قوله تعالى: ﴿ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي: الواقعين في الظلم الذي هو الشرك، وذلك بصرف العبادة لغير مستحقها
الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه
﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُّرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾ لا يقدر على كشف ضر كتبه الله عليك أي أحد كائنا من كان , وكذلك إن أرادك الله بخير لا يستطيع أحد رده كما في قوله تعالى: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿2﴾ ﴾ [فاطر: 2] وكما أيضا في الحديث الصحيح يقول -عليه الصلاة والسلام-: (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك)
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وقوله: ﴿ فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ ﴾ [العنكبوت: 17]، الآية)
هذه الآية عظيمة جدا في تقرير الإخلاص في العبادة والدعاء لله –جل وعلا-
|