وهنا وصف مطول وشيق للحور الحسان.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي جعل جنات الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ونوع لهم الأعمال الصالحة ليتخذوا منها إلى تللك الجنات سبلا وأشهدوا أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له خلق الموت والحياة ليبوكم أيكم أحسن عملا وأشهدوا أن محمد عبده ورسوله الذي شمرللحاق بالرفيق الأعلى والوصول إلى جنات المأوى ولم يتخذ سواه شغلا وصلى الله عليه وعلى أله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ماتتابع القطر والندى وسلم تسليما كثيرا أمابعد
قال الله تعالى ( وسارعــــوا إلى مغفــرة من ربكـــم وجنـــة عرضها السمـــــوات و الأرض أعدت للمتقين ) آل عمران 133
قال الله تعالى ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة 17
وجاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه و سلم ( قــــــال الله تعالى أعددت لعبادي الصـــالين مــــالا عين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر )
قال إبن القيم رحمه الله في كتاب هادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ( وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه ومـــــلأها من رحمته وكرامته ورضوانه ووصــــف نعيمها بالفــــوز العظيم وملكها بالملك الكبير وأودع فيها جميع الخير وطهرها من كل عيب وآفة ونقص .....)
أخي المشتاق للجنة.......
من نعيم الجنة حور العين التي وصفها الله سبحانه وتعالى في آيات عديده .....
ووصفها رسوله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .....
ووصفها أهل العلم في مواطن متنوعة.....
فوصفها الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله في قصيدته المسماه
( الكافية الشافية في إنتصار الفرقة الناجية )
يا خاطب الحور الحسان وطالباً لوصالهن بجنة الحيوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبت بذلت ما تحوي من الأثمان
أو كنت تعرف أين مسكنها جعلت السعي منك لها على الأجفان
أسرع وحث السير جهدك إنما مسراك هذا ساعة لزمان
فاعش وحدث بالوصال النفس وابذل مهرها مادمت ذا إمكان
واجعل صيامك دون لقياها ويو م الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسر نحو الحبيب ولست بالمتواني
واسمع إذن أوصافها ووصالها واجعل حديثك ربة الإحسان
يامن يطوف بكعبة الحسن ومحسر مسعاه كل أوان
ويروم قربان الوصال على منى والخيف يحجبه عن القربان
فلذا تراه محرما أبدا ومو ضع حلة منه فليس بدان
يبغي التمتع مفرداً عن حبه متجرداً يبغي شفيع قران
ويظل بالجمرات يرمي قلبه هذي مناسكه بكل زمان
والناس و قد قضوا مناسكم وقد حثوا ركائبهم إلى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم نحو المنازل ربة الإحسان
رفعت لهم في السير أعلام الوصا ل فشمروا ياخيبة الكسلان
ورأوا على بعد خياماً مشرفات مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا فيهن أقماراً بلا نقصان
من قاصرات الطرف لاتبغي سوى محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه والطرف منه مطلق بأمان
ويحار منه الطرف في الحسن الذي قد أعطيت فالطرف كالحيران
ويقول لما أن يشاهد حسنها سبحان معطي الحسن والأحسان
والطرف يشرب من كؤوس جمالها فتراه مثل الشارب النشوان
كملت خلائقها وأكمل حسنها كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهها والليل تحت ذوائب الأغصان
فيظل يعجب وهو موضع ذاك من الليل وشمس كيف يجتمعان
ويقول سبحان الذي ذا من صنعه سبحان متقن صنعة الإنسان
لاالليل يدرك شمسها فتغيب عند مجيئه حتى الصباح الثاني
والشمس لاتأتي بطرد الليل بل يتصاحبان كلاهما إخواني
وكلاهما مرآة صاحبه إذا ما شاء يبصر وجهه يريان
فيرى محاسن وجهه في وجهها وترى محاسنها به بعيان
حمر الخدود ثغورهن لآلي سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها فيضيء سقف القصر بالجدران
ريانة الأعطاف من ماء الشباب فغصنها بالماء ذو جريان
لما جرى ماء النعيم بغصنها حمل الثمار كثيرة الألوان
فالورد والتفاح والرمان في غصن تعالى غارس البستان
والقد منها كالقضب اللدن في حسن القوام كأوسط القضبان
في مغرس كالعاج تحسب أنه عالي النقا أو واحد الكثبان
لاالظهر بلحقه وليس ثديها بلواحق للبطن أو بدوان
لكنهن كواعب ونواهد فثديهن كأحسن الرمان
والجيد ذو طول وحسن في بيا واعتدال ليس ذا نكران
يشكو الحلى بعاده فله مدى الأيام وسواس من الهجران
والمعصمان فإن تشأ شبههما بسبيكتين عليهما كفان
