﴿ وَلاَ تَدْعُ ﴾ الخطاب هنا للرسول –صلى الله عليه وسلم- , قال أهل العلم الخطاب خرج مخرج الخصوص والمراد به العموم ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴿21﴾ ﴾ [الأحزاب: 21]
﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴾ المراد بالظلم هنا الشرك-لأن الظلم يطلق في القرآن ويراد به أمور منها الشرك- كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿13﴾ ﴾ [لقمان: 13] وقوله تعالى: ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿254﴾﴾ [البقرة: 254] . ونظير هذه الآية قول الله -عز وجل- مخاطبا رسوله -عليه الصلاة والسلام-: ﴿ فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿213﴾ ﴾ [الشعراء: 213] كذلك قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿88﴾ ﴾ [القصص: 88] وكذلك قوله -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿65﴾ بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴿66﴾ ﴾ [الزمر: 65: 66] وفي هذا وردت آيات كثيرة.
|