|
معرفة الشيعة
فقد وقعوا فيما وقعت به اليهود والنصارى، وهو ما حذر النبي أمته منه، وذلك في قوله: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
بل وصل بهم الغلو والضلال والكفر أن زعموا أن الله يزور قبور أئمتهم-تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً-، ففي البحار للمجلسي (ح100/258): "أن قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون"!!. كما وضعوا الحديث التالي: روى أبو عامر واعظ أهل الحجاز عن الصادق عن أبيه عن جدّه - عليهم السلام - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي - عليه السلام -: يا أبا الحسن إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصات من عرصاتها، وإن الله عز وجل جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة عباده تحنّ إليكم وتحمل المذلة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله ومودةً لرسوله -صلى الله عليه وآله- أولئك ياعلي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي، وهم زوّاري وجيراني غداً في الجنّة، يا علي من عمّر قبوركم فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمّه، فأبشر يا علي، وبشّر أوليائك ومحبيك من النعيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يُعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تُعيّر الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي" (فتاوى مكتب الشاهرودي نقلا عن التهذيب ج 6 ص 107 ح 189).
|