[align=center]تاسعا : مصارفها :
تصرف زكاة الفطر إلى الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال وهذا هو قول الجمهور .
قال الله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي وسبيل الله وابن السبيل "60"
" سورةالتوبة.
وذهب المالكية وأحمد فى رواية عنه اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تخصيص صرفها للفقراء والمساكين فقط .
قَالَ الشافِعِي فى الأم : وَتقسَم زَكَاة الفِطرِ عَلَى مَن تُقسَم عَلَيهِ زَكَاة الْمَالِ لا يُجزِئُ فِيهَا غَيرُ ذَلِكَ ، وَيُقسِمُهَا عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ والعَامِلينَ عَليهَا وَفِي الرِّقَابِ وَهُم المُكَاتَبُونَ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابنِ السَّبِيلِ .
وقال النووي رحمه الله : وَلا يَجُوزُ دَفعُ شَيءٍ مِن الزَّكَوَاتِ إلَى كَافِرٍ , سَوَاءٌ زَكَاةُ الْفِطرِ وَزَكَاةُ المَالِ ، وَقَالَ به مَالِكٌ وَاللَّيثُ وَأَحمَدُ وَأَبُو ثَورٍ .
قال شيخنا محمد الصالح العثيمين : والمستحقون لزكاة الفطر من الفقراء ومن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها أو لا تكفيهم رواتبهم إلى آخر الشهر فيكونون مساكين محتاجين فيعطون منها بقدر حاجتهم . ولا يجوز لدافعها شراؤها ممن دفعها إليه .
عاشرا: كيفية إخراجها :
من الأفضل أن يتولى الإنسان إخراجها بنفسه .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَختَارقَسمَ زَكَاةِ الفِطرِ بِنَفسِي عَلَى طَرحِهَا عِندَ مَن تُجمَعُ عِندَهُ ، وَتُقَسَّمُ زَكَاةُ الفِطرِ عَلَى مَن تُقَسَّمُ عَلَيهِ زَكَاةُ المَالِ ، وَأُحِبُّ دَفعَهَا إلَى ذَوِي رَحِمِهِ الَّذِينَ لا تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُم بِحَالٍ ، فَإِن طَرَحَهَا عِندَ مَن تُجمَعُ عِندَهُ أَجزَأَهُ إن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
والأَفضَلَ أَن يُفَرِّقَ زكاته بِنَفسِهِ ، و لَو دَفَعَهَا إلَى الإِمَامِ أَو السَّاعِي أَو مَن تُجمَعُ عِندَهُ الزكاة وَأَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا أَجْزَأَهُ ، وَلَكِنَّ تَفرِيقَهُ بِنَفسِهِ أَفضَلُ مِن هَذَا كُلِّهِ . ويجوز أن يوكّل ثقة بإيصالها إلى مستحقيها وأما إن كان غير ثقة فلا . وإذا أعطى فقيرا أقلّ من صاع فلينبهه لأنّ الفقير قد يُخرجها عن نفسه .
ويجوز للفقير إذا أخذ الزكاة من شخص وزادت عن حاجته أن يدفعها هو عن نفسه أو أحد ممن يعولهم إذا علم أنها تامة مجزئة
حادى عشر : مكان إخراجها :
مكان إخراجها مكان إقامة المسلم
قال ابن قدامة فى المغنى : فَأَمَّا زَكَاةُ الفِطرِ فَإِنَّهُ يُفَرِّقُهَا فِي البَلَدِ الَّذِي وَجَبَت عَلَيهِ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَالُهُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَكُن ، لأَنَّهُ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَفُرِّقَتْ فِي البَلَدِ الَّذِي سَبَبُهَا فِيهِ .
وورد فى المدونة ــ فى فقه المالكية ــ : قلتُ : مَا قَولُ مَالِكٍ فِيمَن هُوَ مِن أَهلِ إفرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصرَ يَومَ الفِطرِ أَينَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الفِطـر ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : حَيثُ هُـوَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِن أَدَّى عَنهُ أَهلُهُ بِإِفرِيقِيَّةَ أَجزَأَهُ .
هذا والله أعلى وأعلم[/align]
|