الشيعة وتقديسهم لطينة الحسين والإمام علي:
ثم كذلك من شرك الألوهية عندهم ما ذكره صاحب البحار في الجزء الواحد بعد المائة (ص:118) يقول: إذا خفت سلطاناً أو يغر سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعكم من طين قبر الحسين، ثم تقول: اللهم إني أخذته من قبر وليك، وابن وليك، فاجعله لي أمناً وحرزاً لما أخاف ولما لا أخاف.
وهذا كتاب مدينة المعاجز، يقول في هذا الكتاب: ومن خواص تربة علي رضي الله عنه إسقاط عذاب القبر، وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام.
وأما قبر الحسين، وطينة الحسين وماذا تفعل طينة الحسين قال موسى الموسوي: كثير من الذين يسجدون على التربة يقبلونها ويتبركون بها، وفي بعض الأحيان يأكلون قليلاً من تربة كربلاء للشفاء.
ولست أدري متى دخلت هذه البدعة في صفوف الشيعة؟! فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما سجد قط على تربة كربلاء، ولا الإمام علي ولا الأئمة من بعده سجدوا على شيء اسمه تربة كربلاء، ولكن ماذا يعتقدون في هذه التربة؟!
عن جعفر الصادق أنه قال: [[طينة قبر الحسين شفاء من كل داء، وإذا أكلته تقول: باسم الله وبالله، اللهم اجعله رزقاً واسعاً، وعلماً نافعاً، وشفاء من كل داء]].
وعن محمد الباقر أنه قال: [[طينة قبر الحسين شفاء من كل داء، وأمان من كل خوف، وهو لما أخذ له]]. وبوب المجلسي أبواباً في البحار على تربة الحسين. وهذا في بحار الأنوار من (ص:118 إلى ص:131) في الجزء الثامن والتسعين.
الشيعة وخوفهم ورجاؤهم بغير الله:
وكذا من الشرك عندهم في الألوهية ما يقع عندهم من الخوف والرجاء من غير الله سبحانه وتعالى، والله جل وعلا يقول: (( فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ))[آل عمران:175] ويقول: (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ))[الكهف:110] وعندهم خوف السر، وخوف الرجاء، ورجاء السر من أصحاب القبور، ومن الغائبين، يخافونهم خوف السر، ويرجونهم رجاء السر، وهو الشرك المخرج من ملة الإسلام، وإذا سألت أي شيعي وقلت له: دير بالك لا يأتيك أبو الراس الحار، يعنون العباس بن علي بن أبي طالب أخا الحسين، أو لما يقولون عنه: إنه باب قضاء الحوائج، يرجونه رجاءً لا يرجونه الله جل وعلا، ويخافونه خوفاً لا يخافونه الله سبحانه وتعالى، وقد وقعت قصة لشخص أعرفه ذكر أنه كان عنده عامل لم يغسل سيارته في يوم من الأيام، يقول: فقلت له: لماذا لم تغسل السيارة؟ قال: غسلتها، قال: لم تغسلها، قال: غسلتها، قال: لم تغسلها، أنا وجدتها متسخة، قال: والله العظيم غسلتها، قال: لا تحلف بالله، قال: والله العظيم غسلتها، فقال له أخونا هذا: والعباس؟! فتوقف ذلك الشيعي، وانتظر قليلاً، ثم قال: هاه لم أغسلها، فقال له صاحبنا: أعوذ بالله! تحلف بالله كاذباً ولا تحلف بالعباس كاذباً؟ قال: لا هذا العباس يشور هذا أبو الراس الحار. هكذا يخافونهم أكثر مما يخافون الله سبحانه وتعالى.
ولا شك أن صاحبنا هذا قد أخطأ في تحليفه بالعباس، ولكنه عامي، وإنما كان يريد أن يعرف هل غسلها أو لم يغسلها.
الشيعة وحلفهم بغير الله سبحانه:
كذلك عندهم الحلف بغير الله سبحانه وتعالى، ويقول النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه: (من حلف بغير الله فقد أشرك)، فإذا كان هذا الحلف على غير جهة التعظيم فهو شرك أصغر، وإذا كان على جهة التعظيم فهو شرك أكبر مخرج من الملة، والذي يظهر من أحوالهم أنهم يحلفون بأئمتهم كعلي والحسين وعلي بن الحسين، والرضا، والزهراء، وغيرهم يحلفون بهم على جهة التعظيم، ولذلك كما قلنا قبل قليل: يحلف بالله كاذباً ولا يستطيع أن يحلف بغير الله من هؤلاء الذين يتبعوهم وهم بريئون منهم، لا يستطع أن يحلف حتى بالعباس فكيف بالحسين، فكيف بعلي رضي الله عنهم أجمعين؟!
الشيعة والأسماء الشركية:
وكذا من شرك الألوهية عندهم ما نجده في أسمائهم: عبد الحسين، عبد علي، عبد الزهراء، عبد النبي، عبد الرسول، كل هذا من الشرك الأصغر، والله الذي لا إله إلا هو ما سمى الأئمة أبناءهم بهذه الأسماء، ما سمعنا أن جعفراً الصادق سمى أحد أبنائه عبد علي، أو عبد الرسول، أو عبد الحسين، أو عبد الزهراء، ولا نقرأ في تراجم تلامذتهم والرواة عنهم أحداً اسمه هكذا، وهم يحبون الأئمة أكثر من المتأخرين هؤلاء، زرارة ما سمى أولاده بعبد الصادق، ولا سمى ولده بعبد الباقر، ولا سمى ولده بعبد محمد ولا بعبد علي، ولا فعل ذلك أبو بصير ولا أبو حمزة الثمالي، ولا محمد بن مسلم، ولا جابر الجعفي، ولا غيرهم من أتباع الأئمة يزعم الشيعة الإثنا عشرية أنهم يحبون الأئمة حباً جماً، ومع هذا ما تسموا بهذه الأسماء، ولا أذن لهم الأئمة بذلك، بل هذا من الشرك الذي أحدثه المتأخرون.
وما أحسن ما قال أحد العوام لما سأله شيعي عامي مثله، فقال له: أيهما أهدى نحن أم أنتم؟ فقال العامي السني: نحن أهدى سبيلاً، فقال له الشيعي: لماذا؟ قال: لأننا انتسبنا إلى فوق عبد الله عبد الرحمن عبد العزيز عبد الكريم ننتسب إلى فوق، وأنتم –وكان اسمه عبد الزهراء- إذا انتسبتم انتسبتم إلى أناس في قبورهم أموات: عبد الزهراء، عبد الحسين، عبد الرسول، عبد النبي، فسكت الشيعي ونظر إليه ملياً ثم قال: صحيح والله. وذكر لي بعضهم أن هذا الشيعي قد هداه الله بهذه الكلمة، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء.
وكذا من شرك الألوهية عندهم ما نراه من التمائم والرقى والحلق والخواتيم التي يعتقدون أنها تنفع وتضر بذاتها والعياذ بالله، فخاتم للرزق، وخاتم للمحبة، وخاتم للتوفيق، وخاتم للنجاة من الشرور، وغير ذلك من هذه الخواتيم التي يلبسونها، حتى إنهم ما تركوا شيئاً لله سبحانه وتعالى.
|