(( محمد حسين يعقوب و تخاريف الحزبية))
(( محمد حسين يعقوب و تخاريف الحزبية))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعاً، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهَّال، يُسْتَفْتَون فيفتون برأيهم، فيُضِلُّون ويَضِلُّون).صحيح البخاري الحديث رقم
6877
فما بالنا في هذه الأزمان و قد كثر هذا الصنف بعدما فقد العلماء و تنسخ العلم في أغلب بلاد الإسلام - إلا ما رحم ربي - و انتشر الجهل و الضلال و تفشت البدع و المحدثات ، فما أحسنها بيئة خصبة يرتع فيها هؤلاء المتفيقهة و القصاص و الخرافيون و الجهلاء ليتصدروا للناس و يعثوا في الأرض فسادا ينفثون ما يبطنون من بدع و محدثات ليجدوا لها روجا في ظل غياب العلم وانتشار الجهل و الأمية الدينية ،و يفتنون الناس بها عن سبيل النجاة من هذه الظلمات التي فوقها فوق بعض من تخلف و جهل و شرك و بدع و خرافات و محدثات و حزبيات .، يلهونهم عن سبيل النجاة في العلم الصحيح و العقيدة السليمة و المنهج الخالص بالقصص و الخرافات...، كأمثال كثير من الأدعياء الجهلاء الذين ساروا رموزا للدعوة كما يقال وهم أصلا لم تستقم عندهم مفاهيم الإسلام الذي يدعوا أنهم دعاة إليه..وفاقد الشئ لا يعطيه ..
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " حديث رقم : 6675(صحيح 0لجامع . )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها و مغاربها و إن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها و إني أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكوا بسنة عامة و لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي عز و جل قال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و لو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يفني بعضا و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين و إذا وضع في أمتي السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان و إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي و لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله . ))
و قال صلى الله عليه وعلى آله و صحبه و سلم
(( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون . )) ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1551 صحيح الجامع للعلامة الألباني – رحمه الله –
وفي هذا الحديث قد بين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخوف ما يخاف على أمته هم الأئمة المضلون.،
و مِن المراد بقوله صلى الله عليه و سلم: "الأئمة المضلون":- الذين يقودون الناس باسم الشرع، من العلماء المضلين و الجهلاء المتصدرين الفاتنين المضلين، الذين يدعون أن ما هم عليه شرع الله بل يدعوا كذبا أنهم دعاة إليه و هم من أبعد الناس عنه ، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أعظم ما يخاف على أمته هم الأئمة المضلون، كرؤساء أهل البدع و الجهل و الضلال الذين تفرقت الأمة بسببهم..وما بالننا و قد بعدنا عن زمان النبوة عشرات القرون و تفشت البدع و المحدثات و صار هؤلاء الرؤوس أئمة يقتدى بهم و تنسخ العلم في كثير من أرجاء بلاد الإسلام و اتخذ الناس هؤلاء الأدعياء الجهلاء رؤوسا صاروا عندهم أئمة يقتداى بهم ..!!
وإليكم مثال لواحد من هؤلاء القصاصين المخرفين المنحرفين في المنهج و الحائدين عن طريق السلف ....ألا وهو محمد حسين يعقوب ..
إذا بهذا القصاص المخلط يخرج لنا رسالة بعنوان (( منطلقات طلب العلم )) فعجباً لأمر هذا الزمان "" إن البغاث بأرضنا تستنسر """ . فكيف يهدي هذا الرجل القصاص إلى شئ هو ضله ..؟؟؟ و فاقد الشئ لا يعطيه .فمحمد حسين يعقوب قال عنه الشيخ أسامة القوصي وفقه الله "هذا الرجل مخرف وحاطب ليل سواءً في منهجه، أو في أحاديثه التي يذكرها." وقال عنه أيضا "و الرجل ممن يذهبون لبدعة الموزنات "و يزكي أهل البدع ،ومن الطرائف التي ذكرها عنه سماحة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا- حفظه الله - ...أنه سمعه مرة في درس يحكي قصه عجيبة يرهب فيها الناس من عذاب القبر ..، فاستغرب الشيخ من سماجة القصة و سأله ما مصدره الذي أخذ عنه هذه القصة ، فأجاب له إجابة يخجل أن يجيبها طفل فضلا عن طالب علم ودعاية . قال له حدثني بها التربي ..!!!!!ولو كان طفل صغير لقال للتربي أنت كذاب أنت تضحك علي ...ولما قبل خبر هذا المجهول الذي هو لن يكون ثقة حتى عند الطفل الصغير ..
