أختي الكريمة
تعال نفكر قليلا في هذه الكلمات وتدبري فيها جيدا"
أولا الله سبحانه وتعالي عندما قسم أرزاق العباد لم يظلم أحد ( وماربك بظلام للعبيد ) وكل شئ هو رزق من عند الله سواء أكان مال أو جمال أو صحة وعافية أو زوج أو ولد أو أي شئ أي شئ هو رزق من عند الله
فالله أعطي هذا وفرة من المال ولكن ليس له صحة بقدر فقير أعطي الله له صحة ولم يعطه المال الاثنان كلا" منهما يحسد الآخر علي ماعنده فيقول الغني المريض لو يعطيني هذا الفقير صحته أعطيه مالي كله والفقير يقول لو يعطيني هذا الغني ماله أعطيه كل صحتي ولا هذا سعيد ولاذاك سعيد
ولو أن الإنسان فكر فيما أعطاه الله من نعم لوجدها كثيرة كثيرة لا تعد ولا تحصي ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ولكن الإنسان دائما " يفكر في الذي ليس عنده ولا يفكر فيما عنده ولهذا الإنسان تجديه لا يرضي أبدا" بما قسم الله له مع إن الرضا بالقسمة والنصيب هو عين السعادة
أنت تقولين أنا لست بجميلة وحصرت الجمال في المظهر ونسيت الجوهر فما في ظنك كام جميلة ليست بذكية مثلك ولا عندها طيبتك وحنية قلبك ودفيء مشاعرك ولا عندها عقلك وإتزانك وخفة ظلك ؟؟؟؟
بتقولي كده علشان الزواج مثلا ؟؟
لو كان هذا فإنظري من حولك كم من جميلة لم تتزوج وكم من غير جميلة تزوجت ؟؟
ليس للزواج علاقة بالجمال صدقيني ليس له أي علاقة بل هي قسمة ونصيب ؟؟
أختاه لا تبحثي عن سبب لسعادتك فيما حولك فالسعادة لا تأتي للإنسان من الخارج
بل تأتي من الداخل تأتي من قلب الإنسان من ذات الإنسان والراضي بما قسمه الله له هو أسعد الناس
حتي لو كان فقيرا
حتي لو كان مريضا
حتي لو كان غير جميلا
حتي لو فيه كل إبتلاء الدنيا
من الممكن أن يكون سعيدا
وإلا قولي لي
هل كل من معه مال سعيد
هل كل من عنده صحة سعيد
هل كل جميل وجملية سعيد
لا وألف لا
إن لم يكن الإنسان راضيا" بنصيبه الذي قد قدره الله له لن يكون سعيدا أبدا حتي لو ملك الأرض وماعليها
إستغفري الله أخيتي فأنا أعلم جيدا" أنك تقولي هذا في ساعة ضيق وكلنا نمر بهذه الساعات وبعد ذلك إنظري إلي ما أعطاه الله لك ولا تنظري إلي ماحرمك منه وصدقيني ستجدي ماأعطاه الله لك أكثر بكثير مما حرمك منه وإحمدي الله علي كل شئ علي ماأعطي وعلي ماأبقي ( وعسي أن تكرهوا شيئا" وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا" وهو شر لكم
والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) تذكري أخيتي الله يعلم وأنتم لا تعلمون أي لا تعلمون مافيه خير لكم ولا تعلمون مافيه شر لكم ولعل ما أنت فيه خير لك وأنت تحسبيه شر
وإذا كنت تريدي رضاء الله عليك
إرضي أنت عن الله فيرضي عنك
|