
21-Jan-2007, 11:08 PM
|
|
|
|
باقي المنظومة
الفصل الثاني:
أمــا رجــــــال المــال والأعمـــال *** فالأصـــل عندهـــم شــرود البـــال
إلا القليـــل مــــن ذوي الصـــلاح *** الصــاعــديــن فــي ذرى الفـــــلاح
فكــم تـرى يــا حسرتـا من قائم *** خلــف الإمــام وهــو مثــل النــائم
يعبـــث فــي صلاتــــه لا يــــدري *** كأنـــه فــــــي سنــــة أو سكــــــر
بــل ربمــا لـم يــدر هــل للظهــر *** أدى فيــــــا ويــــــلاه أو للعصـــــــر
يسابق الإمام بــــل لـــم يعلـــم *** مـاذا تلاه يـا لـــه مـــــن مأثـــــــم
يعبــث فـي الركـــوع والسجــــود *** وفـي القيـــام فـــــادر والقعــــــود
يخلـــــع نظارتــــــه إن سجــــــدا *** كذلكــــــم يلبسهــــــا إن قعـــــدا
يهـــــز رأســـــه يمـــــسّ أذنـــــه *** بل بعضهــم يكــون هـــذا ديدنــــه
يغمـــض عينيـــه وحينـــا يلمـــح *** وجيـــــده يحكّـــــــه أو يمســـــــح
ينظــر فـي الساعــات إن أطـــالا *** إمــــامـــه يــــا ويحــــــه ويـــــالا
وبعضهـم للبشــت دومــا يصلــح *** يضمــــه حينــــا وحينــــا يفتــــــح
ويحــمـــــل النــــــداء والجــــــوالا *** فـإن مشـــى أبصــرتـــه مختــــالا
لا يقفــل الجــوال حيــن يـدخـــل *** لمسجــد كـــذا النــــداء يهمـــــل
مـن أجـل أن يعـــرف مــن يتصــل *** بــــه وهــــذا مسلــــك لا يقبــــل
بـــل بعضـهـــم يخرجـــه ليعرفــــا *** رقم الــــذي هاتفــــه وا أسفــــــا
فكم بـذا الفعــــل مـــن الإخـــلال *** بطاعـــــة الجبــــار ذي الجــــــلال
والله إنـــي قــــد رأيـــــت واحـــدا *** وهــو يصلــــي راكعـــا وساجــــدا
يحـــرك الثقـــاب فــي الأسنـــان *** منفــــــذا وســــاوس الشيطــــان
يقـرع رأســه ولـــم أدر السبـــب *** لذلــك الفعــــل فقـــل ياللعجــــب
بين لي بعـــض الكــرام السببـــا *** فقال لـــي يحـــــك ذا لا عجبــــــا
فقلـت بـل أعجــب ثـــم أعجــــب *** ولا أزال حائـــــــــــرا أستغـــــــرب
نصحـتـــه لكنــــه لــــم يمتثــــــل *** ورد رد هـــــازل غيــــــر وجـل
وتـــارة يلمــس مــا مــن نفســه *** وضــــوءه منتــقـــــض بلمســــــه
تــــراه لليســرى عليــــه واضعـــا *** وفوقها اليمنـى وليــس خاشعـــا
لا سيّمـــا فــي هيئــــة الصـــلاة *** بيـــن يــــــدي منـــــزّل الآيــــــات
فـهـــــل بهــــذه الصــــلاة تبــــــرأ *** ذمتـــــــه كــــلا ومـــــن ذا نرأ
لأنــــه مــــن ربـــه لــم يستـــــح *** ومن يكن ذا شأنــه لــــم يفلــــح
يبـــرك كالبعيـــر فـــي السجـــود *** بــــــل إنــــه ينحــــط كالجلمــــود
ينظــر فــــي الكفيـــن والأظافــــر *** يقـــرض قرض الفـــأر للدفـــاتـــــر
يفعل ذا بعــض الشبـاب فلمـــــه *** هذي القــذارة ألا يـــا قــــوم مـــه
بل إن بعــض الشيــب يفعلونــــه *** وأصبــــــح الصغـــــار يدمنـــونـــــه
وكم ترى مـن عبــــث لا يمكــــن *** تعــــــــداده وفعلـــــه لا يحســـــن