كالزبد ليناً في نعومة ملمس أصداف در دورت بوزان
والصدر متسع على بطن لها والخصر منها مغرم بثمان
وعليه أحسن سرة هي زينة للبطن قد غارت من الأعكان
حق من العاج استدار وحشوة حبات مسك جل ذو الإتقان
وإذا نزلت رأيت أمراً هائلاً ماللصفات عليه من سلطان
لاالحيض يغشاه ولابول ولا شيء من الآفات في النسوان
فخذان قد حفا به حرساً له فجنابه في عزة وصيان
قاما بخدمته هو السلطان بينهما وحق طاعة السلطان
وهو المطاع إذا هو استدعى الحبيب أتاه طوعاً وهو غير جبان
وجماعها فهو الشفا لصبها فالصب منه ليس بالضجران
وإذ أتاها عادت الحسناء بكراً مثل ماكانت مدى الأزمان
وهو ا لشهي ألذ شيء هكذا قال الرسول لمن له أذنان
يارب غفراً قد طغت أقلامنا يارب معذرة من الطغيان
أقدامها من فضة قد ركبت من فوقها ساقان ملتفان
والساق مثل العاج ملموم به مخ العظام تناله العينان
والريح مسك والجسوم نواعم واللون كالياقوت والمرجان
وكلامها يسبي العقول بنغمة زادت على الأوتار والعيدان
وهي العروب بشكلها وبدلها وتحبب للزوج كل أوان
أتراب سن واحد متماثل سن الشبان لأ جمل الشبان
بكر فلم يأخذ بكارتها سوى المحبوب من أنس ولامن جان
يعطي المجامع قوة المائة التي أجتمتعت لأقوى واحد الإنسان
ولقد أتانا أنه يغشى بيوم واحد مائة من النسوان
ورجاله شرط الصحيح رووا لهم فيه وذا في معجم الطبراني
وبذاك فسر شغلهم في سورة من بعد فاطر ياأخا العرفان
هذا دليل أن قدر نسائهم متفاوت بتفاوت الإيمان
وبه يزول توهم الإشكال عن تلك النصوص بمنة الرحمن
في بعضها مائة أتى وأتى بها سبعون أيضاً ثم جاثنتان
فتفاوت الزوجات مثل تفاوت الدرجات فالأمران مختلفان
وبقوة المائة التي حصلت له أفضى إلى مائلا بلا خروان
وأعفهم في هذه الدنيا هو الأ قوى هناك لزهده في الفاني
فاجمع قواك لما هنا وغض منك الطرف واصبر ساعة لزمان
ماهاهنا والله مايسوي قلامة ظفر واحدة من النسوان
ونصيفها خير من الدنيا وما فيها إذا كانت من الأثمان
لاتؤثر الأدنى على الأعلى فأن تفعل رجعت بذلة وهوان
وإذا بدت في حلة من لبسها وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مشيها ويحق ذا ك لمثلها في جنة الرضوان
ووصائف من خلفها وأمامها وعلى شمائلها وعن أيمان
كالبدر ليلة قد حف في غسق الدجى بكواكب الميزان
فلسانه وفؤاده والطرف في دهش وإعجاب وفي سبحان
تستنطق الأفواه بالتسبيح إذ تبدون فسبحان العظيم الشان
والقلب قبل زفافها في عرسه والعرس إثر العرس متصلان
حتى إذا واجهته تقابلا أرأيت أذ يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم أين خلف صبره في أي واد أم بأي مكان
وسل المتيم كيف حالته وقد ملئت له الأذنان والعينان
من منطق رقت حواشيه ووجــه كم به للشمس من جريان
وسل المتيم كيف عيشته إذا وهما على فرشيهما خلوان
يتساقطان لآلئاً منثورة من بين منظوم كنظم جمان
وسل المتيم كيف مجلسه مع الـمحبوب في روح وفي ريحان
وتدور كاسات الرحيق عليهما بأكف أقمار من الولدان
يتنازعان الكأس هذا مرة والخود أخرى ثم يتكأن
فيضمها وتضمه أرأيت معــشوقين بعد البعاد يلتقيان
غاب الرقيب وغاب كل منكد وهما بثوب الوصل مشتملان
أتراهما ضجرين من ذا العيش لا وحياة ربك ماهما ضجران
يا عاشقا ًهانت عليه نفسه أذاباعها غبنا ًبكل هوان
أترى يليق بعاقل بيع الذي يبقى وهذا وصفه بالفاني
أخي المشتاق للجنة.....
فإن غاية مايتمناه المسلم هو الفوز بالجنة دار النعيم والكرامة والنجاة من النار دار الشقاء والعذاب والإهانةوهذا الفوز العظيم مترتب على الفوز بطاعة الله ورسوله وتدبر قوله تعالى (ومن يطع الله ورسوه فقد فاز فوزاًعظيما ) الأحزاب 71 وتأمل الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل أمتي يدخــــلون الجنة إلا من أبى قيل ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فـقـد أبى ) اللهم إنا نسألك الجنةوماقـرب إليهـا من قول وعمل ونعوذ بك من الناروماقرب إليها من قول وعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
عندما يكون الإنسان مريضاً يتمنى لو يمتلك العالم كله ليدفعه ثمناً لجرعة دواء ويوم يشفى يتمنّى أن يبقى العالم له وحده ما أشد طمع الإنسان....
!!
جلودنا عديمة الإحساس** أرواحنا تشكو من الإفلاس** أيامنا تدور بين الناي والشطرنج والنعاس** فهل نحن خير أمة أخرجت للناس ؟!
!!
اكتشفت أن إسرائيل خرجت من الرحم البريطاني والفاعل هو أمريكا فحق عليهم الرجم كلهم
!!
الجهاد ... فريضة لا تحيا إلا بالدماء
!!
------------------------منقول----------------------
ولا تنسوني من صالح دعائكم
|