|
ملخص الدرس الرابع(توحيد) من التفريغ
ملخص الدرس الرابع(توحيد) من التفريغ
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
تلخيص الدرس الرابع(توحيد)
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب، وقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿82﴾﴾).
قال المؤلف -رحمه الله-: (باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب) في لقائنا السابق عرفنا أن الباب هو المدخل إلى الشيء، وفي العلم يعقد المصنفون وأهل العلم أبوابا عديدة يكون كل بابا منها جامعًا لمسائل أو دلائل تختص بالترجمة التي هي عنوان الباب، وعرفنا أن الشيخ -رحمه الله- قسم كتابه التوحيد إلى أبواب تزيد على الستين بابا، فهذا الباب عقده لبيان فضل التوحيد، قال: (باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب) فضل التوحيد، أي: فضائله لأن التوحيد له فضائل كثيرة، ومنافع عديدة، وآثار طيبة، والمفرد إذا أضيف -القاعدة فيه عند أهل العلم- يعم، فـ"باب فضل التوحيد" أي: باب عقد لبيان فضائل التوحيد وثماره وآثاره المباركة التي لا تعد ولا تحصى.
قال: (وما يكفر من الذنوب) ما يكفر هنا "ما" يحتمل أن يكون مصدرية ويحتمل أن يكون موصولة، إذا كانت موصولة يكون الباب (باب فضل التوحيد) والذي يكفره من الذنوب، وإذا كانت مصدرية يكون الباب باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب، والأولى أن تقدر مصدرية؛ لأنها إذا قدرت موصولة قد يتوهم أو يظن أن التوحيد يكفر بعض الذنوب لا بعض، باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب، فقد يتوهم أو يظن أنه يكفر بعضًا دون بعض، وليس هذا هو المراد؛ ولهذا قال أهل العلم: الأولى أن يكون تقديرها مصدرية لا موصولة.
(باب فضل التوحيد وما يكفره من الذنوب) أي أن من فضائل التوحيد تكفير الذنوب، وهذا كما بين أهل العلم من عطف الخاص على العام، ما معنى ذلك؟ التوحيد له فضائل كثيرة من جملة هذه الفضائل ماذا؟ تكفيره الذنوب، من جملة هذه الفضائل تكفيره للذنوب، فالتوحيد له فضائل سيأتي معنا في هذه الترجمة جملة مباركة منها.
بدأ أولَ ما بدأ في سَوْق الأدلة على هذه الترجمة بإيراد قول الله -سبحانه وتعالى- في سورة الأنعام ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿82﴾﴾ [الأنعام: 82] وهذه الآية الكريمة تدل على فضيلة عظيمة للتوحيد ألا وهي أن التوحيد سبب الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة، لأن الله -عز وجل- ختم الآية بقوله: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ إذن هاتان فضيلتان للتوحيد أنه سبب للأمن وسبب للاهتداء.
|