﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي: لم يخلطوا توحيدهم وإيمانهم بشرك ما هي الثمرة؟ ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ إذن الأمن والاهتداء ثمرة للتوحيد والبعد عن الشرك وهذا هو مقصود الترجمة، إذن الآية دلت على أن أهل التوحيد البعيدين عن الشرك هم أهل الأمن وأهل الاهتداء في الدنيا والآخرة.
هنا نريد أن نصل إلى فائدة، تؤخذ من الآية ما هي أقسام الناس من حيث تحصيلهم للأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة؟ ما القسمة التقديرية هنا؟: الناس في حظهم من الأمن والاهتداء ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
قسم أهل الأمن التام والاهتداء التام: وهؤلاء هم الذين لم يخلطوا إيمانهم بشرك وأيضًا كملوا إيمانهم وتمموه بالعبد عن الذنوب والبعد عن المعاصي والتوبة منها وحسن الإقبال على الله -سبحانه وتعالى- فهؤلاء ما هو حظهم من الاهتداء؟ التام الكامل.
القسم الثاني: عنده التوحيد ولكنه ظلم نفسه بالمعاصي والذنوب، فهذا ينتفي عنه الأمن والاهتداء كلية أو له حظ من الأمن والاهتداء؟ له حظ من الأمن والاهتداء، إذن إيمانه ناقص فأمنه واهتداؤه ناقص مثلما قال زميلكم: بحسب قدر التوحيد وقدر الإيمان.
والقسم الثالث: من ليس له أمن ولا اهتداء وهو من؟ المشرك.
والآن ننتقل إلى الدليل الثاني عند المصنف -رحمه الله-.
قال المصنف -رحمه الله-: (عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) أخرجه)
|