عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22-Feb-2007, 03:19 AM
الصورة الرمزية متوكل على الله
 
عضو متألق

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  متوكل على الله غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10888
تـاريخ التسجيـل : Oct 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : على كوكب الارض مؤقتاً ... ومسقبلاً في الجنة ان شاء الله
المشاركـــــــات : 393 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : متوكل على الله is on a distinguished road
الطريقة التيجانية حــقــائــق وأســـــرار .

الطريقة التيجانية
حــقــائــق وأســـــرار




إعداد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نسقها
أبو حميد الفلاسي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .. وبعد:
فبناء على ما اقترحه سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد من كتابة بحث مختصر عن الطريقة التيجانية وإدراجه في جدول أعمال الدورة العاشرة لمجلس هيئة كبار العلماء – أعدت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثاً في ذلك ضمنته ما يلي:
1- كلمة عن أحمد التجاني منشئ هذه الطريقة وعن مصدرها.
2- نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه.
3- حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة.

الموضوع الأول
كلمة عن أحمد بن محمد التجاني
وعن مصادر الطريقة التيجانية

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد التجاني، ولد عام 1150 من الهجرة بقرية عين ماضي التي وفد إليها جده محمد، فاستوطن بها وتزوج من قبيلة فيها تدعى تجاني أو تجانا فكانت أخوالاً لأولاده وإليها نسبوا.
نشأ أبو العباس بهذه القرية وحفظ بها القرآن ورحل في طلب العلم إلى بلاد عدة، وتأثر في أسفاره بمن التقى به من مشايخ الطرق الصوفية وأخذ الطريق عن عدة منهم ثم انتهت به رحلاته إلى أبي صيفون، وهناك زعم أنه قد جاءه الفتح، وأنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً وأنه أذن له في تربية الخلق على العموم والإطلاق وأخذ عنه الطريقة الصوفية مشافهة وأمره أن يترك كل طريق أخذه عن مشايخ الطرق الصوفية اكتفاء بما أخذه عنه صلى الله عليه وسلم مشافهة وعين له النبي صلى الله عليه وسلم الورد الذي يلقنه مريديه، وهو: الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك سنة (1196) من الهجرة، وكمل له الورد بسورة الإخلاص على رأس المائة؛ ولذا سميت الطريقة الأحمدية والمحمدية، كما سميت التيجانية نسبة إلى القبيلة التي صاهرها جده محمد فنسبوا إليها.
وزعم أحمد التجاني بعد شهرته أنه شريف ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يشأ أن يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة ولا على أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وسأله عن نسبه، فأجابه بقوله: أنت ولدي حقاً، وكررها (ثلاث مرات) ثم قال: نسبك إلى الحسن صحيح. أ.هـ ملخصاً من الباب الأول من [جواهر المعاني] لعلي حرازم، ومن الفصل الثامن والعشرين من كتاب [الرماح] لعمر بن سعيد الفوتي.
وهذا وإنه لم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم أن أحداً منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء ادعى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن التشريع قد أكمل في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأن الله قد أكمل للأمة دينها وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله صلى الله عليه وسلم إليه، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ﴾ [المائدة:3]، فلا شك أن ما زعمه أحمد التجاني لنفسه من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وأنه أخذ عنه الطريقة التيجانية يقظة مشافهة، وأنه عين له الأوراد التي يذكر الله بها ويصلي على رسوله بها لاشك أن هذا من البهتان والضلال المبين.
الموضوع الثاني
نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه
نظراً إلى أن الدواعي التي دعت إلى إعداد بحث عن الطريقة التيجانية ليعرض على هيئة كبار العلماء في الدورة العاشرة لا تعني مناقشة رؤساء هذه الطريقة ولا الرد عليهم وبيان الصواب لهم إنما تعني ذكر نقول من كتبهم تتجلى فيها عقائدهم ويمكن بعد الإطلاع عليها الحكم من خلالها عليهم بما تقتضيه هذه النقول.
لهذا اقتصرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على مجموعة من النقول من بعض كتبهم دون استقصاء تتبين منها عقائدهم ويسهل الحكم بمقتضياتها عليهم، ولم تضف إليها من عندها إلا إشارات خفيفة، وفيما يلي ذكر نقول من [كتاب جواهر المعاني وبلوغ الأماني] لعلي حرازم، وكتاب [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم] لعمر بن سعيد الفوتي:
قال علي حرازم: (أعلم أن سيدنا رضي الله عنه سئل عن حقيقة الشيخ الواصل وما هو، فأجاب: أما ما هو حقيقة الشيخ الواصل فهو الذي رفعت له جميع الحجب عن كمال النظرة الإلهية نظراً عينياً وتحقيقاً يقينياً، فإن الأمر أوله محاضرة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر كثيف ثم مكاشفة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر رقيق، ثم مشاهدة وهو تجلي الحقائق بلا حجاب ولكن مع خصوصية ثم معاينة وهو مطالعة الحقائق بلا حجاب ولا خصوصية ولا بقاء للغير والغيرية عيناً وأثراً وهو مقام السحق والمحق والدك وفناء الفناء فليس في هذا إلا معاينة الحق في الحق للحق بالحق.
فلــم يبــق إلا الله لا شـيء غيـره فمـا ثم موصـول ومـا ثم واصــل
ثم حياة وهي تميز المراتب بمعرفة جميع خصوصياتها ومقتضياتها ولوازمها وما تستحقه من كل شيء ومن أي حضرة كل مرتبة منها ولماذا وجدت وماذا يراد منها وما يؤول إليه أمرها وهو مقام إحاطة العبد بعينه ومعرفته بجميع خصوصياته وأسراره ومعرفة ما هي الحضرة الإلهية وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية، والكمال معرفة ذوقية ومعاينة يقينية، وصاحب هذه المرتبة هو الذي تشق إليه المهامة في طلبه لكن مع هذه الصفة فيه كمال أذن الحق له إذناً خاصاً في هداية عبيده وتوليته عليهم بإرشادهم إلى الحضرة إلالهية، فهذا هو الذي يستحق أن يطلب، وهو المراد بقوله  لأبي جحيفة: سل العلماء وخالط الحكماء واصحب الكبراء.
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42