عرض مشاركة واحدة
قديم 16-Mar-2007, 01:23 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو

الصورة الرمزية نصيرة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11331
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 140 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نصيرة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نصيرة غير متواجد حالياً

Post الأخت العزيزة مشرفة قسم الأسرة المسلمة بارك الله فيك :


أنت مشكورة جدا على ما تفضلت به. مشكورة جدا وجعل الله ما كتبتِ في ميزان حسناتك يوم القيامة وجعلك من أهل الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
هذا الذي كتبتِه - أو مثله- لي قرأتُه منذ كنتُ أقدم دروسا ومحاضرات وندوات إسلامية في الجامعة عام 1975 م , قرأته مئات المرات (وبدون مبالغة) .تقرئين الرأي من علماء وعلماء وتقرئين خلافه من علماء وعلماء. وأنا أميل إلى التساهل وسعة الصدر في المسائل الخلافية وإلى التشدد والتعصب في المسائل الاتفاقية. وحتى إن تشددتُ في المسائل الخلافية فإنني أتشدد مع نفسي وأما مع غيري فأميل إلى التيسير "يسروا ولا تعسروا. بشروا ولا تنفروا".
ومسألة حكم سماع الموسيقى مسألة خلافية شئنا أم أبينا .وللأخت الكريمة وللإخوة زوار المنتدى أنقل جزءا من رسالتي الطويلة المنشورة في منتداكم "من حقك وليس من حقك" والمتعلق بسماع الموسيقى أو بالمسائل الخلافية :
خامسا : بعض المسائل الخلافية :
1-من حقك أن لا تسمع الموسيقى –كل موسيقى-لأنك مقتنع بقول من قال بحرمتها , ومن ثم ترى أنها تقسي القلب.ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنع غيرك من سماع الهادئ منها والمصاحب لكلام نظيف إن اقتنع بقول من قال بإباحة هذا السماع.كما أنه ليس من حقك أبدا أن ترفض كلامه وتعتبره"كذبا وزورا وبهتانا" إن قال بأنه عندما يسمع سامي يوسف مثلا ينشد أناشيد إسلامية –بالموسيقى-يحس بأن قلبه يلين أكثر ويحس بأن إيمانه يزداد.موقفك مقبول وموقفه مقبول,والإسلام الواسع يسعكما جميعا ويحميكما ويظلكما ويستركما ويحفظكما , إن نبذتما التعصب لعنه الله.
والله الذي لا إله إلا هو-أحلف مليون مرة , بل ما لا نهاية من المرات- لقد كانت ومازالت وستبقى مسألة سماع الموسيقى ( إذا كانت هادئة ومصاحبة لكلام نظيف بطبيعة الحال) محل خلاف بين الفقهاء : منهم من حرمها بإطلاق ومنهم من أجازها.ولكل أدلته القوية أو الضعيفة , والمصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد, أي أن الكل مأجور بإذن الله.والمصيب لا يعلمه إلا الله وحده.ونحن - عامة المسلمين غير المجتهدين- ما كلفنا الله سبحانه وتعالى أن لا نأخذ إلا ممن كان دليله أقوى بل فقط طلب منا أن لا نأخذ إلا من عالم"إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
العالم دليله الكتاب والسنة وأما نحن فدليلنا قول العالم ,ولن يسألني الله إذا سمعت أناشيد لسامي يوسف أو غيره (بموسيقى هادئة وكلام نظيف) , لن يسألني الله تعالى"لماذا أخذت بقول القرضاوي والغزالي وبن حزم وأبي حامد الغزالي و...رحمهم الله –أحياء وأمواتا-ولم تأخذ بقول الألباني وبن باز ومالك وبن تيمية و...رحمهم الله تعالى جميعا ؟!".لن يسألني الله أبدا بإذن الله هذا السؤال.يسألني الله فقط ويعاتبني ويعاقبني إذا أخذت ديني من جاهل أو إذا تتبعت السهل من أقوال الفقهاء في كل مسألة ,لأنني عندئذ أعتبر متبعا لهواي لا للدين والإسلام.
أنت أخي من حقك أن لا تسمع الموسيقى لأنك مطمئن لقول من قال بأنها حرام – وأنت مأجور بإذن الله- ولكن ليس من حقك أن تمنع غيرك من السماع مادام هناك علماء قالوا بالجواز,بغض النظر عن قوة أو ضعف دليل الواحد منهم.المهم أنهم علماء , وهم جميعا بإذن الله ورثة الأنبياء .
ومن حقك أن تقول بأن سماع الموسيقى يقسي عندك القلب , ولكن من حق غيرك كذلك أن يقول لك بأن إيمانه يزداد ومعنوياته ترتفع عندما يسمع أناشيد إسلامية مثل أناشيد سامي يوسف أو غيره من أصحاب الغناء النظيف الطيب المبارك , طبعا بدون أن يبالغ في السماع وبدون أن يلهيه السماع عن أداء واجب أو يجره السماع إلى فعل حرام.
يا ليتنا –إخواننا الكرام- نوسع صدورنا في المسائل الخلافية ولا نتشدد إلا في المسائل الأصولية. يا ليتنا نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.يا ليتـنا نوجه سهامنا إلى أعداء الدين الذين يحاربون الإسلام بالليل والنهار ونحن غافلون,عوض أن نوجه سهامنا لبعضنا البعض.
إن المسألة الخلافية تبقى خلافية إلى يوم القيامة, شئنا أم أبينا, والله أرادها أن تبقى خلافية,وذلك للتيسير على الناس, وليجد المتشدد نفسه معها وهو مسلم,وليجد المتساهل نفسه معها وهو مسلم كذلك ,وليبقى الإسلام صالحا لكل زمان ومكان.إن سماع الموسيقى مسألة خلافية منذ 14 قرنا ولن ترجعها أنت (الذي تقول بأن سماع أناشيد سامي يوسف حرام) لن ترجعها إتفاقية وأصولية مهما حاولتَ , والأفضل لك أن لا تُتعب نفسك مهما كانت نيتك الطيبة.ولو أراد الله لها أن تكون أصولية لجعل أدلتها قطعية لا ظنية , ولمنع علماء الإسلام أن يختلفوا فيها حتى لا يبقى الناس في حيرة من أمرهم. وهذا الذي أقوله عن سماع الموسيقى يقال مثله عن آلاف المسائل الخلافية الفرعية في الدين: في العبادات والمعاملات وكذلك في العقيدة.
وجازاكِ الله خيرا . اللهم اغفر لي وللأخت الكريمة مشرفة قسم الأسرة المسلمة ولجميع أهل منتداكم الطيب. اللهم اغفر لنا جميعا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا.اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الحميد رميته , الجزائر.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42