فالواجب على أهل العلم ، لا سيما الذين ينشرون على الناس فقههم وفتاويهم أن لا يتجرأوا على الإحتجاج بالحديث إلا بعد التأكد من ثبوته ، فإن كتب الفقه التي يرجعون إليها عادة، مملوءة بالأحاديث الواهية المنكرة وما لا أصل له، كما هو معروف عند العلماء .
وقد كنت بدأت مشروعاً هاماً في نظري، وهو نافع جداً للمشتغلين بالفقه سميته " الأحاديث الضعيفة والموضوعة في أمهات الكتب الفقهية " وأعني بها :
1 ـ الهداية للمرغيناني في الفقه الحنفي.
2 ـ المدونة لابن القاسم في الفقه المالكي.
3 ـ شرح الوجيز للرافعي في الفقه الشافعي.
4 ـ المغني لابن قدامة في الفقه الحنبلي.
5 ـ بداية المجتهد لابن رشد الأندلسي في الفقه المقارن.
ولكن لم يُتح لي إتمامه - مع الأسف - لأن مجلة (الوعي الإسلامي الكويتية) التي وعدت بنشره، ورحبت به، حين اطلعت عليه لم تنشره.
وإذ قد فاتني ذلك، فلعلي أوفق في مناسبة أخرى ـ إن شاء الله تعالى ـ إلى أن أضع لإخواني المشتغلين بالفقه منهجاً علمياً دقيقاً يساعدهم، ويسهل لهم طريق معرفة درجة الحديث بالرجوع إلى المصادر التي لا بد من الجوع إليها من كتب الحديث ، وبيان خواصها ومزاياها، وما يمكن الاعتماد عليه منها، والله تعالى ولي التوفيق.
________________________________________
2- وأسمها " نصب المجانيق في نسف قصة الغرانيق " طبع المكتب الإسلامي.
3- وقد جاوز العدد الآن الخمسة آلاف ولعل الله ييسر طبعها قريباً
ــــــــــــ
|