|
وصية أعجبتني: احذروا بداية النهاية
و لا نظن أننا حققنا ما يجب علينا، فلا مكان في الحقيقة بيننا لمن يرضى عن نفسه، أنا لا أرضى عن نفسي و لا عن عملي فيما قدمت.إن من يعمل لهذا الدين لا ينبغي له أن يرضى عن عمله و يقول أنا بذلت و بذلت لأن هذه هي بداية النهاية، أو بداية دخول الشيطان على النفس في ذلك، بل تبذل و تنسى.
و هذا يذكرني بكلمة قالها احد العلماء الحفاظ كان يستشهد كثيرا بالأحاديث و بالشعر و باللغة، فقال له احد الطلاب: يا شيخ كم تحفظ؟
فالتفت إليه مغضبا و قال: أنا لست كسلانا مثلك، أعد ما أحفظ .
هذا في العلم و كذلك في العمل و الدعوة.
إن من يبدأ يحسب؛أنا و الله جلست مدة سنة أشتغل كذا، و أنا بدأت كذا، و عملت كذا،هذا ينبغي أن ينظر إلى نفسه من جديد،هذا المجال هو مجال احتساب، و مجال بذل بلا عد، و الله جل و علا لا يضيع عنده شيء و لا يضيع أجر من أحسن عملا.
لهذا أنا أوصي نفسي و إياكم جميعا كبارا و صغارا في هذا الميدان أن يبذل المرء ما يستطيع و لا ينظر إلى ما بذل ،بل يحتقر ما بذل في خضم الواجب عليه،فان الأمر كبير جدا جدا...".
و الحمد لله رب العالمين.
وصية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-
|