كاللمس للجيـوب فــي القيــــام *** والحــــــك للأكـــــــف والأقـــــــدام
والانتـقـــال مـــن مكانـــه إلــــى *** ســــــواه دون حاجــــــة ألا فــــــلا
والفــــرك لليديـــــن كالمبــــــرود *** والمســــح للخديـــن كالمكمــــود
بل بعضهم تشعـــر باستخـفافــه *** وإن نصحت لجّ فــي سفســافـــه
يجمــح دومـــا كبعـيــر المعـصــرة *** أمــــــا يــــــداه فكذيــــــل البقرة
حين تـذبّ الحشــرات المـؤذيـــة *** عن جسمها وما قصدت التسـوية
فهـــي محـقـــة وهـــو مبـطــــــل *** وعن جميـع مـــا جنـــا سيســأل
إن لم يتب إلى المهيمـن العلي *** ويتّبــــع سبيـــل خيـــر الرســــــل
صلى عليه ذو الجلـال مـــا عـــلا *** نجم ومـا أدجــى ظــلام وانجلــى
الفصل الثالث:
وإن يكــن مـــن بلـــد الأفغــــــان *** ومسلمـــي الهنـــــد وباكستــــان
لا بد من مـس ذيـــول القمــــص *** يفعــــل هـــذا بعضهــــم فخصـــص
لكنــــه لـــم دونمـــــــا تقدمــــــا *** أكرم بمـن شـــرع الإلـــــه عظمـــا
الفصل الرابع:
وبعضهـم يفعـــل فـــي السرّيــــة *** فعل إمام القــوم فـــي الجهــــرية
يسلك ذا المسلك بعض الشيـب *** مخــالفيـــــن سنـــــة الحبيـــــب
صلـــى عليـــه ربنــــا وسلّمــــــا *** ما طمست شمس النهار الأنجما
كالجهــــر بالآيــــــات والأذكـــــــار *** وفيــــه شغــــل للقريــــب الجـار
وجلّهــم يجمـــع بيـــن الجهــــــر *** والعبــــث المـــزري فلــــذ بالصبـــر
ولتسألن مـولاك كشــف الغمـــة *** وأن يمـــــنّ بصــــــــلاح الأمـــــــــة
الفصل الخامس:
أما صلاة النشأ فهـــي أشنــــــع *** يشينهــــــا الإضحــــاك والتدافــــع
قد تركـوا مـــن دونمـــا توجيــــــه *** ودون تـــــأديـــــــــب ولا تنبيـه
لــذا رأينا كــــل ما لـــم يخطــــــر *** في البال من فعــل قبيـــح منكـــر
فهـــل أضعنـــا معشــــر الآبـــــــاء *** أمـــــانــــة الإصــــــلاح للأبنـاء
وكــم بليــــت بهـــم فأفســــــدوا *** علي مـــا بـــه جميعــــا نسعـــــد
وهـو الخشـــوع للــذي كلفنــــــا *** جــــل وعــــز وإلينــــــا أحسنــــا
لــذا أصلـــي وســــط العمــــــــال *** مـــــن بلـــد الهنــــد أو البنغال
إذ نــــادر أن يعبثـــوا فلتعجـــــــب *** لما نرى في بلــــــدي واستغـــرب
لكنهـــم بالثــــوم قـــد تبخـــــــروا *** والزيـــت والفــلفــل قـــد تعطروا
وإن هـــــذا دون ذلـــك الخلـــــــل *** فلنتـــــق الله ونحــــــــذر الزلـل
فالعمـل الكثيــــر فـــي الصـــــلاة *** يبطلهـــا فاحـــذر مـــن الســـوءات
الفصل السادس:
وإنّ مــن أئمـــــة المســــاجـــــد *** من وقعـــوا فــي تلكــم المصائــــد
وانفــــردوا بحركـــــات جلّهــــــــــا *** مستهجــــن ولا يليـــــق فعلهـا
فبعضهم أحـدث فـــي الجهريـــــة *** ما لم يكن من قبــل فــي البريـــة
مثـــل لصـــوق الفـــم بالمكبـــــّر *** مــن أجـــل رفـــع صوتـــه المؤثــــر
