عقيدة الرجعة:
ومعناها عندهم: طرجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة في نفس صورهم التي كانوا عليها" -أوائل المقالات للمفيد ص95.
والراجعون عندهم فريقان: أحدهما: من علت درجته في الإيمان-ويعنون بذلك أئمتهم-، والآخر: من بلغ الغاية في الفساد- وعلى رأسهم حسب هذا المعتقد: صاحبي رسول الله وخليفتاه وصهراه: أبوبكر وعمر، وبقية أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويزعمون أن زمن هذه الرجعة: "عند قيام مهدي آل محمد" (المصدر السابق 7/438 و-من لا يحضره الفقيه- لابن بابويه القمي2/128).
وتعتبر هذه العقيدة أصلٌ من أصول مذهبهم، ففي (الوسائل للعاملي 7/438): "ليس منا من لم يؤمن بكرّتنا"، ويقول العاملي عنها إنها "موضع إجماع من جميع الشيعة الإمامية" بل إنها "من ضروريات المذهب" (الإيقاظ من الهجعة ص33).
وتجديد الاعتراف بها مأمور به كما يؤمر بالإقرار بالتوحيد والنبوة.. وقد ألفوا فيها مؤلفات خاصة، وبلغت رواياتهم فيها أكثر من مائتي حديث في أكثر من خمسين كتاباً من كتبهم المعتبرة عندهم، ومن يراجع كتب الفرق يجد أن كثيراً من فرق الشيعة تزعم أن إمامها سيرجع، وإن اختلفوا في تحديد ذلك الإمام، مخالفين بذلك صريح القرآن الذي نفى مسألة الرجعة مطلقاً.
وأخيراً .. فهذه معتقدات الشيعة الاثنا عشرية، وهذه أقوالهم .. تجاه كتاب ربنا وسنة نبينا وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونسأل الله تعالى بأن يهديهم ويهدينا لما فيه لم شمل المسلمين على كتاب الله العزيز وعلى سنة نبيه الكريم, ففي ذلك مصلحة الإسلام وعز المسلمين.
|