
13-Mar-2007, 09:48 PM
|
|
|
60% لايثقـون بالرقـاة الشـرعيين
60% لايثقـون بالرقـاة الشـرعيين
اعداد/د. محمد الحربي (جدة)
العلاج بالرقية الشرعية.. ثابت في تراثنا الاسلامي في اكثر من آية وحديث شريف تدل على ما فيا آيات القرآن الكريم من خواص شفائية للكثير من الامراض العضوية والنفسية التي تصيب الانسان.. وقد اخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن افضل رقية هي تلك التي يرقي بها الانسان نفسه.. الا ان انتشار ظاهرة ما يسمى بعيادات العلاج بالرقية الشرعية فتح المجال لادعياء ودخلاء لاهدف لهم ولا غرض سوى الاتجار باوجاع الناس والامهم ممن تدفعهم حاجتهم الماسة الى علاج ربما عجز الطب الحديث عن تقديمه لهم.. او ربما لم يطرق بعضهم باب طبيب او مستشفى في مجتمع تغلب على الكثير من افراده نزعة نحو الاعتقاد بكل ما هو تقليدي.. وتسوقه عاطفته نحو الايمان والثقة المطلقة بكل ما له صلة بالدين..وهذا ليس عيبا او خللا في ثقافة المجتمع ولكنه باب واسع يدخل من خلاله كل من يستغل سجيتهم الفطرية هذه للمتاجرة بأوجاعهم وادعاء القدرة على شفائهم من امراضهم ومشاكلهم النفسية.. ليس لوجه الله تعالى ولكن لتحقيق الثراء السريع من خلال استغلالهم.
لان هؤلاء باتوا يشكلون ظاهرة تستحق الوقوف عندها ومعالجتها.. كان التصويت على هذه القضية وعن مدى اعتقاد الناس بقدراتهم العلاجية والى اي مدى يثقون بهم.. والى اي مدى يجب ان تتحمل الدولة مسؤولية تقنين عملهم من خلال جهات رسمية.. واقتراح انشاء مستشفى متخصص للعلاج بالرقية الشرعية ليكون تحت اشراف علمي وشرعي وطبي.
الثقة المفقودة
يرى «59،3%» من المشاركين في التصويت ان المعالجين بالرقية الشرعية الذين أصبحوا يمثلون ظاهرة في المجتمع السعودي في كافة مناطق ومدن المملكة غير موثوقين من الناحية العلاجية ولايعتقدون بأنهم قادرون على علاج الحالات التي عجز عن علاجها الطب الحديث بكل تقنياته وامكانياته الهائلة.
بينما يرى «40،7%» من المشاركين في التصويت عكس ذلك.
واقل من نسبة من لايثقون بالقدرات العلاجية للمعالجين بالرقية الشرعية بـ «1،3%» يعتقد «58%» من المشاركين في التصويت بأن المعالجين بالرقية الشرعية في الغالب يمارسون عملهم هذا بدون الاستناد الى علم شرعي كاف.. وانهم في الغالب انما يمتهنون هذه المهنة لتحقيق الثراء السريع من خلال استغلال المرضى والمتاجرة باوجاعهم والامهم وامراضهم باسم الدين والعلاج القرآني الثابت في الكتاب والسنة.. ولكنه يستغل من قبل هؤلاء ويرى «42%» من المشاركين في التصويت عكس ذلك.
اجازة شرعية
وانطلاقا من هذه الرؤية غير الواثقة بهؤلاء المعالجين التقليديين يعتقد «87،7%» من المشاركين في التصويت على هذه القضية انه على الدولة ممثلة في الجهات المختصة وذات العلاقة ان تتحمل مسؤولية محاصرة هؤلاء المعالجين وتقنين عملهم ووضع الشروط والضوابط الضرورية عبر الهيئات الشرعية المعتبرة والتي تفرز الثقات منهم عن المتاجرين باوجاع الناس باستغلال الدين لتحقيق الثراء السريع فقط.. لتمنح الصالحين منهم اجازة رسمية معتمدة لممارسة هذا العمل.
ويعتقد «80،2%» من المشاركين في التصويت بضرورة بناء مستشفى متخصص للعلاج بالرقية الشرعية لهؤلاء المجازين والمعتمدين تشرف الدولة على سير العمل فيه وضبطه وعدم السماح لهم بتقاضي اية مبالغ مالية مقابل العلاج الذي يقدمونه للمرضى وتتولى الدولة دفع رواتبهم من خلال اشراف وزارة الصحة على العلاج mنوعيته ومدى صلاحيته للاستخدام العلاجي.. خاصة المواد المصاحبة لقراءة القرآن الكريم من زيوت واعشاب وماء.
وعي المجتمع
ومن خلال الفئات المشاركة في التصويت يتضح لنا ان الناس قد اصبحوا اكثر وعيا تجاه هذه الظاهرة ومن خلال عدم رضاهم التام عن حال بعض هؤلاء الرقاة التقليديين ربما لانهم يعتقدون بأن الطب الحديث اكثر فهما من هؤلاء او معظمهم واكثر ثقة في العلاج.. وربما لان وسائل الاعلام بمختلف انواعها وتوجهاتها قد ساهمت بشكل كبير في محاربة الادعاء في هذه المهنة التي كانت في اساسها عبادة.. وكذلك فان النسبة الاكبر من المشاركين هم ممن يدرس الجامعة او حامل للشهادة الجامعية وفي مرحلة عمرية ناضجة مما يعكس درجة الوعي تجاه الكثير من الممارسات الخاطئة ومنها المتاجرة باوجاع الناس واستغلالهم باسم العلاج بالقران الكريم والرقية الشرعية.
منقوول من جريدة عكاظ اليوم
|