الموضوع
:
السلفية خط الدفاع الأخير
عرض مشاركة واحدة
18-Oct-2006, 12:08 AM
رقم المشاركة : (
7
)
عضو ذهبي
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9136
تـاريخ التسجيـل :
Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات :
1,133 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
10
قوة التـرشيــــح :
أيها السلفيون في العالم... اتحدوا!
قد تكون التيارات السلفية بالفعل هي خط الدفاع الأخير في مواجهة الاختراق الشيعي، ولكنه خط مذبذب من الداخل، يعاني من الخلافات «المجهرية» بين تياراته، وهي خلافات لا يمكن رؤيتها بالعقل المجرد، بل تحتاج إلى قدرات ذهنية خاصة لاستيعابها، وتبقى هذه التيارات مع ذلك محضناً للإسلام وحصناً لعقيدته الصافية، ويحتاج اضطلاعها بهذا الدور الخطير إلى استحضار عدد من الأفكار والمفاهيم:
1 ـ ينبغي على التيارات السلفية أن تعيد النظر في آلية تكوين الولاءات والعداءات فيما بينها، فالأمر لا يتحمل هدراً للجهود والطاقات، ولا يليق التشاحن على قضايا اجتهادية بينما يفسح بعضهم مجالاً لحزب الله كي يصطف بجوارنا، والمطلوب العمل على ترسيخ ثقافة التعاون على البر والتقوى، والتناصح في قضايا الخلاف.
2 ـ إعادة النظر في الخطاب الدعوي السلفي على ضوء التطورات والتغيرات، فلم نعد وحدنا في هذا العالم، وكل كلمة محسوبة ولها تبعاتها، كما أن الانطلاق من فرضية توجيه الخطاب إلى أنصار وأتباع لم تعد كافية في إقرار الحق، فهناك شبهات واختلاط وتدليس وتداخل، ومن ثم يجب الحرص على تكوين الرؤية القوية، وتوثيق المعلومة، وتعميق التحليل، والابتعاد عن الخطاب الدعائي المحض الذي ينبني على العاطفة ويعتمد على موالين مصدقين أكثر مما يعتمد على قوة التحليل ووضوح المعلومات؛ فالأمة في الوقت الحالي تحتاج بقوة أن يرفع التيار السلفي مستوى خطابه ويقوي أساليب الإقناع والمناظرة والجدال لديه لكي يدافع وينافح عن الثوابت التي يتولى حفظها وصيانتها.
3 ـ السلفيون مطالبون بحسن التفقه في الواقع وتناول القضايا السياسية بعمق وتبصر، فقد أعرضت كثير من التيارات السلفية عن الاهتمام بالقضايا السياسية في الماضي حتى قال بعض رموزها: «السياسة نجاسة والبعد عنها كياسة» فخلطوا بين ممارسة العمل السياسي وبين فهم الواقع والأحداث، ولذلك فإن كثيراً من الدعاة والمحاضرين والباحثين السلفيين عندما يتناولون مثل هذه القضايا السياسية في الآونة الأخيرة يعتمدون منهجية متماثلة مع منهجية إعداد الدروس والمحاضرات والبحوث الدعوية والدينية المحددة، غافلين عن أن السياسة علم له مناهجه وأصوله التي يجب اعتمادها في تناول مفرداته وقضاياه، مع أهمية استحضار الثوابت والمنطلقات الشرعية في ذلك.
4 ـ تحتاج التيارات السلفية في ظل الظروف المعقدة إلى تكوين رؤية استشرافية للمخاطر التي تتهدد الأمة ومن ثم تبني آلية مبكرة لمواجهتها قبل أن تتحول إلى قضايا رأي عام، كما حدث مع أزمة حزب الله حيث أصبحت مخاطبة الجماهير وإقناعها بحقيقته عسيرة في كثير من الدول، وكثير من الدعاة السلفيين تعرضوا لانتقادات شديدة جراء ذلك.
5 ـ الوهابية ـ ومن ثم السلفية ـ في الفكر الشيعي هي الوريث الشرعي للمسؤولية عن اضطهاداتهم المزعومة بل عن مزاعمهم الكاذبة حول تجني الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ على آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك فإن مواجهة السلفية تأتي ضمن القضايا المشتركة بين جميع الفصائل والأحزاب الشيعية من مقتدى الصدر إلى حزب الله مروراً بغيرهم، ولذلك فإنه حتى لو تبنت التيارات السلفية موقفاً إيجابياً من حزب الله، فلن يغير ذلك من ثوابت الأحزاب الشيعية ضد السلفية الوهابية.
