34-ولما أحدثت البدع الشيعة في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ردها وكانت ثلاثة طوائف غالية وسبابة ومفضلة فأما الغالية فإنه حرقهم بالنار فإنه خرج ذات يوم من باب كندة فسجد له أقوام فقال : ما هذا ؟ فقالوا : أنت هو الله فاستتابهم ثلاثا فلم يرجعوا فأمر في اليوم الثالث بأخاديد فخدت وأضرم فيها النار ثم قذفهم فيها وقال :
( لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت ناري ودعوت قنبرا )
وفي صحيح البخاري أن عليا أتى بزنادقتهم فحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال : أما أنا فلو كنت لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم يعذب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ من بدل دينه فاقتلوه ]
وأما السيابة فإنه لما بلغه أن ابن سبأ يسب أبا بكر وعمر طلب قتله فهرب إلى قرقيسا وكلم فيه وكان على يداري أمراءه لأنه لم يكن متمكنا ولم يكونوا يطيعونه في كل ما يأمرهم به
وأما المفضلة فقال لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري وروي عنه من أكثر من ثمانين وجها أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبي بكر ثم عمر
وفي صحيح البخاري عن محمد بن الحنفية أنه قال لأبيه : يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا بني أو ما تعرف ؟ قال : لا قال : أبو بكر قال : ثم من ؟ قال ثم عمر وفي الترمذي وغيره أن عليا روى هذا التفضيل عن النبي صلى الله عليه وسلم
والمقصود هنا أنه قد كذب على علي بن أبي طالب من أنواع الكذب التي لا يجوز نسبتها إلى أقل المؤمنين حتى أضافت إليه القرامطة والباطنية والحزمية والمزدكية والإسماعيلية والنصيرية مذاهبها التي هي من أفسد مذاهب العالمين وادعوا أن ذلك من العلوم الموروثة عنه
الفتاوى الكبرى/ جـ1 / ص57
35-قد روى عبد الله بن زياد بن سليمان - وهو كذاب - أنه قال : في أوله فإذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم قال ذكرني عبدي ولهدا اتفق أهل العلم على كذب هذه الزيادة وإنما كثر الكذب في أحاديث الجهر لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا في ذلك أحاديث لبسوا بها على الناس دينهم
الفتاوى الكبرى/ جـ2 / ص166
36-والشيعة هم ثلاث درجات شرها الغالية الذين يجعلون لعلي شيئا من الإلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه وهم يشبهون اليهود من وجوه أخرى
والدرجة الثانية : وهم الرافضة المعروفون كالإمامية وغيرهم الذين يعتقدون أن عليا هو الإمام الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنص جلي أو خفي وأنه ظلم ومنع حقه ويبغضون أبا بكر وعمر ويشتمونهما وهذا هو عند الأئمة سيما الرافضة وهو بغض أبي بكر وعمر وسبهما
والدرجة الثالثة : المفضلة من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما فهذه الدرجة وإن كانت باطلة فقد نسب إليها طوائف من أهل الفقه والعبادة وليس أهلها قريبا ممن قبلهم بل إلى أهل السنة أقرب منهم إلى الرافضة لأنهم ينازعون الرافضة في إمامة الشيخين وعدلهما وموالاتهما وينازعون أهل السنة في فضلهما على علي - والنزاع الأول أعظم ولكن هم المرقاة التي تصعد منه الرافضة فهم لهم باب
الفتاوى الكبرى/ جـ6 / ص369
37-ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا أو كانوا في ذلك الزمان لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر حتى ذكر مثل ذلك أبو القاسم البلخي قال سأل سائل شريك بن عبد الله ابن أبي نمر فقال له أيهما أفضل أبو بكر أو علي فقال له أبو بكر فقال له السائل أتقول هذا وأنت من الشيعة فقال نعم إنما الشيعي من قال مثل هذا والله لقد رقى علي هذا الأعواد فقال ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر أفكنا نرد قوله أكنا نكذبه والله ما كان كذابا ذكر هذا أبو القاسم البلخي في النقض على ابن الراوندي اعتراضه على الجاحظ نقله عنه القاضي عبد الجبار الهمداني
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص13-14
|