عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Oct-2006, 02:49 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

قيل: والذين كانوا مع عثمان فرَّطوا وتخاذلوا حتى تمكَّن منه أولئك. ثم دعوى المدّعي الإجماع على قتل عثمان مع ظهور الإنكار من جماهير الأمة له وقيامهم في الانتصار له والانتقام ممن قتله، أظهر كذباً من دعوى المدَّعي إجماع الأمة على قتل الحسين رضي الله عنه.
فلو قال قائل: إن الحسين قُتِل بإجماع الناس، لأن الذين قاتلوه وقتلوه لم يدفعهم أحد عن ذلك، لم يكن كذبه بأظهر من كذب المدِّعي للإجماع على قتل عثمان، فإن الحسين رضي الله عنه لم يعظم إنكار الأمة لقتله، كما عَظُم إنكارهم لقتل عثمان، ولا انتصر له جيوش كالجيوش الذين انتصرت لعثمان، ولا انتقم أعوانه من أعدائه كما انتقم أعوان عثمان من أعدائه، ولا حصل بقتله من الفتنة والشر والفساد ما حصل بقتل عثمان، ولا كان قتله أعظم إنكاراً عند الله ورسوله وعند المؤمنين من قتل عثمان، فإن عثمان من أعيان السابقين الأولين من المهاجرين من طبقة عليّ وطلحة والزبير، وهو خليفة المسلمين أجمعوا على بيعته، بل لم يُشهر في الأمة سيفاً ولا قَتَل على ولايته أحداً، وكان يغزو بالمسلمين الكفَّار بالسيف، وكان السيف في خلافته كما كان في خلافة أبي بكر وعمر مسلولاً على الكفار، مكفوفاً عن أهل القبلة، ثم إنه طُلِبَ قتله وهو خليفة فصبر ولم يُقاتل دفاعاً عن نفسه حتى قُتِل، ولا ريب أن هذا أعظم أجراً، وقتله أعظم إثماً، ممن كان متولياً فخرج يطلب الولاية، ولم يتمكن من ذلك حتى قاتله أعوان الذين طلب أخذ الأمر منهم، فقاتل عن نفسه حتى قُتِل.
ولا ريب أن قتال الدافع عن نفسه وولايته أقرب من قتال الطالب لأن يأخذ الأمر من غيره، وعثمان ترك القتال دفعاً عن ولايته، فكان حاله أفضل من حال الحسين، وقتله أشنع من قتل الحسين. كما أن الحسن رضي الله عنه لما لم يُقاتِل على الأمر، بل أصلح بين الأمة بتركه القتال، مدحه النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: ”إن ابني هذا سيد وسيُصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين“( ).
والمنتصرون لعثمان معاوية وأهل الشام، والمنتصرون من قتلة الحسين المختار بن أبي عبيد الله الثقفي( ) وأعوانه، ولا يشك عاقل أن معاوية رضي الله عنه خير من المختار، فإن المختار كذَّاب ادعى النبوة، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ”يكون في ثقيف كذَّاب ومُبير“( ). فالكذَّاب هو المختار، والمُبير هو الحجاج بن يوسف. وهذا المختار كان أبوه رجلاً صالحاً، وهو أبو عُبيد الثقفي الذي قُتِلَ شهيداً في حرب المجوس، وأخته صفية بنت أب عبيد امرأة عبد الله بن عمر امرأة صالحة، وكان المختار رجل سوء.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42