جـ/ لم يجحد الربوبية إلا فرعون والملاحدة الدهريون والشيوعيون . وجحودهم به من باب المكابرة .
كما قال تعالى: { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً}. والرد عليهم أن كل مخلوق لا بد له من خالق وكل موجود لا بد له من موجد وأن نظام هذا الكون لا بد له من مدبر حكيم قدير عليم فمن أنكره إما فاقد لعقله أو مكابر.
س14/ عرف الشرك؟
جـ/ جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته.
س15/ في أي نوع من أنواع التوحيد يغلب وقوع الشرك؟ مع الأمثلة؟
جـ/ الغالب وقوع الشرك في الألوهية . بأن يصرف له شيئاً من أنواع العبادة مثل: الذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة.
س16/ اذكر سبعة أسباب تبين أن الشرك أعظم الذنوب. مع الأدلة؟
جـ/ 1- تشبيه للمخلوق بالخالق. قال تعالى: { إن الشرك لظلمٌ عظيمٌ }.
2- إن الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه قبل موته .
قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }.
3- إن الله أخبر أنه حرم الجنة على المشرك. قال تعالى: { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار}
4- أن الشرك يحبط جميع الأعمال. قال تعالى:{ ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون }.
5- أن المشرك حلال الدم والمال. قال تعالى:{ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد}. وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله )).
6- أن الشرك تنقص وعيب نزّه الرب سبحانه نفسه عنهما.
7- أن الشرك أكبر الكبائر. فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر )) ثلاثاً، قلنا: بلى يا رسول الله قال: ((الإشراك بالله وعقوق الوالدين )).
س17/ ما المقصود بالخلق والأمر مع الدليل؟
جـ/ قال ابن القيم: أن يعرف بأسمائه وصفاته ويعبد وحده لا شريك له.
قال تعالى:{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.
س18/ أذكر أنواع الشرك؟ وأقسام كل نوع ؟ وأمثلة لكل قسم؟ مع الأدلة؟.
جـ/ النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملة. وهو صرف شئ من أنواع العبادة لغير الله.
مثل: دعاء غير الله. قال تعالى: { ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم }.
ويكون في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات .
ومن أمثلته في الألوهية : أ- شرك الدعاء .ب- شرك النية والإرادة والقصد .ج- شرك الطاعة .د- شرك المحبة .
هـ- شرك الخوف .و- الشرك في التوكل .
النوع الثاني: شرك أصغر لا يخرج من الملة لكنه ينقص التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر. وهو قسمان:
القسم الأول/ شرك ظاهر وهو: ألفاظ وأفعال. فالألفاظ كالحلف بغير الله أو قول ما شاء الله وشئت، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )). وأما الأفعال: فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه. فإذا أعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر أما إذا أعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسهاأي لها قوة مستقلة : فهذا شرك أكبر.
القسم الثاني/ شرك خفي وهو الشرك في الإرادات والنيات (كالرياء والسمعة ).
كأن يحسن صلاته أو يتصدق لأجل أن يمدح ويثنى عليه. والرياء إذا خالط العمل أبطله.
قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}.
ويقول صلى الله عليه وسلم : ((من رائى رآئى الله به ومن سمع سمع الله به ))
س19/ ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟
جـ/ 1- الشرك الأكبر يخرج من الملة . والشرك الأصغر لا يخرج من الملة.
2- الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار . أما الشرك الأصغر فلا يخلد فيها إذا دخلها.
3- الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال. أما الشرك الأصغر لا يحبط جميع العمل وإنما يحبط العمل الذي خالطه الرياء .
4- الشرك الأكبر يبح الدم والمال. أما الشرك الأصغر لا يبح الدم ولا المال.
5- الشرك الأكبر يوجد العداوة الخالصة بين صاحبه وبين المؤمنين.
أما الشرك الأصغر فإنه لا يمنع الموالاة مطلقاً بل صاحبه يحب ويوالى بقدر ما فيه من الإيمان ويعادى بقدر ما فيه من العصيان.
قلت (أبو عاصم): ولعل هذا لمن لم يعد الشرك الأصغر داخلا في الوعيد مع الشرك الأكبر .
س20/ عرف الكفر لغةً وشرعاً؟
جـ/ الكفر في اللغة: التغطية والستر.
شرعاً: ضد الإيمان – فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسوله – سواء كان بتكذيبهم أو لم يكن معه تكذيب بل شك وريب أو إعراض عن الإيمان حسداً أو كبراً أو إتباع لبعض الأهواء الصارفة عن إتباع الرسالة.وإن كان المكذب أعظم كفرا من غيره .
س21/ أذكر أنواع الكفر مع الأدلة؟
جـ/ الكفر نوعان: النوع الأول: كفر أكبر يخرج من الملة وهو خمسة أقسام:
1- كفر التكذيب: قال تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوًى للكافرين}.
2- كفر الإباء والاستكبار مع التصديق، قال تعالى: { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجودا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين}.
3- كفر الشك – وهو كفر الظن – قال تعالى: { ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً * وما أظن الساعة قائمة ولين رددت إلى ربي لأجدن خير منها منقلباً* قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً }.
4- كفر الإعراض، قال تعالى: { والذين كفروا عما أنذروا معرضون }.
5- كفر النفاق، قال تعالى: { ذلك بأنهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون }.
النوع الثاني: كفر أصغر، لا يخرج من الملة، وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب أو السنة وسميت كفراً وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر، مثل: أ- قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))
ب-و قوله صلى الله عليه وسلم: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )). ج- كفر النعمة.
س22/ هل يخرج القاتل من الإيمان مع الدليل؟
جـ/ لا يخرج القاتل من الإيمان لأن الله جعله أخاً لولي القصاص.
قال تعالى: { فمن عفى له من أخيه شئ فإتباعٌ بالمعروف وأداء إليه بإحسان }.
|