|
عضو
|
تابع :
تابع :
15- مما يدل على صدق الرسول –ص- فيما يبلغ عن الله وعلى أن الله بالفعل أحد صمد " لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ",أن كل قوانين البشر لا تنضج مرة واحدة وإنما يضعها أصحابها في البداية,وعند تطبيقها يأتي المجتمع بأحداثه ويضغط بهذه الأحداث فيجد المشرعون بأن هناك تغيرات في قوانينهم,فيحاولون تعديلها ويحاولون تغييرها.إن المشرع من البشر حين يشرع يغيب عنه في البداية ما يؤول إليه التطوير,فعندما يظهر له ما كان خفيا عليه يبدل ويغير حتى ما كان يعتبر ثابتا,ويناقش حتى ما كان عنده لا يقبل المناقشة.أما ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم مما هو ثابت من ثوابت الدين أو مما ورد فيه نص قطعي الدلالة قطعي الثبوت,فإنه بلغه مرة واحدة وكان ولا زال حتى الآن صالحا,بل هو أصلح موجود,ولم يجرؤ أحد حتى الآن أن يطعن في صلاحه أو يأتي عليه باستدراك من واقع المجتمع أو من المنطق العقلي سواء كان الأمر من شؤون الدين أو الدنيا,مع أنه بقي كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بدون أي تبديل أو تغيير.بل المعروف عندنا في الدين أن من بدل شيئا من ذلك يعتبر كافرا بعد إقامة الحجة عليه.
16-إن من يقرأ عن العالم الداخلي للإنسان – على سبيل المثال لا على سبيل الحصر – يجد نفسه مجبرا على الإيمان بأن الله حق وأنه على كل شيء قدير وأنه هو الذي خلقنا وإليه مرجعنا في النهاية.كما أنه سيصل في النهاية إلى أنه لا يمكن أن يكون كل هذا الخـلق العظيم تم بالصدفة (لا يقول بهذا إلا جاحد أو مجـنون),وصدق الله حين يقول”:سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ),وأنه لا يمكن أن يكون كل هذا الخلق لإلهيـن إثنين لأنه ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ).
17-قد يسأل سائل فيقول :كيف يحاسب الله الناس من عهد آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها في وقت واحد ؟. يمكن أن يجاب عن السؤال بطرق مختلفة,منها أن الكمبيوتر على سبيل المثال – الذي هو من صنع الإنسان الذي خلقه الله – يقوم بمئات وآلاف وعشرات الألوف من العمليات في وقت واحد,وفي لحظة واحدة وبسهولة وبساطة متناهيتين.هذا العمل يمكن أن يقوم به الكمبيوتر اليوم,والله وحده أعلم ما الذي يمكن أن يقدمه في المستقبل.هذا جزء بسيط من قدرة الكمبيوتر (وهو المصنوع) على العمل الذي يبهر العقول أو يكاد.فما الذي يمكن أن تـقوله لا عن صانع الكمبيوتر (وهو الإنسان)بل عن خالق صانع الكمبيوتر الذي هو الله سبحانه وتعالى ؟!.
18-لو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ولا رسولا,ولو لم يكن القرآن من عند الله,فمن أين تأتي سلطة القرآن على الجن التي نلاحظها أثناء الرقية أو أثناء علاج الناس بالقرآن . إنها سلطة لا يجوز عقلا ولا منطقا أن تفهم بأنها سلطة كلام لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي مات منذ زمن طويل,ولكنها قوة ورهبة آتية من خوف الجن من رب محمد صلى الله عليه وسلم.
19-الآيات الكونية في الآفاق وفي الأنفس تدل دلالة قطعية على أن الله موجود وأنه خالقها وخالقها الوحيد,ولا يمكن ولا يجوز أن تكون موجودة بمحض الصدفة إلا في نظر حمار-أكرمكم الله-أو في نظر مجنون.وقول من قال بأن المادة وجدت بنفسها في مرحلة أولى,ثم تفاعلت مع ذاتها فأنتجت كل هذا الكون المحيط بنا,هذا القول تافه من جهات عدة منها:
ا-المادة لا يعقل أن تخلق نفسها بنفسها.
ب-الجسم الوحيد لا يمكن ولا يعقل أن يتفاعل مع نفسه,وحتى (التاء)في التفاعل لغويا فتفيد وجود جسم ثان على الأقل.
20-إخبار سيدنا محمد-ص-في الحديث وفي القرآن عن أمور غيبية وقعت بالفعل في المستقبل وكما اخبر هو-ص-(ولو خالف الحقيقة مرة لاعترض عليه الكفار والمؤمنون على حد سواء) يدل دلالة قطعية على أن رسول الله-ص-يتلقى ذلك وحيا من الله.ولو كان رسول الله-ص- كاذبا (وهذا مستحيل )فإنه يحق له أن يفتخر على سائر المخلوقات بأنه وحده الذي يعلم الغيب,لكنه-ص-كان المثال الرائع في التواضع,وهو يخبر الناس باستمرار بأنه عبد الله (أمه امرأة كانت تأكل القديد بمكة).والرسول-ص-حين يفعل ذلك يخبرنا بالحقيقة كل الحقيقة ليس إلا.
21-يلوم الله ويعاتب الرسول-ص-في أكثر من موضع في القرآن على أخطاء (ولا أقول خطايا لأن الأنبياء معصومون من الخطايا ) ارتكبها سيدنا محمد-ص-.و لو كان القرآن من عند محمد-ص-فكيف يعقل أن يلوم المرء الكاذب ويعاتب نفسه و يفضحها أمام الناس ؟!.
22-الفرق الواضح جدا عند علماء اللغة وغيرهم بين أسلوب القرآن وأسلوب الحديث، يدل قطعا على أن القرآن من عند الله وليس من عند محمد –ص-.و من جهة أخرى نحن عقال ولدينا والحمد لله ولو قدر بسيط من الثقافة والعقل والمنطق، ومن هذا المنطلق أقول بأن من يسمع شيئا و لو بسيطا من القرآن ولو للحظة بسيطة من الزمان يعرف بما لا يدع مجالا للشك بأنه من عند الله و أنه لا يمكن أن يكون من عند بشر،وهذا ما حدث لكثير من الناس والصحابة،و منهم عمر-رضي الله عنه- في قصة إسلامه.
23-ما الذي يستفيده الرسول-ص- من الكذب –حاشاه –على الله ،حين يدعي بأنه رسول من عند الله وبأن القرآن كتاب الله ،وهو الذي عاش في منتهى البساطة من الناحية المادية ؟!.لقد أخبر رسول الله-ص-الكفار بأنهم لو وضعوا الشمس في يمينه والقمر في يساره من أجل أن يترك تبليغ الدين ما فعل(حتى يظهره الله أو أهلك دونه).
24-ما الذي يستفيده الرسول –ص-من الكذب –حاشاه-على الله ،وهو الذي حين خير بين أن يعيش رسولا ملكا أو رسولا عبدا،اختار الثاني.
25-ما الذي يستفيده الرسول من الكذب –حاشاه-على الله وهو الذي عرض عليه الكفار المال والسيادة والنساء كما يشاء في مقابل تخليه عن دينه،فرفض بقوة ؟!.
26-ما الذي يستفيده الرسول –ص-من الكذب –حاشاه- على الله،وهو الذي خير زوجاته بين العيش معه مع التقشف
وبين الطلاق,إن أحببن الدنيا وزينتها,وهو قادر –لو شاء وكان كاذبا –أن يعيش معهن كأعظم ملوك الدنيا ؟!.
27-حتى لو فرضنا أن محمدا –ص-هو عبقري العباقرة ، يستحيل أن يخبرنا من عندياته بالكم الهائل من المعلومات التي وردت في الكتاب والسنة عن المستقبل في الدنيا وعن عالم البرزخ وعن الدار الآخرة والجنة والنار وما تعلق بهما،والتي وردت بدقة ووضوح بعيدا عن أي تناقض.
