قوله:
(أول مرة سمعت الشيخ محمد بن إسماعيل كان بعد الثورة الإيرانية، وكان في مدينة الزرقا، في دمياط، وعند ذلك كل الناس كلها بتقول إن دي ثورة إسلامية، والخميني ده الإمام الأعظم، وإن دية الشيعة .. دية اللي مش عارف إيه، وكان الشيخ محمد يقول إن هذه ثورة شيعية رافضية خبيثة، وأن الخميني هذا طاغوت، وما إلى ذلك، فكانت الناس تتعجب! الله! إزاي الكلام ده؟!)
أقول: ما زال أهل البدع في كل زمان ومكان يطعنون في بعضهم البعض، ويبدعون بعضهم بعضًا، ويفسقون بعضهم بعضًا، كما فعلت الأشاعرة مع المعتزلة، أو الرافضة مع الناصبة، وغيرهم، وهو مصداق قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (... سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)[25]
ولماذا لا يحذر "المقدم" من سيد قطب وقد حوت كتبه من بدع الرافضة ما يندى له الجبين؟! لماذا أثنى عليه وقد أسدى للرافضة أعظم خدمة عندما سَبَّ عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وأباه بل وطعن في خلافة عثمان الخليفة الراشد حتى وضعت الرافضة صورته -أي سيد- على طابع بريد إيراني حفظًا منهم له للجَميل؟! أوليس هذا من الكيل بمكيالين ومن التلبيس والتغرير؟!
قوله:
(وأذكر إنّ أحد الإخوة -هو الآن أستاذ في الجامعة، وهو الآن ينتهج منهج الإخوان- قال: وأقدم لكم فضيلة العالم الجليل الدكتور فلان، فمسك الميكرفون قال: إنما أنا أحقر طويلب للعلم، يعني ده الشيخ محمد بن إسماعيل)
أقول:
قيل للإمام أحمد -رحمه الله- عن الحارث المحاسبي: (يا أبا عبد الله، يروى الحديث، ساكن، خاشع، من قصته ومن قصته. فغضب أبو عبد الله، وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه! ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه، فإنه رجل سوء، ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره، لا تكلمه ولا كرامة له، كل من حدث بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مبتدعًا تجلس إليه؟! لا ولا كرامة، ولا نعمى عين. وجعل يقول ذاك ذاك). [طبقات الحنابلة 1/233]
قوله:
(الشيخ محمد سعيد رسلان كثير جدًا من الناس لا يعرفونه، والناس دول ناس أفاضل، ولهم جُهد، ولهم دعوة، ولهم خيرية)
أقول: وهل تقبل كلامه المتأخر في مدرسة الإسكندرية والتي حذَّر منها ومن رموزها -الذين أثنيت على بعضهم آنفًا- واتهمهم بالحزبية والجهل والتلون وغير ذلك؟! أم أنك قلت هذا قبل أن تعرف كلام الشيخ -وفقه الله-؟! هذا الأخير هو الظاهر.
قوله:
(الناس دي كلها حتى لو لهم بعض الزلات والأخطاء، حتى لو لهم، يبقى يا أخي يعني كن طاويًا .. كن طاويًا للسيئة الصغيرة، وكن ناشرًا للحسنات الكثيرة، ولا رأيكم إيه؟)
ولماذا لا تطبق هذا المنهج مع مخالفيك الذين قلت عنهم من قبل أنهم "رافضة سبابة"، والذين دعوت عليهم آنفًا بقولك: "قاتلكم الله" قاتلك الله؟! ألا يستحقون أن تطوي سيئتهم الصغيرة وتنشر حسناتهم الكثيرة؟!
وهل ثناء من تنافح عنهم على رؤوس البدع وعلى الفرق والأحزاب المنحرفة، وتكفيرهم للمسلمين المصرين على المعاصي، وخروجهم على ولاة أمورهم، وطعنهم في العلماء الكبار، وتهوينهم من شأن الشرك الأكبر، وفرحهم بإبادة المسلمين في البوسنة، ووقوعهم في أخطاء عقدية ... إلى آخر تلك الطوام، هل هذا كله عندك سيئة صغيرة؟!! هل هذا هو منهج السلف -الذي تنتحله إفكًا وبهتانًا وهو منك بريء- والذي يرد الخطأ على صاحبه كائنًا من كان ولو كان من أئمة السنة حفظًا للدين من الضياع ولأن حفظ الحق مُقَدَّمٌ على صون أعراض الناس؟!