ولكن هذا الداعية الكبير يحدث الناس عن التربي ...!!!
هذه هي نهاية بدعة القصص في المسجد التي حذر منها سلفنا...
فذكر في كتاب الحوادث و البدع
((لما دخل سليمان بن مهران الأعمش البصرة ، نظر إلى قاصٍ يقص في المسجد ، فقال ( أي القاص ) : حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق ، وحدثنا الأعمش عن أبي وائل ... فتوسط الأعمش الحلقة ، ورفع يديه ، وجعل ينتف إبطيه ، فقال له القاص : يا شيخ !! ألا تستحي ؟ ، نحن في علم وأنت تفعل هذا ؟ ، فقال الأعمش : " الذي أنا فيه خير من الذي أنت فيه . قال : كيف ذلك ؟ قال : لأني في سنة ، وأنت في كذب ، أنا الأعمش ، وما حدثتك مما تقول شيئاً !! . فلما سمع الناس ما ذكر الأعمش ، انفضوا عن القاص ، واجتمعوا حوله ، وقالوا : حدثنا يا أبا محمد " ( كتاب الحوادث والبدع / 112،111 ) .
ويقول فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-.
قال –رحمة الله عليه- في «تفسيره» : «إن مَن أراد الهداية فليطلبها مِن الكتب المنزلة من السماء، لا يطلبها من الأساطير، وقصص الرهبان، وقصص الزهاد، والعباد، وجعجعة المتكلمين، والفلاسفة، وما اشبه ذلك، بل مِن الكتب المنزلة من السماء.
فعلى هذا ما يوجد في كتب الوعظ من القصص عن بعض الزهاد، والعباد، ونحوهم نقول لكاتبيها وقارئيها: خير لكم أن تبدو للناس كتاب الله –عز وجل-، وما صح عن رسوله –صلى الله عليه وسلم-، وتبسطوا ذلك، وتشرحوه، وتفسروه بما ينبغي أن يفهم حتى يكون ذلك نافعاً للخلق؛ لأنه لا طريق للهداية إلى الله إلا ما جاء من عند الله -عز وجل-» (1/184-185)
و نقول :- فما بال الشيخ – رحمه الله - لو رأى هؤلاء القصاصين الأدعياء يأخذوا الموعظة عن التربــي ، فكيف كان يقول ؟؟!!..، وإلى الله المشتكى ،
ومن أفظع مظاهر تفحش هذا البلاء ورواج هذا الباطل أن يصبح هؤلاء القصاص هم دعاة يحتزى بهم ..، حتى صا ما صار و كما قيل " عِش رجباً ترى عَجباً" ومن أعجب العجب أن يتجراء هذا القاص على كتابة العلم ..وصدق الشاعر حين قال
يــا أيهـــا الرجل المعلم غيره## هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى## كيما يصح به وأنت سقيم
لا تنه عن خلق وتــأتي مثلـــه ## عار عليك إذا فعلت عظيم
و الرجل من عظيم تخليطه ينقل في كتابه عن حسن البنا ولكن سماه شيخا كما ادعى ..، فينقل في رسائله عن حسن البنا و سيد قطب !! الذي قال العلماء فيه ينبغي أن تحرق كتبه ..، فأي طالب علم يريد هذا القاص تخريجه ؟؟. ولا عجب أن يصبح محمد حسين يعقوب داعية كبير يقتدى به بل و يكتب في العلم ، بعدما صار محمد عبد المقصود مفتي يستفتى وأمثاله من المجاهيل الجهلاء في بلادنا مصر . فصدق عليهم قول الشاعر حين قال
إذا صاح الديك في الناس مفتياً #### فلاعجب أن يؤم الناس كتكوت
وو الله قد يصيبك نوبة من الضحك إذا اطلعت فقط على أسلوب هذا القاص السازج الذي يكتب به في العلم فإنه يكتب في منطلقات طلب العلم و يشابه إلى حد بعيد أسلوبه في القص و الموعظة كأنه في شريط من أشرطته التي يحكي فيها عن الشجرة و البحر و الطير و الرجل الهندي..