حتى إذا مــــا هــــمّ بالركـــــــوع *** لا بــــدّ مــــــن حركـــــة الرجوع
إلى الوراء فــــإذا مــــا شرعـــــــا *** في ركعة أخرى تمطّــى مسرعـــا
إلــى المكبّــر لكــــي يلتقمــــــه *** فلم هـذا الفعــل يـــا شيـــخ لمــه
وربمـــــــا عنــقـــــه أمــــــــــــــالا *** تعــمّـــــدا يمينا أو شمـالا
وبعضهم يسرف في رفع الصــدى *** فتسمــــــع الحــــــرف مــرارا ردّدا
ويصلـــح البشـت علــى الــــدوام *** مــــــع التأكّـــــد مــــــن المـــرزام
وهكـــذا تـــراه فــــــي تملمـــــــل *** لا يستقــــــر كالبعيـــــر المثقـــل
ويحمـــل الســـواك في أصـابعـــه *** أي بيـن بنصـر ووسطـــى فلتعـــه
حيث يكــون رأسـه ممــــا يلــــي *** ظاهـــر كفـــــه كذيـــــل الأقـــــزل
يشتـرك الإمـــام والمأمـــوم فــي *** ذا الفعـــل وهــــو نـــادر فلتعـــرف
يكــــاد ينحصـــر فــــي الكبـــــــار *** فـــي السـن لا في معشر الصغار
وبعضـهـــم تـــراه فـــي الجهريــــة *** يهتــــز منــــه الرأس كالصوفيــــة
فربمــــا بصـوتـــه قــــد أعجبـــــــا *** والمرء قـد يفتـــن فـــادر السببا
لكن إذا كنــت إمــامــــا فاجتهـــد *** وعـــن حبائــــل الغــــرور فابتعــــد
إذ الإمـــام ضامـــن كمــــا أتـــــى *** عن الرســول المجتبـــى وثبتــــا
الخاتمة:
إن الصـلاة بعــد توحيــد العلــــي *** أفضـــل مــا نعملـــه مـــن عمــــل
قرة عيــــن المجتبـــى المختـــار *** راحتــــه فـــــي غمـــــرة الأكـــدار
لــــذا أقـــول ناصحـــا أحبابــــــي *** أرجـو لهــــم مسالـــــك الصــــواب
متى نصلي يـــا أولـــي الألبــاب *** صـــــــلاة عبـــــــد قـــــانــــت أواب
نخشى الـــذي يبصرنـــا ويعلـــم *** جـميـــــع مـــــا نعلنـــــه ونكتــــم
مـــن دونمــــا تمـلمـــل أو جلبــة *** مستشعـرين الحافظيــن الكتبــة
مع التأسي بالنبـي المصطفــى *** والآل والصحــب الهــــداة الحنفـــا
والتابعيـــن لهـــم علــى الهــدى *** بهــم إذا رمـــت اقتـــداء يقتــــدى
مثـــل أبــي بكــر إذا مـــا انتصبــا *** يحسبـــه رائيــــه عــــودا نصبـــــا
وابن الزبيــر وكــذا ابــن المعتمـــر *** وعاصـــم وابـــن يســـار فاعتبــــر
فكـــل حبـــــر منهــــم قــد وصفــا *** بأنــــــه كالجــــذع حيــــن وقفـــا
وقيــــــــل كالحائــــــط والجــــــدار *** وبعضهـــــم شبّـــــه بالســــواري
ومنهـــــم مـــــن تقــــع الطيــــور *** عليـــه فاعجــب أيهــــا المغــــرور
ثم الصـلاة والسـلام مــــا ســرى *** نجم علـى نبينـــا خيــــر الـــورى
وآلــــــه وصحـبــــــه الأطـهـــــــــار *** والتابعيـــــن الســــادة الأبـرار
أبياتهــــا سبــــق إلـــى الأبـــــرار *** فسابـق العبـّاد فــــي المضمـــار
في كيف تسمــو غيـــرة الأخيــار *** تـــأريخهـــــا والحمـــــد للغفـــــار
ما هبّـت الأنســام في الأسحــار *** ينفـــح فيهــــا عبــــق الأزهـــــار
|