|
مجمل مميز عن صلاة التراويح
موضوع مختصر مجمل مميز عن صلاة التراويح
--------------------------------------------------------------------------------
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلام على رسولِ اللهِ، وعلى آله وصَحبهِ ومَنْ والاه، واتَّبع هُداه.أمَّا بَعْد:
فهذه ورقات مجموعةٌ مفيدةٌ في (صلاة التراويح)، وأحكامها الشرعية -على وجه الاختصار-؛ راجين الله -تعالى- أن ينفع بها.
1- فضلها: قد جاء فيه حديثان :
الأول: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال : كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يُرَغِّبُ في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول : ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)).
والآخر : حديث عُمر بن عَمرو بن مرة الجُهَني، قال:
جاء رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- رجلٌ من قُضاعة، فقال: يا رسول الله! أرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليتُ الصلوات الخمس، وصمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيتُ الزكاة ؟ فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((من مات على هذا كان من الصِّدِّيقين والشهداء)).
2- مشروعيتها:
تشرع صلاة التراويح جماعةً؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-: ((أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة في جوف الليل، فصلّى في المسجد، وصلّى رجالٌ بصلاته، فأصبح الناس، فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلّى فصلَّوا معه، فأصبح النّاس، فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فصلّى بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلمَّا قضى الفجرَ أقبل على الناس، فتشهد، ثمَّ قال: ((أما فإنه لم يَخْفَ عليَّ مكانُكم، ولكني خشيتُ أن تُفرض عليكم، فتعجزوا عنها))، فتوفي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك.
فلمّا لحق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بجوار ربه استقرَّت الشريعة، وزالت الخشية، وبقيت مشروعيَّة صلاتها جماعة قائمة لزوال العلَّة؛ لأنَّ العلَّة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً.
وأحيى هذه السنَّةَ الخليفةُ الراشدُ عمر بن الخطاب، كما أخبر بذلك عبدالرحمن بن عبدٍ القاريُّ، قال: ((خرجتُ مع عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرِّقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل، فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثمَّ عزم فجمعهم على أُبيِّ بن كعب، ثمَّ خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، وكان الناس يقومون أوله)).
|