أو في شريط من التي تسمى أشرطة الزهد و الرقائق و المواعظ كما يقال عنها وكأنك في فيلم رعب أو فيلم حركي من أفلام العنف و الإثارة..،يحكي فيها و يهز قلوب الناس بتبيان نبرات صوته بين علو و انخفاض و شد و جذب و شجب و انتفاض ،يحيي بها سنن أهل البدع على طريقة الحارث المحاسبي – أعاذنا الله – و مدرسة التخيل .
و لقد كنت مرة أحظر له أحد دروسه قبل معرفتي بهذا المنهج المبارك فأخذ الرجل يتكلف جداً في إسلوب كلامه بنفس هذه الطريقة من الخفض و الرفع و التخشين و التنعيم ، وطبق علينا أفكاره التخريفيه فأخذ ينفث لنا إرهاصات مدرسة التخيل التي تعشش في رأسه ويقول لنا فيما معناه " غمض عنيك و تخيل دلؤتي لو أنك بتموووووت ..أهه أهه ..ماذا تشعر قلي قلي ماذا تشعر ..، هل رووحك تخرج من بين رجلك وكأنها أشوااااااااك تقطع في لحمك أما أنها تنساب في ليونه .....،ياه ياه ياترى ذنوبك عامله فيك إيه دلؤتي.أه أه .. قلي قلي "وهكذا بقية الدرس و الله المستعان وكأنك في فيلم رعب وإثارة ، و لا أخفي عليكم إخوتي فلقد أغمضت عيني وقتها و بكيت بكاءاً شديداً قلما بكيت مثله في حياتي ..،!!!
ذكر ابن كثير في "البداية والنهاية" في أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتين في سيرة الإمام أحمد:
"وقال إسماعيل بن إسحاق السراج قال لي أحمد بن حنبل: هل تستطيع أن تريني الحارث المحاسبي إذا جاء منزلك؟
فقلت: نعم، وفرحت بذلك، ثم ذهبت إلى الحارث؛ فقلت له: إني أحب أن تحضر الليلة عندي أنت وأصحابك.
فقال: إنهم كثير؛ فأحضر لهم التمر والكسب. فلما كان بين العشاءين جاءوا وكان الإمام أحمد قد سبقهم؛ فجلس في غرفة بحيث يراهم ويسمع كلامهم ولا يرونه؛ فلما صلوا العشاء الآخرة لم يصلوا بعدها شيئا، بل جاءوا بين يدي الحارث سكوتا، مطرقي الرؤس، كأنما على رؤسهم الطير، حتى إذا كان قريبا من نصف الليل سأله رجل مسألة؛ فشرع الحارث يتكلم عليها وعلى ما يتعلق بها من الزهد والورع والوعظ؛ فجعل هذا يبكي؛ وهذا يئن وهذا يزعق.
قال: فصعدت إلى الإمام أحمد إلى الغرفة؛ فإذا هو يبكي، حتى كاد يغشى عليه، ثم لم يزالوا كذلك حتى الصباح فلما أرادوا الانصراف قلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبدالله؟
فقال: ما رأيت أحدا يتكلم في الزهد مثل هذا الرجل، وما رأيت مثل هؤلاء!! ومع هذا؛ فلا أرى لك أن تجتمع بهم) اهــ
|