د. اللحيدان: لجنة أمنية شرعية نفسية لإجازة أعمالهم
وبعرض نتائج التصويت على الشيخ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي الخاص والمستشار العلمي لجمعية الطب النفسي بدول الخليج والشرق الاوسط قال: اعتبر هذه القضية في هذا الاطار من المستجدات التي لم يسبق طرحها بشكل مؤصل ومقعد ومثل هذه القضية مطلوب طرحها.. لان الرقاة انتشروا خاصة بإستغلال الفضائيات وبعض وسائل الاعلام بصرف النظر هل هي تجارة او مدع من المدعين او راق فعلا.
والاصل في الرقية انها عبادة وقربة من القربات وطاعة من الطاعات لان النبي صلى الله عليه وسلم رقى نفسه كما في الصحيح ورقى اهله.. ونزلت المعوذات حينما سحر النبي صلى الله عليه وسلم لبيد بن الاعصم اليهودي وايضا الصحابة بعضهم رقى بعض وابو سعيد الخدري رقى اميرا من امراء القبائل واقره النبي صلى الله عليه وسلم وقال وما ادراك انها ترقي.. اضربوا لي معكم بسهم واستعمله الائمة من بعد فقد رقى الامام احمد وكذلك الشافعي وعبدالرحمن بن مهدي شيخ احمد وعبدالله بن يوسف شيخ البخاري وائمة كثر رقوا انفسهم ورقوا اهلهم.
والامراض تنقسم الى قسمين: مرض الابدان ومرض الارواح.
ومرض الابدان هو ما يسمى بالمرض العضوي وعلاجه عضوي وتنفع الرقية او الكهانة او السحر في علاجه باذن الله.
والمرض الروحي ينقسم الى ثلاثة اقسام وهي:
- مرض نفسي كالكآبة والاكتئاب.
- مرض عقلي كالانفصام او الذهان او جنون العظمة.
- المرض التخييلي ويسمى بالانفصام ولكنه به جانب نفسي.
وحسب تجربتي في الجمعية العالمية للطب النفسي بدول الشرق الاوسط والخليج وانا الان مستشار لها لقرابة 30 عاما.. وقبول كتاب حال المتهم في القضاء وكثير من الذين يتصلون بي في سبيل الفتاوى انهم يذهبون الى دجالين ومشعوذين يكتشف أن جذبهم للشخص من اجل الكسب المادي البحت.
وبعض ا لرقاة يتجوز ويتفضل بلمس المرأة بل ان بعضهم يكشف عن وجهها وحلقها ويكشف على العينين، بل ان بعضهم يضع يده على الصدر، وهذا محرم حتى في حال الرقية وفي حال الضرورة.
والقسم الثالث هو ذلك الرجل الذي يشيع عن نفسه انه راق ويطلب مقابلا ماديا عن الرقية ومعلوم ان طلب المقابل المادي المعين تجاه «قربة» وذلك مثل المؤذن عندما يشرط شرطا فان العلماء يقولون لايجوز اذانه.
والقسم الرابع هم الذين لايعقلون شيئا انما يقلدون او يتقمصون ثوب الرقاة ولايفعلون شيئا.
والقسم الخامس هم الذين يتعاملون بالسحر لكنهم محترفون احترافا بينا ظاهرا فيتلبسون في بعض البلاد الاسلامية بثياب التدين ولكن حينما يأتي اليهم المريض فيطلب اسم الام او يطلب شاة او ديكا او طاقية او غيره.
والقسم السادس اولئك الذين يدفنون العقد في اماكن معينة.. والامور في هذا تصل الى «25» قسما.
والذي اراه من خلال هذا التخبط وهذا التداخل وهذا التطفل العام انه لابد من هيئة شرعية.. ولابد ان تتكون من «3» جهات:
- عضوين من هيئة كبار العلماء «مستقلين»:
- عضو من وزارة الداخلية.
- عضو من هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويجلسون في ناحية امنية وناحية شرعية وناحية نفسية متقدمة متأصلة، ثم تعرض على لجنة دقيقة متخصصة.
وآمل من هذه اللجنة عندما يأمر خادم الحرمين الشريفين بها ان تتأنى وان تطيل النظر دون ان يحصل تضارب او تنافس او تداخل.. اقول هذا بعد ان عاينت بعض الرقاة والذين اصبح لديهم دهاء كبير في المنافسة بعد طول الرقية وتمرسهم فيها.
منقوول من جريدة عكاظ اليوم
w
|