﴿ مِن دُونِهِ ﴾ يعني: من دون الله أيا كان، لا نبيا مرسلا، ولا ملكا مقربا، ولا وليا من الأولياء، الدعاء كله عبادة لا تصرف إلا للرب العظيم والخالق الجليل
﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿117﴾ ﴾ قوله: ﴿لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ يقول أهل العلم: هذا وصف لازم بمعنى أن كل دعاء غير الله لا برهان عليه ولا حجة، وكل ما يتمسك به من يدعون غير الله كلها أشياء ليست حجة لا برهانا مهما أوردوا, ومثلها أيضا قول الله -سبحانه وتعالى- في الآية الأخرى ﴿ يَا صَاحِبَيْ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿39﴾ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ﴾ [يوسف: 39: 40]
|