الحقيقة الأولى
استغناء آل البيت وشيعتهم عن القرآن الكريم
بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى
التي هي التوراة والزبور والإنجيل!
إن الذي يثبت هذه الحقيقة و يؤكدها، و يلزمك أيها الشيعي بها: هو ما جاء في كتاب (الكافي) من قول المؤلف ((باب (1))) إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها، مستدلا على ذلك بحديثين يرفعهما إلى أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل، والتوراة والزبور بالسريانية.
وقصد المؤلف من وراء هذا معروف، وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم، يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين.
وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين، إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه فقد خرج من الإسلام، وانسلخ من جماعة المسلمين، أليس من الرغبة عن القرآن الذي يربط الأمة الإسلامية بعقائده، وأحكامه، وآدابه فيجعلها أمة واحدة؟ أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها، والعمل بما فيها؟!
وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا؟ وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلى الله عليه وسلم يرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي يده ورقة من التوراة فينتهره قائلا: ألم آتيكم بها بيضاء نقية؟!
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة، فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل الكتب القديمة و يقبل عليها يدرسها بألسنتها المختلفة، ولماذا؟! الحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها؟!
اللهم إنه لاذا، ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين على آل بيت رسول رب العالمين، من أجل القضاء على الإسلام والمسلمين.
وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم، كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين، وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة، ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعالى تعهد بحفظه في قوله: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) (2) وهو كما نزل به جبريل الأمين على قلب سيد المرسلين، وكما قرأه رسول الله صلى الله عليه سلم، وقرأه عنه آلاف أصحابه، وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلى يومنا هذا.
إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال، هو ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبة إلى الإسلام، ولا إلى المسلمين.
_____________
(1) ج1 كتاب الحجة ص 207 الكافي.
(2) سورة الحجر الآية: 9.
|