بسم الله الرحمن الرحيم
قضيتك تنقسم لشقين .
التعامل مع الجن .
والزواج من الجنية .
أما التعامل مع الجن فقد قرئت أن أبن تيمية ولا أذكر المصدر . قال من سخر الله له بعض الجن يتعامل معهم لقضاء أمور الناس فهو ولى من أولياء الله الصالحين , ومن سخر الله له بعض الجن يقضى بهم حاجاته الخاصة فهو ليس عليه شئ ولا له شئ , والذى سخر الله له بعض الجن ويفعل بهم المعاصى فهو عاصى , ومن سخر الله له بعض الجن فأستملهم لأذى الناس فهو ساحر وحده القتل بالسيف .
أما الزواج فهو عليه أختلاف كبير .
وهذه هيا الأراء المختلفة
فهذا رأى
* قال الشبلي

هذا وقد سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن مناكحة الجن ، فقال : ما أرى بذلك بأسا في الدين ، ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها : من زوجك ؟ قالت : من الجن فيكثـر الفساد في الإسلام ) 0( غرائب وعجائب الجن - ص 86 ) 0
وهذا رأى الأمام السيوطى .
قال جلال الدين السيوطي

وفي المسائل التي سأل الشيخ جمال الدين الأسنوي عنها قاضي القضاة شرف الدين البارزي إذا أراد أن
يتزوج بامرأة من الجن - عند فرض إمكانه - فهل يجوز ذلك أو يمتنع
فإن الله تعالى قال : ( وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ) ( سورة الروم - الآية 21 ) 0
فامتن الباري تعالى بأن جعل ذلك من جنس ما يؤلف 0
فإن جوزنا ذلك - وهو المذكور في شرح الوجيز لابن يونس - فهـل يجبرها على ملازمة المسكن أم لا ؟ وهل له منعها من التشكل في غير صور الآدميين عند القدرة عليه ؟ لأنه قد تحصل النفرة أو لا ، وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها من الموانع أم لا ، وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أم لا ، وهل إذا رآها في صورة غير
التي ألفها وادعت أنها هي ، فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أم لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم ، كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا ؟
فأجاب : لا يجوز أن يتزوج بامرأة من الجن ، لمفهوم الآيتين الكريمتين ، قوله تعالى في سورة النحل : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفسِكُمْ أَزْوَاجًا ) ( سورة النحل - الآية 72 ) 0
وقوله في سورة الروم : ( وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ) 0 ( سورة الروم - الآية 21 ) 0