كما قال الناظم.
وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقًا وردت
فإنه لا ينتفـع قائهــا بالنطق إلا حيث يستكمله
العلم واليقين والقبول والانقياد فادرِما أقـول
والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبـه
وتجدون هذه الأبيات مع شرح نافع لها في كتاب عظيم في بيان الإيمان والتوحيد كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمي -رحمه الله- وهو كتاب من أنفع الكتب وأفيدها وفيه بسط للأدلة وشرح وجامع لأمور الإيمان كلها.
إذن حديث عتبان دل على فائدة من فوائد التوحيد وهي ماذا؟ التحريم على النار، إذن الآية الأولى دلت على أن من ثمار التوحيد حصول الأمن والاهتداء، الحديث الأول دل على أنه من ثمار التوحيد دخول الجنة، حديث عتبان دل على أن من ثمار التوحيد تحريم دخول النار، لكن لابد من تحقيق لا إله إلا الله بتحقيق شروطها وضوابطها في كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
قال المصنف -رحمه الله-: (وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله) رواه ابن حبان والحاكم وصححه).
وهذا الحديث أيضًا من الأحاديث العظيمة الدالة على فضل التوحيد وثمرة التوحيد العظيمة، وأنه أثقل شيء في الميزان، لو قيل لنا ما هي ثمرة التوحيد التي دل عليها هذا الحديث؟ ثمرة التوحيد التي دل عليها هذا الحديث أن التوحيد أثقل شيء في الميزان، ليس في الميزان شيء يوضع أثقل من التوحيد ومن كلمة التوحيد، وهذا عليه دلائل كثيرة منها هذا الحديث، حديث أبي سعيد: (أن موسى -عليه السلام- قال: يا رب علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به)) ماذا يريد الآن؟ يريد شيئًا يكون جامعا لجانبي الذكر والدعاء ((قال له الله: قل لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقولون هذ)) أهل التوحيد وأهل العبادة يرددون هذ الكلمة، وهذه الكلمة ترد من بدء وجود عباد الله وخلق الله لهم نشأوا على هذه الكلمة ثم حصل فساد وحصل خلل فأرسل الله الرسل حتى يعود الناس إلى التوحيد وإلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله.
|