(3) ما يقال من وجود مصلحة ، وهي : إظهار مكارم الأخلاق ، ومحاسن الآداب ، مع التحري للحقيقة ، وضبط السيرة ، وعدم الإخلال بشيء من ذلك بوجه من الوجوه ؛ رغبة في العبرة والاتعاظ - فهذا مجرد فرض وتقدير ، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين ، ورواد التمثيل ، وما هو شأنهم في حياتهم وأعمالهم .
(4) من القواعد المقررة في الشريعة : أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم ، وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه ، فمفسدته راجحة ؛ فرعايةً للمصلحة ، وسداً للذريعة ، وحفاظاً على كرامة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يجب منع ذلك .
وقد لفت نظر الهيئة ما قاله طلال من أن محمداً صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين هم أرفع من أن يظهروا صورة أو صوتاً في هذا الفيلم - لفت نظرهم إلى أن جرأة أرباب المسارح على تصوير ( بلال ) وأمثاله من الصحابة إنما كان لضعف مكانتهم ، ونزول درجتهم في الأفضلية عن الخلفاء الأربعة ، فليس لهم من الحصانة والوجاهة ما يمنع من تمثيلهم وتعريضهم للسخرية والاستهزاء في نظرهم ، فهذا غير صحيح ؛ لأن لكل صحابي فضلاً يخصه وهم مشتركون جميعاً في فضل الصحبة وإن كانوا متفاوتين في منازلهم عند الله جل وعلا ، وهذا القدر المشترك بينهم وهو فضل الصحبة يمنع من الاستهانة بهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .
الدورة الثالثة لهيئة كبار العلماء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الله بن حميد الخالدي - عبد الرزاق عفيفي بن عطية - محمد الأمين الشنقيطي
عبد الله بن عبد الغني خياط - إبراهيم بن محمد آل الشيخ - عبد الله بن عبد الرحمن الغديان - عبد الله بن سليمان المنيع
صالح بن علي الغصون - صالح بن محمد الحيدان - وأخرون
|