ولعلك تتساءل عن سبب تعلق الشيعة بعقيدة البداء واهتمامهم البالغ بها؟.
والجواب عن ذلك: أن السبب هو غلوهم في أئمتهم وزعمهم أنهم يعلمون الغيب! حتى عقد صاحب (الكافي) باباً يقول بأن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء، فكان القول بالبداء هو المخرج إذا حدّث الأئمة بشيء ثم كذبهم الواقع فيحتجون بأن يقولوا: (بداء لله في ذلك يكونه) أي أن ما قاله الأئمة حق لكن الله نشأ له رأي جديد!؟-تعالى الله عما يقول الظالمون الكاذبون علواً كبيراً.
ومن ذلك أنهم ذكروا في بروز علي لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق الآتي: "لعل الإمام - عليه السلام - كان يعلم أنه لن يقتل (لأنه يعلم الغيب مثل باقي الأئمة الإثني عشر)، ولكن يحتمل البداء من ناحية الله تعالى!!", ثم استطردوا: "وقد يقال: إن علم الإمام مشروط بإرادته حيث جاءت بعض الروايات بمضمون أنهم - عليهم السلام - إذا شاءوا علموا" (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي).
|