وتدبر ما سيأتي من كلام للحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- فإنه كلام قيّم في الرد على هؤلاء الجهلة.
قوله وهو يحكي عن بعض الشباب السلفيين من ليبيا قولهم عن هؤلاء الحزبيين:
(قالوا: لهم حسنات، ولكن حسناتهم لأنفسهم .. حسناتهم لأنفسهم، ولكن سيئاتهم ينخدع الناس بهم بسببها، فلابد من التنبيه على سيئاتهم، وهذا هو منهج الإسلام، وبدءوا يذكروا بعض الآثار عن بعض المتقدمين في كيف كانوا يُجَرِّحون من أجل الأمر الواحد وما إلى ذلك)
أقول: هذه الآثار التي ذُكِرَت لك عن بعض المتقدمين أنهم كانوا يُجَرِّحون من أجل الأمر الواحد، هل تُقِرّها أم تخالفها؟
إن قلت: أُقِرُّها لأنها منهج السلف وهي منهج الإسلام كما قيل لك، فأين أنت منها؟! لمَ لا تطبقها وأنت تزعم أنك على منهج هؤلاء المتقدمين؟! فكلامك هذا حجة عليك.
وإن قلت: أخالفها -وهو لسان حالك- فأنت في وادٍ ومنهج السلف الذي تنتحله ادعاءً في وادٍ آخر.
قوله:
(قلت لهم: طب من شيخكم في هذا العصر؟ قالوا: شيخنا في هذا العصر هو الشيخ فلان، الشيخ فلان، قلت لهم: الشيخ فلان هذا شيخكم في هذا المنهج؟ قالوا: نعم، طيب، قلت لهم: هذا الشيخ يخطئ ولاَّ لا يخطأ؟ فسكتوا، فسكتوا! فقلت لهم: إن قلتم بأن شيخكم هذا لا يخطئ أبدًا، ومعصوم من الخطأ، كفرتم!)
هذا من جملة التلفيق والتلبيس، فمن ذا الذي يزعم أن شيخًا ما ولو كان شيخ الإسلام معصوم لا يخطئ؟! ومن ذا الذي يتابع عالمًا على خطئه إلا متعصب غبي معاند؟! فزعمك أن هؤلاء الشباب سكتوا أي أنك أقمت عليهم الحجة زعم باطل ولا يستبعد أنه من جملة الكذب، لأن كلامك هزيل وشُبْهتك ****ة تافهة لا يصعب على أحد ردها ولا يتوقع من أحد السكوت إزاءها.
قوله:
(يعني لو قالوا إن الشيخ بتاعنا -اللي هو صاحب منهج الجرح في هذه الأيام- لا يخطئ أبدًا ...)
وماذا تنقم من منهج الجرح فتُعَرِّض بحامل رايته وكأنها سُبَّة له؟! هذا والله لمن الخذلان.
قوله:
(يعني عاجبك إنه قاعد على كرسي عالي والأمة كلها تحت رجليه، هاه الدور على فلان، تعالى، تعالى انت، وانت تعالى انت، الله! ينفع الكلام ده؟!)
هذا من التهويل والتشنيع الغبي، فما ذنب مثل الشيخ ربيع أو غيره من علماء السنة أن كَثُر أهل البدع والضلال والتلبيس وكثرت ضلالاتهم وانتشرت في الأمة انتشار النار في الهشيم حتى ضاع شبابها، ما ذنبهم أن يقوموا بما افترضه عليهم ربنا -جل وعلا- وتوعد كاتمه باللعنة عياذًا بالله من واجب النصيحة والبيان والتحذير؟! وهل تنقم على أئمة السلف الذين أَلَّفوا مئات بل آلاف الكتب في الرد على عشرات الآلاف من أهل البدع؟!
قوله:
(وإن قلتم يخطئ ويصيب، إذًا لَزِمَكم أن تُطَبِّقوا عليه هذا المنهج، اللي هو إيه؟ أن تظهروا أخطاءه، يبقى لابد دلوقتي تقولولي إيه أخطاء الشيخ بتاعكم، وأروح المسجد دلوقتي وأعمل محاضرة في أخطاء الشيخ، ونطبع منها ألف شريط، والألف شريط يِطَّبَع منهم مليون شريط، وينزل على موقع "غَمَام"، واخد بالك ازاي، نعمل موقع اسمه "غمام" من الغم، واخد بالك ازاي، وننزل المادة دية في هذا الشيخ، طبعًا هذا الكلام لا يجوز)
|