يتبع
ففى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وروى بن ماجة فى سننه بسند حسن عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ، قال : لم يكن القصص فى زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا فى زمن أبى بكر ولا فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما ، وروى الإمام أحمد والطبرانى عن السائب بن يزيد قال : إنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا زمن أبى بكر رضى الله عنه ، ولا زمن عمر رضى الله عنه ، وروى الطبرانى عن عمرو بن زرارة قال وقف علىٌ عبد الله بن مسعود وأنا أقص فقال : يا عمرو ! لقد ابتدعت بدعة وضلالة ، أو أنك لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأخرج بن وضاح فى كتابه البدع والنهى عنها بسنده إلى الضحاك أنه قال : رأيت عمر بن عبد العزيز يسجن القصاص ومن يجلس إليهم ، وفيه أيضا – عن همام بن الحارث التيمى قال : لما قص إبراهيم التيمى أخرجه أبوه من داره وقال : ما هذا الذى أحدثت ، وفيه أيضا – عن معاوية بن قرة أنه قال : كنا إذا رأينا الرجل يقص قلنا : هذا صاحب بدعة ، وفيه – أيضا – أن عمر بن العلاء اليمانى سأل سفيان الثورى ، فقال : يا أبا عبد الله أستقبل القاص . فقال سفيان : ولوا البدع ظهوركم .
• فتأمل يا عبد الله ما كان عليه السلف من التشنيع على القصاص ، والتحذير منهم ، وتبديعهم ، جزاء ما أحدثوه فى دين الله ، مع أن ما يقومون به قد يحصل به نفع ، فيتذكر به غافل ، وينزجر به فاسق : لكن لما كان هذا التذكير وهذا الزجر غير واردين فى سنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان ضررهما أشد من نفعهما وكان القائم بهما مبتدعا فى شرع الله تعالى .
• تنبيه قد يطلق القص على الوعظ والتذكير وإذا كان كذالك فليس مما نحن فى صدده ولذا ورد عن بعض السلف الحث على القصص وإنما أرادوا الوعظ والتذكير فلنتنبه . بتصرف يسير من كتاب الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله ( الحجج االقوية على أن وسائل الدعوة توقيفيه ) .
• الوجه الخامس س5 : ما هو البديل وأنتم تعلمون أن المادة العلمية لا يطيقها العوام وقد تكون جافة ! عليهم فهم بحاجة إلى من يقرب لهم تلك المفاهيم الدينية فهم بحاجة إلى من يرقق قلوبهم ؟
|