6 ـ من أهم الركائز التي يعتمد عليها الشيعة في نشر دعوتهم في أوساط السنة، كثرة رجال الدين عندهم إلى درجة كبيرة، وذلك بسبب الدعم المالي المتراكم من (جمع الخُمْس)، وفي المقابل تتراجع أعداد الدعاة السنة في كثير من الدول العربية والإسلامية، وهذا يدع قطاعات كثيرة من المجتمعات تعاني من أثر الجهل وتقع فريسة لدعاوى الضلال، وقد ساهمت الثورة الخمينية في دعم التعليم الديني لدى شيعة لبنان منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، وقدمت مساهمات مالية ضخمة لإقامة الحوزات العلمية والإنفاق على طلبة متفرغين للعلوم الدينية الشيعية، وفي إيران كان تقدير عدد رجال الدين غداة الثورة الخمينية يتراوح بين 85 و185 ألف رجل دين وناشط شيعي، وتذكر بعض الصحف الفرنسية تقديراً لعدد «الملالي» في إيران في مرحلة ما بعد الخميني يبلغ نحو 380 ألف شخص(1).
7 ـ تحتاج التيارات السلفية إلى تشكيل هيئات علمية تجمع شتات مجتهديها وعلمائها، ويناط بهذه الهيئات إصدار الفتاوى وتقديم الرؤى الشرعية في النوازل، وحتى لا تكون مواقف هذه التيارات متناثرة في فتاوى يتحمل عِبْأَها عالم واحد أو جهة واحدة، وخاصة أن تعدد الآراء والاجتهادات في هذه المرحلة يضفي قيمة متزايدة للاجتهادات الجماعية.
وحتى تستطيع التيارات السلفية أن تمارس دورها الأهم في حفظ ثوابت الدين من التحلل ـ بعد توفيق الله تعالى ـ لا بد أن تمتلك زمام المبادرة، فلم يعد ملائماً ولا لائقاً أن يسيطر خطاب الاستعلاء والانتقاء والانكفاء الذي يميز قطاعاً من التيارات السلفية؛ لذا ينبغي الانعتاق من الأبراج العاجية ومخالطة الجماهير؛ فلدى هذه التيارات فضول علم، والناس ذوو فاقة، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له، وقد أصبحت أنفاس السلفيين ورؤوسهم معدودة ومحسوبة عليهم، وفي فرنسا مثلاً أحصت الاستخبارات عدد السلفيين فوجدتهم خمسة آلاف، ينشطون في أربعين مسجداً(2) ولم نسمع عن إحصاءات قدمت عن تيارات إسلامية أخرى، ونشرت مجلة نيوزويك الأمريكية في نسختها العربية استطلاعاً للقراء عن احتمال ظهور طالبان عربية، مع طرح تساؤل عن كيفية التعامل معها(3)؛ مع العلم أن حزب الله اللبناني قدم طيلة 24 عاماً نموذجاً مثالياً لـ (طالبان شيعية)! وأنشأ مجتمعاً دينياً مغلقاً ومكتفياً ذاتياً دون أن يتعرض لأي انتقادات طالما أنه لم يقترب من الحدود الفلسطينية. إنها السلفية السنية إذن التي تقض مضاجع الجميع وتثير القلق في النفوس؛ فهل آن للسلفيين أن أن يعـوا مـا يدور حولهم، وأن يتلافوا ما قد يؤخذ عليهم وبخـاصة أنهم أصبحوا في دائرة الضوء والمتابعة لهم من شـتى الجهات المهتمة التي تعمل على إجهاض منهجهم لمكانتهم الكــبرى فـي نفـوس الأمة {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].
--------------------------------------------------------------------------------
(1) ديفيد داونر، موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.
(1) مجلة نيوزويك 1/8/2006م
(2) المعلومات مؤكدة حسب إفادات شخصيات إسلامية من العراق.
(1) انظر مقالة أحمد موفق زيدان مدير مكتب الجزيرة في باكستان على موقعه
www.maktoobblog.com/ahmedzaidan
.
(2) السابق.
(3) المركز الفلسطيني للإعلام 7/8/2006م
(4) الحياة 28/7/2006م.
(5) مجلة نيوزويك 8/8/2006م.
(1) المتحولون، دار المحجة البيضاء بيروت، وهو كتاب مليء بالمغالطات والتحريفات والسباب لأهل السنة.
(2) انظر بحث: الغزو الشيعي لفلسطين، موقع فيصل نور
http://www.fnoor.com/fn1704.htm
.
(3) دولة حزب الله، تأليف وضاح شرارة، دار النهاية اللبنانية، ص 11.
(1) السابق ص 20.
(2) كريستوف دولوار، لوبوان الفرنسية، موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.
(3) مجلة نيوزويك 1/8/2006م.
مجلة البيان
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
1,133
الطير الحر
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها الطير الحر
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42