الدعوة إلى الله تعالى منذ ما يقرب من أربعين عاماً ، وصلته الوثيقة بالعلماء ، واهتمامه / وعنايته بتقرير وبيان العقيدة السلفية والرد على المبتدعة المتنكبين صراط السلف الصالح ودحض شبههم الغوية ، حتى يكاد يرحمه الله تعالى لا يعرف إلا بالعقيدة وذلك لعنايته بها . هذا وكانت له مشاركة في علم التفسير والفقه مع المعرفة التامة باللغة العربية.
|