28-اختار محمد –ص-و قبل لنفسه أن يكون أشد بلاء في الدنيا وهذا دليل قاطع على أنه صادق فيما يبلغ عن الله،وعلى أنه يطمع في أن يعوضه الله في الآخرة عما فقده في الدنيا بأن يرفع له من درجته في الآخرة بقدر ما زاد من بلائه في الدنيا. أما إذا كان كاذبا فماذا سيربح عند موته وقد عاش حياة أغلبها بلاء،ثم يموت وينتهي أمره إلى غير رجعة.
29-كان الكفار في عهد النبي-ص- يحذر بعضهم بعضا من سماع القرآن ويقولون:"لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون",وهو اعتراف منهم ضمني بأن القرآن حق, وبأنه من عند الله لا من عند محمد-ص-.وتحداهم الرسول-ص-أن يأتوا ولو بسورة من مثل ما ورد في القرآن,فلم يستطيعوا مع أنهم كانوا متفوقين للغاية في الفصاحة والبلاغة.وهذا اعتراف منهم ضمني ثاني.وحاول الكفار أن يتهموا محمدا –ص- بالإتهام المناسب فلم يفلحوا,فقالوا لا يمكن أن يكون كاهنا ولا يمكن أن يكون كاذبا,إذن ماذا نقول فيه ؟!.نقول: ساحر,لأنه جاء بشيء فرق به بين الناس وبين بعضهم البعض) ,ولقد كذبوا,لأنه لو كان ساحرا لسحر الناس جميعا ليؤمنوا به,ولكنه لم يفعل,إذن هو ليس ساحر.
30-قد يقال بأن النبي-ص-جاءته الموهبة للقول المعجز ( في القرآن والحديث) فجأة !!.والجواب أن هذا مستحيل لأن الموهبة لا بد لها من وقت,وتبدأ بالتجربة والخطأ.أما النبي محمد –ص-فلم يعلمه أحد ولم يتدرب أبدا على البلاغة والفصاحة.
31-أخبر القرآن محمدا-ص- بان الله عاصمه من الناس"والله عاصمك من الناس",وبعدها استغنى النبي-ص-بالفعل عمن يحرسه.ثم بعد ذلك تم الأمر كما وعده الله,فمع كل الشدائد والمحن والإبتلاءات التي مرت به عليه الصلاة والسلام, ومع أنه في القتال كان أشجع الناس,ومع ذلك لم يمت رسول الله-ص-إلا بعد أن أكمل الله دينه وأتم نعمته على الناس. أليس هذا دليلا على أن الرسول –ص- صادق,وأن القرآن حق وصدق وأنه من عند الله وحده.
32- يتحدى الرسول –ص- من خلال القرآن الكفار في زمانه وفي كل زمان إن لم يصدقوا بنبوته ورسالته أن يأتوا بمثل القرآن الكريم أو ب 10 سور من مثل سوره مفتريات أو على الأقل بسورة واحدة,وليكفروا بعد ذلك ولهم العذر كل العذر أو بعض العذر.ومع ذلك ما فعلوا في زمانه( وهم المشهورون بالفصاحة أكثر غيرها) وما فعل أحد منهم ذلك خلال 14 قرنا مضت.أليس هذا دليلا قويا جدا على صدق الرسول-ص-فيما يخبر عن ربه ؟!.
33-يخبر الرسول –ص-في ثقة مطلقة من خلال القرآن أنه" أإله مع الله ؟!",وبأنه " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ.لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ", ومع ذلك ما أخبر أحد حتى الآن من الجن أو من الإنس أو من غيرهما عن نفسه بأنه إله مع الله [ والذي قال ذلك مثل بعض الفراعنة فضحته الحياة وضحك عليه الناس ],وما وقع فساد حتى الآن في السماوات والأرض, ولن يقع إلا بإذن الله .أليس هذا دليلا –وأي دليل– على صدق الرسول –ص-فيما يخبر عن ربه تبارك وتعالى ؟!.
والله الموفق والهادي لما فيه الخير.أكتفي بهذا القدر لأن أحسن الكلام كما يقال ما قل ودل,ولو أردت أن أزيد لزدت سواء على سبيل الرد على خواطر سيئة أو الجواب على أسئلة مطروحة أو يمكن أن تطرح.
|