س : وأين أدي الصلوات الخمس ؟
ج : تؤديها في المسجد ، إذا سمعت النداء وكان بيتك قريبا من المسجد ، وحضور الصلوات الخمس في جماعة المسجد واجب لا يجوز للمسلم أن يتخلف عنها مالم يكن معذورا ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم : لقد هممت أن آمر فتيتي ، فيجمعوا لي حزما من حطب ، ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ، ليس بهم علة ، فأحرقها عليهم) رواه مسلم وأبو داود .
وحضور الصلاة في جماعة فيه فضل عظيم ، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) متفق عليه ، وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من غدا إلى المسجد أوراح ، أعد الله له نزلا في الجنة ، كلّما غدا أو راح ) متفق عليه ، والنزل كرامة الضيف .
وصح أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة ، إلا رفعت له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام في مصلاه مالم يحدث : اللهم صلّ عليه ، اللهمّ ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .
ثالثا : آداب الدعاء
أولا : يستحب أن يختار الداعي أوقات الإجابة مثل الثلث الأخير من الليل ، ووقت السحر ، وما بين الأذان والإقامة ، وآخر ساعة من عصر يوم الجمعة ، ويوم عرفة ، وعند النداء إلى الصلاة 0
وكذلك يستحب له أن يتحين الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ، مثل حال السجود ، ودبر الصلوات المكتوبات ، والتقاء الصفوف في الجهاد ، وعند نزول المطر ، وعند حضور القلب وخشوعه .
ثانيا : يستحب أن يستقبل القبلة ، ويرفع يديه عند الدعاء ويجعلهما تلقاء وجهه ، وأن يخفض صوته كالمتضرع الخائف ، ويتجنب السجع المتكلف ، ولا يتغنّى بالدعاء بصوت عال وتلحين ، فكل ذلك منهي عنه ، قد ذمه العلماء العارفون وكرهوه ، قال الإمام النووي رحمه الله ، قال بعضهم ( أدع بلسان الذل والافتقار ، لا بلسان الفصاحة والانطلاق ).
ثالثا : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يستجاب لأحدكم مالم يعجل ، فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ) متفق عليه .
رابعا : عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قـــــال ( ماعلى الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها ، أو صرف عنه من السوء مثلها ، مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، فقال رجل : إذا نكثر ، قال الله أكثر ) رواه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري وزاد فيه ( أو يدخر له من الأجر مثلها ) .
خامسا : على الداعي أن يختار الجوامع من الدعاء من القرآن الكريم ، أو من المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ، ويدع ما سوى ذلك) رواه أبو داود ، والجوامع من الدعاء أي الدعوات التي تشتمل على طلب الخير الكثير، مع الإيجاز والبلاغة ، وترك التكلف ، وتجنب الاعتداء في الدعاء والسجع الكثير .
سادسا : وعليه أن يقدم الثناء على الله تعالى قبل الدعاء ، فعن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : ( الله إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله ، لاإله إلا أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فقال : لقد سألت الله تعالى بالاسم الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ) رواه الترمذي.
وعن أنس رضي الله عنه ، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ، ثم دعا : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لاإله إلا أنت المنان ، بديع السماوات والأرض ، ياذا الجلال والإكرام ، ياحي يا قيوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، لقد دعا الله باسمه العظيم ، الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ) رواه أبو داود والنسائي .
سابعا : يستحب ويتأكد جدا أن لا يخلو الدعاء من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عله وسلم : كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه النسائي .
|