اختي في الله...
شـــــــذى الريحـــــــــان....
بالنسبه لسؤالكِ الأول:
هل تجوز صلاة العشاء بعد الساعة12 مساءاً ؟؟؟
الجواب:
هل يجوز تأخير صلاة العشاء لما بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً؟
ينتهي وقت صلاة العشاء إذا انتصف الليل لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط" وقد أخرجه مسلم (612) وغيره والمعتبر في نصف الليل أنه يختلف باختلاف الليالي طولاً وقصراً صيفاً وشتاء ولحساب ذلك احسب عدد الساعات من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ثم اقسمه على اثنين فما حصل من ذلك يكون نصف الليل بمضيه فإذا كان ما بين الغروب إلى الفجر عشر ساعات مثلاً فإن آخر أوقات العشاء بعد مضي خمس ساعات من غروب الشمس؛ وبهذا يتبين خطأ ما اشتهر عند كثير من الناس في هذا الوقت من أن نصف الليل الساعة الثانية عشرة ليلاً فهذا ليس بصحيح.
بالنسبه لسؤالكِ الثاني:
هل الشفع والوتر غير قيام الليل ؟؟؟؟؟
الجواب:
الحمد لله
الشفع في اللغة هو الزوج ( أي العدد الزوجي ) ، عكس الوتر الذي هو الفرد ، والسنن الثابتة بعد صلاة العشاء ثلاثة :
1- سنة العشاء البعدية : وهي ركعتان .
2- قيام الليل ، فيصلي ما شاء ركعتين ركعتين .
3- الوتر ، فله أن يوتر بركعة واحدة ، أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع .
انظر جواب السؤال (46544) .
وإذا اختار أن يوتر بثلاث فإما أن يصليها متصلة بتشهد واحد ، وإما أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة واحدة .
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن أدنى الكمال الوتر أن يوتر الإنسان بثلاث ركعات ، سواء فعلها متصلة أو منفصلة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أدنى الكمال في الوتر أن يصلي ركعتين ويسلم ، ثم يأتي بواحدة ويسلم . ويجوز أن يجعلها بسلام واحد ، لكن بتشهد واحد لا بتشهدين ؛ لأنه لو جعلها بتشهدين لأشبهت صلاة المغرب ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُشبّه بصلاة المغرب " انتهى من "الشرح الممتع" (4/21) .
وروى ابن حبان (2435) عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك . قال الحافظ في الفتح (2/482) : إسناده قوي .
وهذا الحديث يدل على أن المراد بالشفع الركعتان قبل ركعة الوتر .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في رسالته " صلاة التراويح " بعد أن ذكر صفات صلاة الوتر المتنوعة الواردة في السنة :
" ويتلخص فمن كل ما سبق أن الإيتار بأي نوع من هذه الأنواع المتقدمة جائز حسن ، وأن الإيثار بثلاث بتشهدين كصلاة المغرب لم يأت فيه حديث صحيح صريح ، بل هو لا يخلو من كراهة ، ولذلك نختار أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، وإذا قعد سَلَّم ، وهذا هو الأفضل " انتهى .
وبعض الناس يظن أن الشفع هو سنة العشاء البعدية ، وليس الأمر كذلك .
جاء في "فتاوى اللجنة الدئمة" (7/255) : بالنسبه لسؤالكِ الثالث:
أنا أصلى العشاء وبعدها ركعتين سنه وبعدها ركعتين شفع وبعدها ركعة وتر ولا أصلى بعدها
إلا صلاة الفجر فهل هذا صحيح ؟؟؟
الجواب:
وقت القيام :
وقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر، لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر "
والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل "
وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة، وبين الصلاة آخر الليل منفردا، فالصلاة مع الجماعة أفضل، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة.
وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري : " خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال : عمر، نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله ". وقال زيد بن وهب : " كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل "
لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث، وعلل ذلك بقوله : " ولا تشبهوا بصلاة المغرب " فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثا من الخروج من هذه المشابهة، وذلك يكون بوجهين :
أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر، وهو الأقوى والأفضل.
والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر.
القراءة في ثلاث الوتر :
من السنة أن يقرأ في الركعة الأولى من ثلاث الوتر : " سبح اسم ربك الأعلى "، وفي الثانية : " قل يا أيها الكافرون "، وفي الثالثة : " قل هو الله أحد " ويضيف إليها أحياناُ : " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس ". قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة " النساء "
دعاء القنوت :
علم النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو : " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك " ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا، لما يأتي بعده. " ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيب الصحيح ".
ما يقول في آخر الوتر :
ومن السنة أن يقول في آخر وتره " قبل السلام أو بعده " :" اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك "
وإذا سلم من الوتر، قال : سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس " ثلاثا " ويمد بها صوته، ويرفع في الثالثة.
لو اديتيها بعد صلاة العشاء فإنها صحيحه...
*مختصرا من كتاب قيام رمضان للشيخ الألباني رحمه الله
بالنسبه لسؤالكِ الرابع:
هل لا بد من أن أنانم ثم أستيقظ لصلاة قيام الليل أم يجوز صلاتها قبل النوم فى حالة السهر .أرجو الإفادة فى كل ما يتعلق بتلك الموضوع . وجزاكم الله خيراً اً
الجواب:
فصلاة الليل نافلة مؤكدة ندب إليها القرآن ومدح أصحابها، وحث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وأقلها ركعة الوتر على الصحيح من أقوال أهل العلم، لما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) وفي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة.
وفي صحيح البخاري أنه قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: أصاب إنه فقيه.
وأما أكثر ركعاتها: فالسنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يزد على إحدى عشرة ركعة، كما في الصحيح عن عائشة، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعد الوتر ركعتين، فالأولى المحافظة على هذا العدد، فمن أراد الزيادة فلا بأس، ويدل على ذلك دليلان:
الأول: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى) ولم يحصرها بعدد.
الثاني: عمل الصحابة، فقد صلى الصحابة عشرين ركعة خلف أبي بن كعب في خلافة عمر رضي الله عنهم جميعاً، روي ذلك في الموطأ وغيره.
وأما عن أفضل الأوقات لصلاة الليل فهو الثلث الأخير من الليل ليوافق النزول الإلهي، كما قال صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟) رواه البخاري ومسلم.
ذلك هو أفضل الأوقات لمن علم من نفسه أنه سيقوم من آخر الليل، وأما من خاف أن لا يستيقظ فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن الترمذي وغيرها.
|