|
** ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار **
بسم الله ارحمن الرحيم
قال الرسول صلي الله عليه و سلم :
" ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار "رواه البخاري
قال الرسول صلي الله عليه و سلم :
"إزرة المؤمن إلي عضلة ساقيه . ثم إلي الكعبين .فما كان أسفل من ذلك ففي النار " انظر صحيح الجامع
( الإزرة : الحالة و هيئة الإئتزار )
قال الرسول صلي الله عليه و سلم :
"إزرة المؤمن إلي نصف الساق . ولا جناح عليه فيما بينه و بين الكعبين .
ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار . من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه " انظر صحيح الجامع
حديث " ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار " هل هو مطلق يُقيّد بحديث "
من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " ؟
قال الرسول صلي الله عليه و سلم : " من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "
فالعبض يظن إن إسبال الإزار لغير خيلاء غير منهي عنه ولا يدخل في الوعيد وجائز
فنرد عليه .. ان الاحاديث جائت بالوعيد للمسبل لسببين ..
السبب في بعض الأحاديث هو : الإسبال
وفي بعضها السبب : هو الخيلاء والبَطَر مع الإسبال .
والحكم مختلف أيضا :
فالأحاديث التي فيها الإسبال فيها الوعيد بالنار .
لحديث : " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار " . رواه البخاري .
والأحاديث التي فيها الخيلاء فيها الوعيد بالإعراض عن فاعله وعدم النظر إليه .
لحديث صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . رواه البخاري .
وقوله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرا . رواه البخاري .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن سليم وقد أسلم لتوّه : وإياك
وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة .
رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى .
فالنبي صلى الله عليه وسلم يُخبر أن إسبال الإزار من الخيلاء ....
فمن يقول إنه لا يفعله خُيلاء فهو يردّ على النبي صلى الله عليه وسلم قوله هذا ، فليُتنبّه .
كما أن من يُسبل إزاره ويقول : لا أفعله خيلاء ، فيه تزكية لنفسه بقوله هذا ،
والله عز وجل يقول : ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )
مع ما فيه من مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تقدّم .
وابن عمر رضي الله عنهما وهو سيد من سادات المسلمين وعالِم من
علماء الأمة يخاف على نفسه الخيلاء .
ثم عقّب الإمام الذهبي رحمه الله بقوله :
كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخراً فتركه متعيّن ولو كان من غير ذهب ولا حرير ،
فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بِفَرْوٍ من أثمان أربع مئة درهم ونحوها ،
والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر ، فإن نصحته ولُمْتَه بِرِفْقٍ كابر ، وقال : ما فيَّ
خيلاء ولا فخر ! وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه ، وكذلك ترى الفقيه
المترف إذا لِيمَ في تفصيل فرجية تحت كعبيه ، وقيل له : قد قال النبي صلى
الله عليه وسلم : " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار .
يقول : إنما قال هذا فيمن جرّ إزاره خيلاء ، وأنا لا أفعل خيلاء ، فتراه يُكابر ويُبرّىء
نفسه الحمقاء ! ويَعمد إلى نص مستقل عام فيخصّه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء .
، ويترخّص بقول الصديق : إنه يا رسول الله يسترخي إزاري ، فقال : لست يا أبا بكر
ممن يفعله خيلاء . فقلنا : أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشدّ إزاره مسدولا على
كعبيه أولاً ، بل كان يشدّه فوق الكعب ،
ثم فيما بعد يسترخي ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : إزرة المؤمن إلى أنصاف
ساقيه ، لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين .
ومثل هذا في النهي لمن فصّل سراويل مغطّياً لِكعابه . ومنه طول الأكمام زائداً ، وتطويل العَذَبَة .
وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس ، وقد يُعذر الواحد منهم بالجهل ،
والعالِم لا عذر له في تركه الإنكار على الجَهَلَة ...
والله تعالى أعلى وأعلم ..
الشيخ عبد الرحمن السحيم ..
منقــول ..
|