من مناقب الزبير بن العوام -رضي الله عنه- :
قال البخاري : وقال ابن عباس هو حواري النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث طويل يتعلق بعثمان -رضي الله عنه- قال في الزبير " : أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعن جابر -رضي الله عنه- قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لكل نبي حوارياً وإن حواري(2) الزبير بن العوام " متفق عليه ، أخرجه البخاري في المناقب (3719) ومسلم في الفضائل (2415) بلفظ "عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال سمعته يقول : ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لكل نبي حواري وحواري الزبير " .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " .
من مناقب سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- :
عن عائشة -رضي الله عنها – قالت : أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة قالت : وسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا ؟ قال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله جئت أحرسك قالت عائشة فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه .
وفي رواية : " فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام " ،أخرجه البخاري في الجهاد حديث (2885) ومسلم في الفضائل (2410) .
وعن عبد الله بن شداد قال : سمعت علياً يقول : ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن أبي وقاص , فإنه جعل يقول له يوم أُحُد " ارم فداك أبي وأمي " . أخرجه مسلم في الفضائل (6127) والبخاري (2905) .
وقال سعيد بن المسيب سمعت سعداً يقول : جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد" متفق عليه ،رواه البخاري في فضائل الصحابة حديث (3725) ومسلم (2412) .
وعن عامر بن سعد عن أبيه لقد رأيتني وأنا ثلث الإسلام.(رواه البخاري).
وعن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : " ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام " . أخرجهما البخاري برقم (3726-3727).
من مناقب طلحة بن عبيد الله-رضي الله عنه- :
قال البخاري : " قال عمر توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض " .
عن أبي عثمان قال:لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طلحة وسعد ،عن حديثهما " أخرجه البخاري في فضائل الصحابة حديث (3723) ومسلم في فضائل الصحابة حديث (2414) .
وعن قيس بن أبي حازم قال : رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت " رواه البخاري في فضائل الصحابة حديث (3724) .
وعن الزبير قال : كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع ، فاقعد تحته طلحة فصعد النبي حتى استوى على الصخرة ، قال فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أوجب طلحة " أحمد (1/165) والترمذي في المناقب (1692) وهو حسن وخرجه غيرهما من الأئمة مثل أبي يعلى وابن حبان والحاكم .
وعن جابر بن عبد الله قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " . صححه الألباني انظر الصحيحة (126).
منقبة عظيمة وبشرى كبيرة للعشرة صلى الله عليه وسلم :
عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " رواه الإمام أحمد في مسنده (1/193) والترمذي في المناقب حديث (3747) ورواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد ، وقال هذا أصح من الأول ونقل عن البخاري أنه أصح من الحديث الأول ، وصحح الألباني الحديثين .
موقف الصحابة من أبِي بكرٍ وعمر وعثمان -رضوان الله عليهم- :
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم " أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (3655).
ولا شك أن هذا يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقره، ويؤكده مبايعة علي لعثمان راضيًا ومبايعته وثناؤه على عمر وأبي بكر رضي الله عنهما.
موقف علي -رضي الله عنه- من أبي بكر وعمر وسائر الصحابة -رضوان الله عليهم- :
عن أبي جحيفة قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر رضي الله عنه " وعن الشعبي عن وهب السوائي قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت: أنت يا أمير المؤمنين، قال : لا ،خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنه وما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه .
عن الشعبي حدثني أبو جحيفة الذي كان عليٌّ يسميه وهب الخير قال قال علي -رضي الله عنه- : يا أبا جحيفة ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: قلت: بلى قال: ولم أكن أرى أن أحدا أفضل منه، قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد أبي بكر عمر رضي الله عنه وبعدهما آخر ثالث ولم يسمه .
وعن أبي جحيفة قال: قال على رضي الله عنه: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد أبي بكر عمر رضي الله عنه ولو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت.
وعن عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شرط علي رضي الله عنه وكان تحت المنبر، فحدثني أبي انه صعد المنبر يعنى علياً رضي الله عنه فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني عمر رضي الله عنه، وقال: يجعل الله تعالى الخير حيث أحب.انظر هذه الآثار في مسند الإمام أحمد (1/106).
وعن محمد بن الحنفية قال: قلت: لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول: عثمان قلت: ثم أنت. قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.
انظر إلَى هذا الإنصاف والاحترام والتقدير لأبِي بكر وعمر، فيعلن عليٌّ أنَّهما خير منه وهذا هو الْحَق الذي دلَّت عليه أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله فهما وزيراه وصهراه وهُما أشد الناس حبًا له ونصرًا ونصحًا له.
كما دل عليه واقع الصحابة الذين اختاروهُمَا وقدموهُمَا على غيرهِمَا خليفتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل ثُم بعده الأفضل، وكذلك عثمان رضي الله عنه اختارته الأمة خليفة لعمر لأنَهم وجدوه أفضلهم رضي الله عنهم جَمِيعا.
وانظر إلَى هذا التواضع حيث يقول : " ما أنا إلا رجل من الْمُسلمين" وهذا فِي خلافته يقول: هذا وهو يعلم ويعلم الناس معه أنّه أفضل الْمَوجودين فِي وقته .
قارن بين هذا الأسلوب الشريف اللائق بالشرفاء وبين ما ينسبه إليه الروافض من التمدح والتعالِي بنحن ونَحن فِي دعاوى عريضة ومنازل فوق منازل الأنبياء بل بأمور لا تليق إلا برب العالَمِين وإله الناس أجمعين، وتلك لا يقولَها إلا الدجاجلة الأفاكون برأ الله علياً وأهل بيته منها.
وسترى من هذه الدعاوى ما تَمُجه أسْمَاع الفضلاء النبلاء وهو كثير وكثير ومُخْجل وأول ما يَخْجل منه هم أهل البيت الشرفاء.
|