عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Jan-2007, 05:07 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11522
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 109 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : المعتزة بدينها is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المعتزة بدينها غير متواجد حالياً

جزاكم الله خيرا على المرور
وأكمل معكم ولاتنسوا تطبيق ذلك تعالوا معي واقرؤوا ...
يا أيها المريض الحسير .. يا أيها المهموم الكسير .. يا أيها المبتلى الضرير .. سلام عليك قدْر ما تلظيت بجحيم الحسرات .. سلام عليك عدد ما سكَبْت من العبرات ، سلام عليك عدد ما لفظت من الأنَّات .
قطعك مرضك عن الناس ، وألبست بدل العافية البأس ، الناس يضحكون و أنت تبكي ، لا تسكن آلامك ولا ترتاح في منامك ، وكم تتمنى الشفاء ولو دفعت كل ما تملك ثمناً له !.
أخي المريض مرضاً عضوياً أو نفسياً :
لا أريد أن أجدد جراحك ، وإنما سأعطيك دواء ناجحاً وسأريحك - بإذن الله تعالى - من معاناة سنين ، إنه موجود في قوله r : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) حسنه الألباني ، والأمراض التي يصاب بها المسلم أو يصاب بها مَن تحت يده هي من أعظم ما يُفتـن بها في الدنيا ، وقد قال رسول الله r : ( فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره ، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) متفق عليه .

نعم يا أخي .. إنها الصدقة بنية الشفاء ، ربما تكون تصدقت كثيراً ولكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك أو يعافي مريضك ، فافعل الآن ولتكن واثقاً من أن الله سيشفيك .. وسترى من ربك الكريم فوق ما يرضيك .. أشبع فقيراً ، أو اكفل يتيماً ، أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية .
إن الصدقة لَتَرفع - بإذن الله تعالى - الأمراضَ و الأعراضَ من مصائب و بلايا ، وقد جرَّب ذلك الموفقون من أهل الله ، فوجدوا العلاجَ الروحي أنفع من العلاج الحسِّي ، وقد كان رسول الله r يعالج بالأدعية الروحية والإلهية وكان السلف الصالح يتصدقون على قدْر مرضهم وبليتهم فلا يلبثون قليلاً حتى يعافيهم الشافي المعافي الكريم الرحيم – جل جلاله - ، فلا تبخل على نفسك إن كنت ذا مالٍ ويسار ، وحتى لو كنت فقيراً فتصدق ولو بريال واحدٍ بنية شفائك أو شفاء مريضك شريطة أن تكون عظيم الثقة بربك حتى يكون الشفاء أكمل وأتم .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في ( الوابل الصيب ، ص 49 – 50 ) : ( فإنَّ للصَّدَقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت مِن فاجر أو مِن ظالِم ، بل من كافر ! ، فإنَّ الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء ؛ وهذا أمرٌ معلوم عنْدَ الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مُقرُّون بـه لأنهم جرَّبوه ) انتهى .وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - في ( زاد المعاد ، 4 / 10 – 11 ) : ( ها هنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض ما لم يهتدِ إليها عقولُ أكابر الأطباء ، ولم تصِلْ إليها علومُهُم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية وقوة القلب واعتماده على الله والتوكل عليه ، والالتجاء إليه ، والانطراح والانكسار بين يديه ، والتذلُّل له ، والصدقة ، والدعاء ، والتوبة والاستغفار ، والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف والتفريج عن المكروب ؛ فإن هذه الأدوية قد جربتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ما لا يصل إليه علم أعلم الأطباء ولا تجربته ولا قياسه ؛ وقد جَرَّبنا نحنُ وغيرنا من هذا أموراً كثيرة ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية ! ) انتهى .
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42