وإن جاز أن يُقال: إنهم أجمعوا على قتل عثمان، لكون ذلك وقع في العالم ولم يُدفع. فقول القائل: إنهم أجمعوا على قتال عليّ أيضاً والتخلف عن بيعته أجوز وأجوز، فإن هذا وقع في العالم ولم يُدفع أيضاً.
وإن قيل: إن الذين كانوا مع عليّ لم يمكنهم إلزام الناس بالبيعة له، وجمعهم عليه، ولا دفعهم عن قتاله، فعجزوا عن ذلك.
قيل: والذين كانوا مع عثمان ما حُصِر لم يمكنهم أيضاً دفع القتال عنه.
وإن قيل: بل أصحاب عليّ فرَّطوا وتخاذلوا، حتى عجزوا عن دفع القتال أو قهر الذين قاتلوه، أو جمع الناس عليه.
__________________
|