هي البنت الوحيدة , مات ابويها وهي صغيرة , يتيمة لكنها جميلة , ابت زوجة عمها الا ان تربيها , وكان لعمها بنات يكبرنها سنا .
كانت زوجة عمها تحبها حبا جما , بل وتفضلها على بناتها في كل شيء , تكبر و يزداد جمالها ,و تزداد كافلتها لها حبا , كأن الله اراد ان يعوضها عن والديها .
كبرت اليتيمة , فبدأ الخطاب يقرعون بيت عمها يطلبونها للزواج . كلما اتى خطيب كانت زوجت عمها ترفض , بحجة ان اليتيمة لا زالت صغيرة , و تعرض بناتها اللاتي يكبرنها سنا , لا كن الخطاب يصرون على طلب اليتيمة للزواج , فبدأت غيرة كافلتها تطلق شرها .
كثر الخطاب وزادت غيرة زوجة عمها فأنقلب الحب الى غل وحسد . عزمت المرأة وبكل ما أوتيت من قوة على ان لا تزوج اليتيمة حتى تزوج بناتها , لا كن المصيبة ان بنات العم لم يحل مكتوبهن , فلم يأتي احد لخطبتهن , فمذا تفعل المرأة ياترى ؟ .....
اتت بسحر تعطيل الزواج , فـبدأت تضعه لليتيمة في الأكل كل يوم , في الغذاء, في العشاء , في الماء , في كل شيء تتناوله اليتيمة ...
داومت علي وضع السحر بل و ضاعفته لها , ودامت هذه الحالة عامان , و اليتيمة تلتهم السحر و هي لا تدري , فبدأ تمرض و كلما ازداد المرض زادت الحاسدة في كمية السحر , الى ان استسلم جسد المسكينة و تعذر الأطباء عن شفائها , فماتت الجميلة , لا تربت في احضان والديها و لا عاشت لتحضن اولادها .
يا الهي لقد قتلت تلك المرأة الملعونة يتيمة , فهل مات السر معها ؟
يا لها من مسكينة , مسكية اليتيمة الجميلة , فاجأت الجميع , ما تت صغيرة .... هكذا كانت تردد العبارات من الحظور , جاءوا بكثرة ليعضموا الأجر ...
بدأت مراسيم الجنازة , وقبل دفنها يجب غسلها , فمن يغسلها ياترى؟ .
اتفق الجميع على ان تغسلها كافلتها التي هي زوجة عمها , فهي التي ربتها , وهي اقرب الناس لها ....
بعد ان اصر الجميع , دخلت الملعونة لغسلها ... غسلتها و لما انتهت تنفست الصعدات , لا كن عند تحركها للخروج مسكت الميتة بيد زوجة عمها , ارادت الملعونة ان تخلص يدها , ما استطاعت , فحاولت وحاولت و لما تعذر الأمر استنجدت , دخل الحظور من الناس فما استطاعوا لتخليصها سبيلا .
انتـشر الخبر , وذهل البشر و اهتدى بعضهم الى ان في الأمر سر , فأحضروا امام المقر . ولما حضر الامام امر ان يخلصوا يد المرأة من اليتيمة بالقوة , بعد ان تأكدوا من موتها , فتعذر الأمر . كأن الله اراد ان ينكشف السر .
طلب الإمام من الملعونة ان تكشف الامر ان كان هناك سر , فانكرت وحلفت على انه ليس هناك سر , فما كان الا ان يقطع يد المرأة , فأحضروا الطبيب الجراح واحضر معه منشاره , و انذروا المرأة للمرة الأخيرة قبل بتر يدها , وكان الطبيب لايسطيع قطع يد الميتة, لأنه ان فعل فسيبقى في يد الحية . انذرها فأصرت . وشغل الطبيب منشاره .. ففزعت وتزعزعت . ونطقت , و كأنها تقول : الأن حصحص الحق , انا التي قتلتها بسحري .
و اطلقت الميتة يدها بعد ان كشفت الملعونة سرها ...
ونطقت الميتة وقالت انا الذي مسكت يدها لكي اتحرر ... فتعجب الحضور ...
فأبطل الإمام تعجبهم قائلا : ان الذي تكلم ليس هذه الفتاة الميتة , انما هو الجني خادم السحر ... فقد كان محبوسا داخل جسم الميت ... فأراد ان ينتقم من هذه المرأة التي كانت السبب في أسره ..
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــول منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول